الكتب الورقية تدخل عالم الثورة الرقمية
توصلت مجموعة من المؤلفين والناشرين الأميركيين إلى اتفاق مع مؤسسة غوغل لتسوية دعاوى قضائية بشأن برنامج بحث الكتب الخاص بغوغل، الذي يقوم بمسح الملايين من الكتب وجعل محتوياتها متاحة على الانترنت. وتسمح تلك الصفقة لغوغل ببيع نسخ الكترونية من الأعمال محفوظة الحقوق التي نفذت طباعياً.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن هذه التسوية لا زالت عرضة للمصادقة القضائية، وسيتم تشغيل المكتبة في الولايات المتحدة فقط خلال هذه المرحلة.
وكشفت الصحيفة في الوقت ذاته عن مجموعة من المكتبات ودور المحفوظات الوطنية الأوروبية تخطط هذا الشهر لافتتاح موقع يدعي "يوروبينا" وهو عبارة عن قاعدة بيانات علي شبكة الانترنت لاثني مليون كتاب ومحتويات ثقافية وتاريخية أخري، من بينها أفلام ورسومات وصحف وتسجيلات صوتية، بالإضافة لمجموعة من الخطابات النادرة التي كان قد أرسلها الموسيقار الكبير موتزارت إلي أصدقاؤه.
وفي غضون ذلك، يمضي مجموعة من الناشرين قدما ً نحو موجة من المبادرات الرقمية، في بعض الأحيان ضمن سباق ضد مشغلات الإنترنت. وقالت ايلين غيتينز، الرئيس التنفيذي لشركة "بليرب" التي تساعد الأشخاص علي نشر كتبهم الخاصة بواسطة الانترنت :" تتعرض تجارة الكتب للحصار خلال هذه الأثناء، تماما مثلما تعرضت صناعة الموسيقي للحصار في وقت سابق ".
وحتى وقت قريب، في الوقت الذي تعرضت فيه تجارة الموسيقى للضرر على يد القرصنة الرقمية، تزايدت مبيعات الكتب، وساعد في ذلك القدرة على تصفح وشراء الكتب من علي بعض المتاجر علي شبكة الانترنت مثل موقع "أمازون" الشهير. لكن في التسعة أشهر الأولي من هذا العام، انخفضت مبيعات الكتب في الولايات المتحدة بنسبة 1.5 % ، وفقا لما ذكرته جمعية الناشرين الأميركيين. ووفقا لما ذكرته جمعية المحتوي الرقمي في اليابان فان الهاتف الجوال أصبح الطريقة الأكثر رواجا ً لقراءة الكتب الالكترونية في اليابان.
وكشفت دراسة مسحية تم نشرها بالتعاون مع معرض فرانكفورت للكتاب الشهر الماضي عن أن 40 % من محترفي نشر الكتب كانوا يعتقدون أن المبيعات الرقمية سوف تتجاوز مبيعات الكتب المصنعة من الورق والحبر قبل عام 2018. وأشارت الصحيفة في الوقت ذاته إلي أن الناشرين يبحثون الآن عن طرق أخري جديدة لبيع الكتب في شكل رقمي.