اقرار احدهم بتبرئة لحود «الشاهد» ادانة لذاته وتأكيد على توقيفهم
بلمار يتمسك بنقل الضباط لاستكمال مواجهات يعتبرها محورية ولحمايتهم
ويعزز اقتناعه باعلان ضابط موقوف عن امساكه باوراق المنظمات.
يستحوذ التقرير الذي سيرفعه رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي دانيال بلمار، الى مجلس الامن الدولي حول المعطيات التي توفرت له، حول جريمة اغتيال رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري، وسائر الجرائم المتعلقة بها، على اهتمام الاوساط السياسية كافة، وكذلك الدبلوماسية المتابعة او المراقبة لمسار هذا العمل.
ويشكل مضمون التقرير المشهد غير النهائي للقرار الاتهامي الذي سيصدره القاضي بلمار بعد نحو شهرين من اعلانه، بعد ان طلب منه امين عام الامم المتحدة بان كي مون، الاسراع في طي صفحة التقرير والانتقال الى مرحلة الاتهام، التي يفصلها شهرين عن موعد التقرير في الرابع من الشهر المقبل، بحيث يكون القرار الاتهامي في شهر شباط، قاصداً بذلك الامين العام نقل هذا الملف نهائيا الى مرحلة المحاكمة في لاهاي، على ان تستكمل اية تحقيقات لاحقة من هذا الموقع. بما يعطي دفعاً لانطلاقة المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي.
وكما التقرير كذلك القرار الاتهامي للقاضي بلمار، الذي سيتولى منصب المدعي العام في هذه المحكمة، سيشكل الاساس او المستند الذي عليه ستكون مسار المحاكمات.
وفي المعلومات المتوافرة في هذا المجال، ان القاضي بلمار توقف امام جملة عوامل حدت به، لاتخاذ قراره القاضي بنقل الضباط الاربعة ومدنيين اخرين موقوفين في هذه القضية الى مقر المحكمة في لاهاي، ليصار الى توقيفهم فيها وفق اوساط دبلوماسية مطلعة على هذا الملف، وهي تتوزع بين اهتمامه بالتوقيفات التي قامت بها الاجهزة الامنية اللبنانية لعدد من عناصر «تنظيم فتح الاسلام» المسؤولة عن انفجار عين علق والمدرج في خانة الجرائم ذات الصلة ببعضها، خصوصاً ان احد الضباط الموقوفين يرفض حتى حينه المواجهة بينه وبين هذه العناصر، وهو القائل وفق الاوساط ذاتها لعدد من الدبلوماسيين من الذين التقاهم المسؤولون في لجنة التحقيق منذ بداية عملها، عندما كان في موقعه الفاعل، بانه «ضابط ايقاع كل التحركات وبما فيها التنظيمات ذات الاسماء، والالوان المتعددة»، وذلك في معرض اظهاره لهم امساكه بكل اوراق الساحة اللبنانية، وبذلك فان القاضي بلمار يصر على نقل الضباط الى الخارج ليصار الى مواجهتهم مع العناصر التي ستنقل ايضاً الى الخارج، سيما ان لجنة التحقيق الدولية طلبت من القضاء اللبناني بعد اطلاعها على عدم تجاوب احد الضباط، بعدم ممارسة اية اساليب او ضغوطات عليه من شأنها ان تجعله يعرب امام هيئة المحكمة الدولية بانه ادلى بشهاداته، في ظل ظروف قاهرة.
كما ن القاضي بلمار تتابع الاوساط، يتوقف امام احداث7 ايار وعدم لجوء «حزب الله» الى محاولة الافراج عن الضباط بما يدفعه للقراءة بان قيادة الحزب، لا تريد احراق اصابعها في هذا الملف، رغم اعتراضها على توقيفهم، وهو ما يدفع مسؤولين في هذه اللجنة الى اعتبار ابتعاد الحزب عن هذا الملف، امتلاكه معطيات يفضل عدم تحمّل اعبائها في المستقبل.
وستشهد مرحلة ما بعد التقرير واعلان القرار الاتهامي، تحركات ناشطة للقاضي بلمار الذي سيباشر وفق المعلومات بلقاءات مع المسؤولين السابقين في لجنة التحقيق ومن بينهم رئيسها الاول القاضي ديتليف ميليس ومعاونوه من الذين سيكونون شهوداً ايضا في المحاكمة بمرحلتيها.
ويسجل احد الفروع العاملة في لجنة التحقيق الدولية، اقرار لاحد الضباط بحقها والقضاء اللبناني في التوقيف لهم، بعد ان كانت له في احد بياناته اقراراً بتبرئة اللجنة لرئيس الجمهورية السابق العماد اميل لحود الذي سيطلب للشهادة امام المحكمة عن دوره في منظومة الجهاز الامني الذي اوقف فيه الضباط الاربعة.
اذ ان الضابط الموقوف جاء اعترافه بتبرئة اللجنة للرئيس لحود بمثابة تأكيده على حق القضاء اللبناني بتوقيفه نظرا لوجود معطيات لا يتم الافصاح عنها الا خلال المحاكمة او قبلها في التقرير الاتهامي وبعد نقلهم الى الخارج لحمايتهم.