خبير استراتيجي: مخابرات الأسد تحضر لعمل أمني كبير في لبنان
حذر خبير استراتيجي من إخفاء النظام السوري "شيئاً ما" بعد "العملية المتلفزة" التي بثها, ولفت الى أن من عادة أجهزة الاستخبارات ألا تفبرك أي مسألة عبثاً، إلا وتكون تحضيراً لشيء ما يتبعها, مشيرا الى ان "تيار المستقبل" ليس هو المستهدف كما يشاع لتشويه صورته, فهذه الأجهزة لا تعمل على نسج القصص من منطلق كيدي فقط من دون مصالح لها تؤدي الغرض المطلوب والأهم.
ودعا الخبير, الذي فضل عدم كشف هويته, في تصريحات الى موقع "لبنان الآن" الالكتروني, امس, إلى توخي الحذر من هذه المسألة على الصعيد الأمني في لبنان, مشيراً الى ان من "عايش هذا النظام يعلم تماماً انه يخطط لشيء كبير, يمكن ان نرى معالمه قريباً", وتساءل عن المغزى من هذا الشريط الذي بث والتصريحات التي تلته في لبنان, سيما من بعض زوجات الضباط الأربعة من أنه آن الأوان لكي يفهم اللبنانيون أن "فتح الاسلام هم من قتلوا الرئيس رفيق الحريري".
واكد ان الهجمة السورية الاخيرة على ضرورة التنسيق الأمني مع لبنان وتوجيه الدعوات لسياسيين وامنيين لزيارة دمشق هو إرسال اشارات "طيبة" باتجاه المجتمع الدولي, يمكن ان يتبعها تحرك مضاد تماماً يستفيد منه النظام السوري ويبعد الشبهات عما قد يحصل مما يخطط له.
وأضاف "أعتقد ان هذا النظام بعد التجارب الكثيرة التي خاضها أخيراً على الساحة اللبنانية ولم تفلح كثيراً, يعاود الآن اللعب ولكن من دون ان يكون "مزروكا" لاسيما خارجياً", مشيرا الى ان "هذه الأجهزة المخابراتية تريد ارباك معطيات المحكمة الدولية وتوجيهها لمقلب آخر وسنرى في الأسابيع المقبلة اختراعات جديدة "نحذر منها".
وختم الخبير حديثه بالقول "إننا نتعامل مع شياطين بلباس ملائكة تعمل ليلاً ونهاراً ولديها كل الأدوات والإمكانات داخلياً وخارج الحدود لإيصال الهدف", متخوفاً من الوقوع في فخ اللعبة الجديدة التي يمكن ان توصل الفيلم السوري الطويل الى نهاية سعيدة.