#adsense

التواصل

حجم الخط

التواصل

هل تبدد توضيحات وزير الداخلية زياد بارود القلق الذي ساور قطاعات لبنانية واسعة من عودة اللجان الأمنية المشتركة بين لبنان وسوريا، وتنهي الجدل الذي أثاره البيان اللبناني – السوري في هذا الخصوص، ام انها اي التوضيحات جاءت للتغطية على تشكيل هذه اللجان وتبريد للاجواء التي خيمت على الوسط السياسي؟

الوزير بارود الذي ذهب الى دمشق تحت سقف القمة اللبنانية – السورية، وبعد موافقة مجلس الوزراء على جدول اعمال مباحثاته مع نظيره السوري، نفى بحزم وجود لجان مشتركة شكلت او ستشكل على عكس ما جاء في البيان اللبناني – السوري المشترك واكد ان اللجنة المشتركة التي ورد ذكرها في البيان تقتصر مهمتها على البحث في افضل ما يمكن ان تعتمده من سبل لاعادة التواصل بين وزارتي الداخلية في البلدين، ولها فقط طابع استشاري، اي انها لا تملك حق التقرير والتنفيذ.

كلام الوزير بارود يحمل تناقضاً واضحاً، لانه اعترف بتشكيل لجنة تنسيق امنية من جهة، ثم اسقط عنها الصفة التنفيذية من جهة ثانية، وبادر من جهة ثالثة الى الجزم بأنه "لن تشكل لجان امنية مشتركة".

فأيهما نصدق؟
هل نصدق كلام الوزير بارود ونسقط من الحساب فكرة اللجان الامنية والتنسيق الامني المشترك الذي عرف اللبنانيون عبر التاريخ الحديث مآثر مثل هذه اللجان وانعكاساتها السلبية على لبنان، ام نصدق البيان المشترك الذي نص صراحة على تشكيل لجان امنية مشتركة ولكن بعد موافقة حكومتي البلدين.

لا نريد من هذا التحليل ان نسيء الظن بالوزير بارود، لاننا لا نشك بوطنيته ولا بصدقيته، لكننا لا نستطيع ان ننكر بأن ما اورده البيان المشترك عن محادثاته مع نظيره السوري أثار نقزة عند قطاعات واسعة من الشعب اللبناني الذي عرف في السابق النتائج المأساوية التي ترتبت عن اللجان الامنية المشتركة بين لبنان وسوريا، ولا تريد العودة الى تكرار نفس التجارب ولو بأسلوب مختلف وفق ما عبّر عنه الوزير بارود في توضيحاته، وفي كل حال، علينا ان نصدقه في ما ذهب اليه من انه لن تشكل لا الآن ولا في المستقبل لجان أمنية مشتركة، وان ما حققته زيارته الى دمشق هو إعادة التواصل بين الوزارتين لا اكثر ولا اقل.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل