
جعجع: المشكلة تكمن في التعاطي البعيد عن المساواة من قبل السلطات السورية مع لبنان
أيد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أي تطبيع للعلاقات اللبنانية – السورية من أجل مصلحة البلدين وقال " إن المشكلة تكمن في التعاطي البعيد عن المساواة من قبل السلطات السورية مع لبنان"، مستغرباً نشر الاعترافات التلفزيونية وعدم انتظار الزيارة المرتقبة لوزير الداخلية زياد بارود الى سوريا لاثارة هذا الموضوع معه.
وفضل جعجع بعد لقائه وفداً من نقابة أطباء الاسنان في الشمال برئاسة النقيب محمد علي سعاده وبحضور مسؤول اطباء الاسنان في القوات د. نبيل سركيس على أثر فوزهم في المعركة الانتخابية، لو أن مجلس الوزراء اتخذ قراراً في تأجيل زيارة بارود لفترة وجيزة وإرسال مسؤولين أمنيين لبنانيين للاطلاع على الملفات المتواجدة لدى السلطات السورية.
واضاف جعجع "نحن نؤيد أي تطبيع وترتيب للعلاقات بين لبنان وسوريا لانه ليس من مصلحة البلدين ابقاء العلاقات طيلة ال 30 سنة بهذا الشكل في ظل المصالح الاقتصادية والسياسية الكبرى التي تجمعهما من دون تحقيق أي فائدة للطرفين إلا إذا كان الاخوان السوريون يعتبرون ذلك فائدة استراتيجية لهم والذي لا يمكن تحقيقه على الاطلاق الامر الذي أثبته الشعب اللبناني مراراً وتكراراً بدءا من العام 1975 وصولا ً الى انفجار 2005".
واعتبر جعجع أنّ المشكلة تكمن في التعاطي البعيد عن المساواة من قبل السلطات السورية مع لبنان، مضيفاً "على سبيل المثال لا الحصر أثارت هذه السلطات مسألة الاعترافات التلفزيونية قبل أيام معدودة من زيارة الوزير بارود الى سوريا، علماً أنني لأ أصدق أي كلمة منها، يمكن أن تكون بعض الجوانب مما قيل صحيحاً ولكن الجوانب الأساسية ولا سيما اتهام تيارالمسقبل في تمويل فتح الاسلام وقائع غير صحيحة بإعتبار أن أكثر الاطراف التي كانت معنية بالمعركة ضد هذه المنظمة هي تيار المسقبل".
وابدى اسغرابه نشر هذه الاعترافات وعدم انتظار مجيء الوزير بارود لمناقشة المعلومات، لافتا الى أن هذا التصرف غير مقبول وإن دلّ على شيء، فهو أن السوريين الى الآن غير جديين في قيام علاقات فعلية مع لبنان وما هو جديّ بالنسبة اليهم محاولة أخذ بعض الاطراف اللبنانية وتحديداً الشرعية منها لصالحهم بغية محاربة الذين يرونهم أعداءً لهم في لبنان وهم الافرقاء الذين لا يؤيدون سوريا.
وشدّد جعجع على "عدم وجوب أن يكون أي طرف لبناني على يد السوريين، إذ ان الاطراف اللبنانية يجب أن تكون على يد اللبنانيين وأن تأخذ بعين الاعتبار مصلحة لبنان وليس المصلحة الاستراتيجية لسوريا".
ورداً على سؤال فضل جعجع لو أن مجلس الوزراء اتخذ قراراً في تأجيل زيارة الوزير بارود الى سوريا لفترة وجيزة، "وفي هذا الوقت يطرح على المسؤولين السوريين إرسال مسؤولين أمنيين لبنانيين للاطلاع على الملفات التي في حوزتهم حتى ينهي اللبنانيون على ضوئها التحقيقات الجارية".
وتابع جعجع "على الحكومة اللبنانية أن تطلب من السلطات السورية تسيلم هؤلاء المتهمين الى لجنة التحقيق الدولية لكشف الحقيقة ونحن على استعداد لقبولها مهما كانت".
وعن زيارة قائد الجيش ووزير الدفاع الى سوريا قال "ننتظر نتائج زيارة الوزير بارود وعلى ضوئها تبحث زيارة الرجلين في مجلس الوزراء لأخذ القرار الملائم".
وردا على سؤال إن كان يأمل خيراً من زيارة وزير الداخلية الى سوريا، أجاب جعجع "في المقدمات التي سبقت الزيارة لا شيء يدل على الخير ولكن المسؤولين السوريين يستلحقون ما حصل في المقدمات ويصححون مسار الامور ولاسيما أنهم لمسوا ردود الفعل اللبنانية والعربية والدولية".
بدوره قال النقيب سعاده "إن هدف الزيارة يأتي في إطار التأكيد على إلتزام وتحالف قوى 14 آذار الامر الذي أسفرت عنه إنتخابات أطباء الاسنان في الشمال بحيث حققت فوزاً ساحقاًفي المرحلة الاولى من المعركة الانتخابية، مثنياً على جهود القوات اللبنانية في الوصول الى هذه النتيجة".
وكان جعجع قد التقى السيد دافيد عيسى حيث بحثا في آخر المستجدات على المستويين المحلي والاقليمي.