هذيان عون فضاح ومذل واعتراف فرنجية شبيه ببلع الموسى!
عندما يتهم النائب ميشال عون ادارة جامعة سيدة اللويزة بتزوير الانتخابات الطلابية فيها، لتأمين نجاح خصومه في قوى 14 آذار وتحديدا القوات اللبنانية، لا بد وان يكون في حال كذب او في حال هذيان، حيث سبق له قبل اقل من سنة ان اشاد بإدارة الجامعة «لوقوفها على الحياد» اثر نجاح لوائح التيار الوطني في الانتخابات!
أمام هذا الكذب الفضاح والهذيان المرضي، لم يفهم ميشال عون انه عندما يتهم ادارة الجامعة يكون في وضع من يعترف بأنه لم يعد مؤيدا من «جماعة الرهبان». ويعترف ايضا ان سياسة اللاسياسة التي يعتمدها في مرحلة ما بعد تحالفه مع حزب الله، افقدته احترام من كان مغشوشا بتصرفاته وبأفكاره وبمشاريعه الكلامية!
وما يمكن الجزم فيه ان ما ادى الى الانقلاب الطلابي على «لا سياسة عون» هو الديماغوجية التي تطبع علاقاته بمجتمعه وبــ«ربعه» وأهل دينه ودنياه. وهذا وحده يكفي لان يقرب البقية الباقية من السائرين في ركابه من الابتعاد عنه حتى الطلاق والكفر.
أما في حال كان بوسع عون الجزم بأن «جماعة الرهبان» قد انضموا الى خصومه، فذلك يعني ان خسارته ليست محصورة بنفوذ رابطة طلابية، بل بتراجع ملحوظ في نوعية النظرة العامة اليه!
وعندما يزعم عون ان وراء تراجع مؤثراته السياسية والشعبية هو المال السياسي، فهو يؤكد بذلك افتقار مؤيديه الى الايمان بشخصه، ولو كان العكس لما انصرف هؤلاء عنه، مع العلم «ان وسائل الاغراء غير النظيفة التي يمارسها مقربون من عون في الاوساط الطلابية (مكافآت ومساعدات وصناديق دعم) لم يعد أحد يأخذ بها، بعدما اتضحت غايات «التيار العوني» السياسية وغيرها في مجال مقاربة الامور الوطنية قبل المصالح السياسية الضيقة!
وبالتزامن مع غضبة عون على بكركي ورجال الدين، يقول احد نواب تكتل التغيير والاصلاح بما يشبه الاعتراف بخطأ اصطفافه السياسي، ان نتائج الانتخابات الفرعية في منطقة المتن التي اوصلت عونيا الى مجلس النواب (كميل خوري) قد سجلت انخفاضا مخيفا في شعبية عون، قياسا على نتائج انتخابات العام 2005 حيث جاءت ارقامها لمصلحته بنسبة 2.67 في المئة، بينما لم يصل مؤيدوه في الانتخابات الفرعية الى اكثر من 7.51 في المئة.
وفي حساب مبسط للفرق بين النتيجتين يكون عون قد خسر من شعبيته 5.15 في المئة، من دون الاخذ في الاعتبار ما خسره تلقائيا بعد فض تحالفه مع القطب المتني ميشال المر الذي تشكل شعبيته قوة سياسية – انتخابية ضاربة لا تقل عن 18-20 الف صوت. وفي حال جرت الانتخابات الآن وبحسب المعادلة الانتخابية – الشعبية، فإن عون لن يكون قادرا على تأمين فوز احد مرشحيه مهما اختلفت الاعتبارات ومعها حسابات حزب الطاشناق الذي تئن شعبيته وقاعدته من تصرفات القيادة غير المتوازنة؟!
وما يعزز عوامل السخرية من تصرفات عون، انه عندما اعلن النائب ميشال المر الابتعاد عنه لم يقدر على فهم المقصود من «الضربة المتنية». لذا، رد على المر بعرض عضلات مواقف وكلام «لتأكيد عدم تأثره بالضربة التي اصابته بصميم كرامته». وها هو اليوم يتهم رهبان جامعة سيدة اللويزة بالانقلاب عليه، كي لا يعترف بوجود تغيير في النظرة اليه والى مشروعه اللاسياسي والمتقلب والعدائي»؟!
وفي جديد عون، طبعا غير تلويحه بزيارة سورية «من غير ان ينتظر دعوة منها»، انه توصل الى اقناع حليفه النائب السابق سليمان فرنجية بضرورة «العض على جرحه» بعدما تأكد لعون انه غير قادر على ضمه الى فريق هيئة الحوار.. بل غير قادر على العمل بعكس رفض رئيس تنفيذية القوات اللبنانية سمير جعجع انضمام فرنجية الى هيئة الحوار، الامر الذي دفع الاخير الى اعتبار نفسه ممثلا بعون من غير ان ينسى المطالبة بتعديل التمثيل السني – الدرزي في الهيئة، لاظهار غيره في قوى 8 آذار انهم ليسوا افضل حالا منه بالنسبة الى التهميش السياسي او الاستبعاد لا فرق!
أما موضوع زيارة بكركي او استمرار الابتعاد عنها، فهو في آخر اهتمامات البطريرك الماروني الذي على قناعة مطلقة بأن زواره يكبرون به وليس العكس؟؟