بارود يبحث في دمشق التعاون المشترك ويقرر تشكيل لجنة متابعة مع نظيره
بحث وزير الداخلية زياد بارود مع رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري، آفاق التعاون المشترك وسبل تعزيزها بما يتوافق مع عمق الروابط والعلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وعبر عطري وبارود عن الحرص والرغبة المشتركة في توطيد أواصر التعاون الاخوي بين سوريا ولبنان في المجالات المختلفة، مؤكدين على أهمية التعاون والتنسيق الامني بين البلدين الشقيقين واتخاذ الاجراءات اللازمة التي تخدم المصلحة الوطنية والقومية في هذا المجال.
وكان بارود قد قرر ونظيره السوري اللواء بسام عبد المجيد تشكيل لجنة متابعة وتنسيق لبحث السبل المؤدية الى تفعيل التعاون والتواصل بين الوزارتين، تكون مهمتها إقتراح أسس التعاون والتنسيق في مكافحة الإرهاب والجرائم بأنواعها المختلفة، ووضع آلية مشتركة لضبط الحدود.
وتداول الجانبان ما تناقلته وسائل الإعلام حول اعترافات الموقوفين في تفجير القزاز في دمشق في تاريخ 27/9/2008، فأكدا إدانة هذه الجريمة النكراء وكل الجرائم الإرهابية، وبناء على طلب الجانب اللبناني تم التوافق على متابعة الموضوع وتبادل المعلومات من خلال المراجع المختصة.
وزار بارود دمشق على رأس وفد رسمي، للبحث مع نظيره السوري والمسؤولين في الملفات الأمنية التي تهم البلدين، وضم الوفد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، أمين سر المجلس الأمني الداخلي المركزي العقيد الياس الخوري، ومستشار الوزير بارود للشؤون الأمنية العقيد بيار سالم.
وعقد الوزيران جلسة محادثات تناولت الملفات الامنية المتعلقة بضبط الحدود، ومكافحة التهريب والارهاب، وقضية الموقوفين اللبنانيين في السجون السورية.
وقد نوقش خلال الاجتماع جدول الأعمال المتضمن ما يأتي:
1- البحث في السبل المؤدية الى إعادة التواصل بين الوزارتين ولا سيما بين الأجهزة الأمنية المعنية.
2- التعاون والتنسيق في موضوع مكافحة الإرهاب والجرائم بأشكالها المختلفة.
3- الوصول الى آلية مشتركة لضبط الحدود والإجراءات اللازمة لوضعها قيد التنفيذ.
وبعد المناقشة، تم الاتفاق بين الجانبين على ما يأتي:
أولا: تشكل لجنة متابعة وتنسيق لبحث السبل المؤدية الى تفعيل التعاون والتواصل بين الوزارتين، على أن تضم في عضويتها: من الجانب السوري معاوني وزير الداخلية ومن الجانب اللبناني المدير العام لقوى الأمن الداخلي والمدير العام للأمن العام، وتكون مهمتها:
1- إقتراح أسس التعاون والتنسيق في المجالات الآتية:
أ- مكافحة الإرهاب والجرائم بأنواعها المختلفة.
ب- وضع آلية مشتركة لضبط الحدود والإجراءات اللازمة لوضعها موضع التنفيذ.
ج- إعداد مشروع مذكرة تفاهم للتعاون والتنسيق الأمني في مجال إختصاص الوزارتين ورفعها للجهات المختصة دستوريا لإقرارها.
2- للجنة أن تقترح للوزيرين تشكيل لجان فرعية وفقا لمقتضيات عملها.
3- تجتمع اللجنة بالتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى السوري-اللبناني.
4- تباشر هذه اللجنة عملها بعد موافقة مجلسي الوزراء في كلا البلدين.
ثانيا: كما تم التداول بما تناقلته وسائل الإعلام حول إعترافات الموقوفين في تفجير القزاز في دمشق الذي نفذته مجموعة إرهابية بتاريخ 27/9/2008، حيث أكد المجتمعون إدانتهم لهذه الجريمة النكراء ولكل الجرائم الإرهابية، وبناء على طلب الجانب اللبناني تم التوافق على متابعة الموضوع وتبادل المعلومات من خلال المراجع المختصة.
وفي نهاية الاجتماع تم تأكيد أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين الوزارتين، بحسب ما ورد في في المؤتمر الصحافي الذي عقده الوزيران بعد الإجتماع.
وردا على سؤال إن قام بارود بمجموعة من الاعتقالات لها علاقة بتفجير القزاز في دمشق، وكيف سيتم تبادل المعلومات وتبادل المتهمين، وعبر أي قنوات، أجاب بارود "ان الجواب عن هذا السؤال أتى في نص البيان الصحافي الذي ذكر بشكل واضح جدا، ان المسألة ستكون موضوع متابعة، وان الجانب اللبناني طلب إعلامه بكل هذه المعلومات المتوافرة، والقضاء اللبناني باشر كل الإجراءات، وما تبقى هو للمراجع المختصة التي ستأخذ على عاتقها ان تقوم بواجبها. وهذا الموضوع سنتابعه بكل جدية".
أما الوزير عبد المجيد فاشار ردا على سؤال حول المفقودين اللبنانيين في سوريا إلى هناك لجنة تبحث في هذه المسألة وبمعرفة رئيس اللجنة اللبنانية-السورية، ولم يتم التطرق في الإجتماع الى هذا الموضوع، لأنه مطروح سابقا، ويتم البحث فيه وتتابعه اللجان المختصة.
وردا على سؤال إن كان هناك اعترافات جديدة لمن قاموا باغتيالات سياسية في سوريا، وهل للأصوليين الذين اعتقلوا في لبنان علاقة بالاغتيالات التي حصلت في سوريا كاغتيال عماد مغنية، أجاب الوزير عبدالمجيد "كما ذكرنا في البيان، هذا الموضوع أحلناه على اللجان المختصة ولا نستطيع الآن أن نتكلم عليه".
وسئل الوزير بارود إن كان هناك تشكيك في لبنان في اعترافات الإرهابيين الذين ظهروا على الشاشة السورية، فأجاب "هذا موضوع قضائي يتابع أمام القضاء، وتباشر لجنة المتابعة عملها عندما يوافق مجلس الوزراء في كلا البلدين. أما بالنسبة الى موضوع المفقودين، فوزارة الداخلية تقوم بما عليها وبما يطلب منها بالتنسيق مع اللجنة المشتركة".
وكان الوزير بارود وصل والوفد المرافق، في العاشرة قبل ظهر اليوم، الى محطة جديدة يابوس الحدودية، حيث استقبله الوزير عبد المجيد والأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني – السوري نصري خوري ومسؤولون أمنيون سوريون.
وأبدى الوزير بارود في تصريح مقتضب تفاؤله بالمحادثات، وقال: "مجرد وجودنا هنا يعني اننا متفائلون. كل الأمور ستطرح للبحث وستكون واضحة".
من جهته، أعرب الوزير عبد المجيد عن تفاؤله بالمحادثات، لافتا الى ان "علاقاتنا ستكون نحو الأفضل".
وقال عبد المجيد "سنبحث في أفضل السبل للتعاون في مكافحة الجريمة والإرهاب وضبط الحدود وما يهم وزارتي الداخلية في البلدين"، مشددا على ان العلاقات اللبنانية – السورية تاريخية وأخوية، وان التنسيق ضروري بينهما.