#adsense

جعجع يستدرك «نقاطا للضعف» وينقل المواجهة الى دوائر 8 آذار‏

حجم الخط

‏14 شباط 2009 ذكرى توحد اللوائح وتستنهض القواعد !‏
سوريا تسعى لتطويق جولات الحريري وإجهاض نتائجها الدولية
جعجع يستدرك «نقاطا للضعف» وينقل المواجهة الى دوائر 8 آذار‏

يعكس إعلان سوريا عن الشبكة الارهابية لتنظيم «فتح الاسلام»، على مدى المواجهة بينها وبين ‏تيار المستقبل الذي يرأسه النائب سعد الحريري، اذ يدل سيناريو الاعترافات للموقوفين، بأن ‏وتيرة الصدام السياسي – الأمني اخذ في التصاعد وحكما احدى جوانبه ستكون الانتخابات ‏النيابية في ربيع العام 2009 والتي من المرتقب ان تنحسر فيها قوى 14 آذار الغالبية ‏النيابية، في ظل الواقع الحالي لمسيحيي 14 آذار وضعفهم امام التيار الوطني الحر، بما لا ‏يمكنهم من تحقيق نتائج في مناطق تواجده النيابي في حال استمرارهم على حالة الابتعاد عن ‏القواعد المختلفة، حتى حينه، رغم ما بين ايديهم من قدرات تمكنهم من استيعاب بعض من هذا ‏الوسط، رغم جهوزية التيار الوطني الحرّ وقدرته على التعامل في اي وقت مع الاستحقاق ‏النيابي.

‏ لكن بعيدا عن سعي سوريا لإرباك قوى 14 آذار بملفات عدة، لعدم تمكنهم من خوض الانتخابات ‏النيابية بارتياح، خصوصا في مناطق التواجد المباشر لتيار المستقبل القادر على قطع ‏الطرقات امام مرشحي قوى 8 آذار في هذه الدوائر، فان المراقبين يضعون الاعترافات التي ‏اعلنها افراد الشبكة الموقوفون في سوريا في خانة تحقيق الاهداف التالية:‏ ‏1- اجهاض زيارة رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري الى روسيا والتي أعربت عن دعمها ‏لاستقلال لبنان وللمحكمة الدولية، وقصدت سوريا في هذا التوقيت وضع هذا الملف الطارئ ‏والغامض على رأس سلم جدول الأعمال والمداولات بين رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين وبين ‏النائب الحريري.

‏ ‏2- إظهار سوريا ذاتها بعد انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، بأنها ضحية الإرهاب وهي ‏بذلك قادرة ان تكون شريكة استراتيجية في هذا المحور، بما قد يدفع الادارة الاميركية الجديدة ‏للمباشرة في التنسيق الامني معها، الذي سيكون مدخلا للتعاون السياسي حول عدة ملفات لاحقا ‏ومن شأن ذلك فك العزلة الاميركية عنها.

‏ ‏3- وضع وزير الداخلية المحامي زياد بارود والوفد المرافق له، الذي يزورها اليوم، في ‏موقع الدفاع وتحميله اعباء ملفات معقّدة، تجعل الفريق اللبناني في حالة إحراج وضياع ‏امام القيادة السورية التي ستعرض معلومات وتفاصيل، لا قدرة للفريق اللبناني على ‏مناقشتها معها.

‏ ‏4- ترسيخ صورة في الأذهان عن دور للارهابيين او للاسلاميين في الاغتيالات منذ استشهاد الرئيس ‏رفيق الحريري وما تبعها من جرائم، قبل اعلان رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي دانيال ‏بلمار عن تقريره الشهر المقبل.

‏ ‏5- تصوير تيار المستقبل كجناح اساسي وواسع في قوى 14 آذار، على تواصل مع مجموعات ‏ارهابية، بما من شأنه ان يعكس صورة سلبية عنه في المجتمع الدولي، من شأنها حسب الحسابات ‏السورية ان ترتدّ سلبا على كامل فريق 14 آذار في المجتمع الدولي كمقدمة لشنّ حملات أخرى ‏داخلية وخارجية عليه.

‏ لكن اذا ما كان الاعلان عن الشبكة هو ازمة، لا يمكن تجاوزها الا بعد الانجلاء الكامل والمقنع ‏للوقائع والتفاصيل التي أعلنها الموقوفون، فان البقاء على الواقع الحالي حتى الانتخابات ‏النيابية، التي يجدها فريق 8 آذار محطة لحصوله على الغالبية النيابية، شهدت عاملا جديدا ‏من شأنه ان يظهر قوى 14 آذار حتى حينه قادرة على خوض الانتخابات النيابية في كل لبنان، ‏كما اعلن رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، الذي حدّد يوم 14 ‏شباط موعدا لاحتمال اعلان اللوائح في كل لبنان وبذلك يحمل هذا الموقف الابعاد التالية:‏ ‏1- تحديد يوم استشهاد الرئيس الحريري موعدا لاعلان اللوائح، معنى ذلك، ان هذا اليوم ‏سيشهد حشدا شعبيا ضخما، يكون بمثابة اظهار القوى الشعبية لفريق 14 آذار قبل ‏الانتخابات النيابية.

‏ ‏2- توحيد صفوف قوى 14 آذار، واسقاط حالات البلبلة في عدد من المناطق، بحيث يشكل ما قبل ‏هذا التاريخ وما بعده الظرف المناسب لمعالجة الخلل بين القوى حول مرشحها في الدوائر، ‏مستدركا بذلك اي نقاط ضعف قد تنتج عن هذه الخلافات والتأخير في البت بها.

‏ ‏3- اذا بقيت الانتخابات محددة للاجراء في يوم واحد، معناه ضرورة توحيد الماكينات لانها ‏ستكون مواجهة حادّة، وهذا ما يتطلب جهوزية مسبقة، قادرة عليها القوى الكبرى أسوة ‏بتيار المستقبل، الحزب التقدمي الاشتراكي، القوات اللبنانية على حد ما اظهرته في احتفالها ‏الاخير وحزب الكتائب اللبنانية في عدد من المناطق، بحيث لا مكان في ظل هذا الصراع للحالات ‏الفردية وقدرتها.

‏ ‏4- اعلان قوى 14 آذار عن مرشحيها في كافة المناطق معناه، لا مناطق مغلقة او محرّمة عليها، ‏لا بل انها ستعلن عن مرشحين عن دوائر صافية لكل من «حزب الله» وحركة «أمل»، في خطوة ‏لاستنهاض الديموقراطية في هذا الواقع، ومن ثم لاحداث ارباكات لديها، بعد ان وضعت هذه ‏القوى النائب ميشال عون في الواجهة، قاصدة بذلك نقل المواجهة الى المناطق المسيحية مخرجة ‏مناطقها من التنافس.

‏ ‏5- يسقط هذا الطرح، الخصوصية التي تعلنها بعض القوى على مناطقها، بحيث تكون الانتخابات ‏ذات بُعد سياسي بامتياز هدفه بقاء الوطن او خسارته من خلال عودته الى ما قبل 14 شباط ‏‏2005.

المصدر:
الديار

خبر عاجل