بارود: زيارتي الى دمشق حققت ما يمكن لمعالجة الإشكالات الأمنية
أكد وزير الداخلية زياد بارود أن زيارته إلى سوريا "حققت ما يمكن لمعالجة الإشكالات الأمنية وأن الجانب اللبناني طلب تزويده بالمعلومات المتوفرة لدى دمشق والمتعلقة بالاعترافات المتلفزة عن تفجير أيلول التي تضمنت اتهام تيار المستقبل بدعم تنظيم فتح الإسلام وتبادل المعلومات في هذا الملف".
وعما إذا كان هناك معلومات إضافية عن هذا الملف قال: "هذا موضوع يتولاه جهاز مكافحة الإرهاب وليس وزارة الداخلية السورية مباشرة، علما أن الوزارة أبدت استعدادها لتبادل المعلومات وهذا أمر يتطلب حدا أدنى من التنسيق بين قوى الأمن وهو ما نسعى إليه."
وأضاف: "لا أعرف إذا كان هناك معلومات إضافية، فهذا الملف بعهدة القضاء اللبناني أيضا وهو يقوم بعمله في هذا المجال".
بارود، وفي حديث خاص بـCNN العربية، وصف زيارته لدمشق على أنها "خطوة لا بد منها ومحطة أولى للبحث في أفضل السبل لإعادة التواصل بين البلدين الذي لا يمكن أن يبقى مقطوعا".
وأضاف أن التنسيق ضروري لحل المشاكل المطروحة قائلاً: "كيف يمكن التوصل إلى حل مسألة الحدود مثلا من دون وجود قنوات للاتصال. كذلك البحث بالجرائم الإرهابية العابرة للحدود؟".
وحول ما إذا كانت هناك رؤية لمعالجة مسألة الجرائم الإرهابية العابرة للحدود، قال بارود إنه لن يدخل في التفاصيل "لأن مجرد تشكيل لجنة متابعة أقام الدنيا وأقعدها في لبنان، فكيف لو دخلنا في التفاصيل؟!".
وأوضح "تفاصيل هذه الملفات تبحث بعد أن تتقدم لجنة المتابعة باقتراحات ويطلع عليها مجلس الوزراء، السلطة السياسية التنفيذية في لبنان، المهم أن نستثمر هذه الخطوة وأن يشعر الجميع بأنها في إطار تحقيق مصالح لبنان في الدرجة الأولى والمصالح المشتركة للبلدين."
وإذا كان يرى بارود أي انجازات أو تقدم في الملفات العالقة بين البلدين، أجاب "هناك سنوات طويلة من القطيعة، فتاريخ آخر لقاء بين وزارتي الداخلية اللبنانية والسورية يعود إلى عام 2004 ولا يمكن أن تتحول هذه الملفات إلى انجازات فورية، فالقمة الرئاسية مهدت لصفحة جديدة من العلاقات إما أن نستثمرها أو نمر بجانب محاولة هي ضرورية لتصويب الأمور."
وأوضح بارود "لا أدعو أبدا إلى أي شيء يشبه ربما في عقل بعض اللبنانيين ما كان سابقا، أقول أن هناك فرصة لنقدم مطالبنا لسوريا ونعرض نظرتنا لطبيعة هذه العلاقة وأن نستمع لرأيهم، وهذا الحال الطبيعي بين دولتين متجاورتين بينهما هذا الكم الهائل من المصالح المشتركة."
وزير الداخلية رد على المواقف المتحفظة بالقول إن "الذين أطلقوا هذه المواقف، وهم من يسمون بالصقور في بعض القوى، يعرفون أنه ليست لدي أجندة خاصة في هذا الموضوع وأن الزيارة كانت رسمية تمت الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء."
وأضاف "إذا ما تمت قراءة البيان الختامي بهدوء يفهم منه أن هناك لجنة متابعة لن تباشر عملها إلا بعد موافقة مجلس الوزراء."
وعن ردود الفعل المنتقدة قال "من غير المفيد ألا يكون الجميع مرتاحون، ستتضح القضايا أكثر عندما نشرح مسار الأمور، وعندما نقرر معا كيفية الدخول إلى المرحلة المقبلة."
أضاف "ليس المطلوب أن يفكر جميع اللبنانيين بنفس الطريقة بل المطلوب أن يسود بينهم شعور بالراحة لأداء حكومة الوحدة الوطنية وألا يعمل أي من أعضاء الحكومة خارج التوافق الحكومي وما أقوم به هو نتيجة قرار مجلس الوزراء.. وأنا حريص على ممارسة صلاحياتي كوزير للداخلية، لذلك التزمت بجدول الأعمال وذهبت على رأس وفد أمني وسنرفع الموضوع إلى مجلس الوزراء، المكان الصحيح للمناقشة".