السعد: المصالحة المسيحية صعبة وعون أكثر من أساء الى المسيحيين
أشار عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب فؤاد السعد الى إمكانية لقاء النائب وليد جنبلاط أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله، لافتا الى أن جنبلاط منفتح على كل الجبهات من خلال حواره كل القيادات، مستبعدا حصول مصالحة مسيحية- مسيحية نظرا للخلافات بين القيادات المسيحية قائلا: "ما في حدا بيحكي مع التاني".
السعد، وفي حديث لـ"الدار" الكويتية، لفت الى أن الأوضاع الراهنة الآن هي في إطار المصالحات والحوار وبالتالي التركيز على احترام اتفاق الطائف وتسوية الدوحة من أجل تحصين لبنان أمنيا وسياسيا واقتصاديا لمواجهة تحديات المرحلة، ومن هنا لم يجرِ البحث أو الحديث عن تحالفات سياسية حتى إشعار آخر إذ لا يمكن استباق الأمور، مستبعدا التوجه نحو الحلف الرباعي فالوضع القائم حاليا تغير عن العام 2005، وبالتالي لا يمكن تطبيق المعايير التي أدت آنذاك الى هذا الحلف.
وعن المصالحة المسيحية- المسيحية، أوضح أن ثمة عدم رغبة في تحمل المسؤولية، فالنائب السابق سليمان فرنجية كان قد أشار الى طي صفحة الخلافات، لكن الأمور على الأرض مغايرة تماما ضمنا "كل واحد فاتح عحسابو"، فثمة صعوبة كبيرة في الوصول الى هذه المصالحة نظرا للخلافات المتراكمة وتداعياتها على غير صعيد.
وعن مهاجمة عون للنواب المسيحيين في "14 آذار"، قال السعد: "ميشال عون بدأ حملته الانتخابية، لكن نود أن نعلم كم من الناس يصدقوه بعد وكم منهم لم يزل معه فالموجة العونية التي كانت سائدة في العام 2005 لم تعد موجودة، نعم تسونامي تراجع عن الماضي، وسنرى خلال الستة أشهر المقبلة الى حين موعد الانتخابات النيابية أين سيصبح العماد عون، وباعتقادي ان المواطن المسيحي لن يمشي مع عون ويوما بعد يوم نشهد تراجع شعبيته وكل ما ظهر على الشاشة يخسر قسما من جماعته ولم ينس أحد من المسيحيين إساءات عون لهم فهو قام بانقلاب ومنع النواب في أواخر الثمانينات من انتخاب رئيس للجمهورية وهو الذي تولى رئاسة الحكومة الانتقالية لتسهيل عملية انتخاب الرئيس فكان رئيسا لحكومة عسكرية، واستولى على قصر بعبدا الذي هو موقع رئاسة البلاد كذلك وفي ظاهرة غريبة على مجتمعنا المسيحي والوطني تمت اهانة البطريرك صفير ومن ثم قيامه بحرب التحرير الخنفشارية وغير القادر لها والتي أدت الى تهديم المناطق المسيحية لتأتي بعدها حرب الإلغاء التي كسرت ظهر المسيحيين لمئتي سنة. من هنا اسأل «على شو الناس ماشية معو؟»، من هنا أن الجنرال عون لم يزل يسيء الى المسيحيين لا بل انه أكثر من أساء إليهم".
وأعرب عن عدم فهمه لخلفية الانتشار العسكري السوري مع الحدود الشرقية للبنان من خلال العديد والعتاد عبر هذا الكم الهائل من العناصر العسكرية والأسلحة الثقيلة، لافتاً إلى انه إذا كان الأمر لمكافحة التهريب فذلك لا يركب بعقل أحد وتلك مزحة سمجة، من هنا أرى أن هذا الانتشار قد يكون وهنا الأصح لتخويفنا قبل الانتخابات النيابية وتخويف الناس، وذلك عبر الممارسة السورية الآيلة للحصول على الأكثرية النيابية ومنعنا من الحفاظ على هذه الأكثرية.