فخر ملته وسردار اهل الذمة
بقلم ج. عون احد مؤسسي التيار الوطني الحر
هكذا درج العثمانيون على مخاطبة اوليائهم وعملائهم من ابناء الاقليات وخصوصاً وجهاء العائلات الكبيرة التي كانت تتولى زمام الامور، تحاسب وتجمع الجزية من الفلاحين وعامة الشعب وتتقاسم الميرة مع السلطات العثمانية. اما اذا تردد احد العامة المساكين في سداد الضرائب المرهقة واموال لا تنتهي من ضرائب على الاعناق والاعتاب والطروش والفدادين والمحاصيل فكان "قبضايات" اولاد العائلات يتدبرون امره تنكيلاً وتخريباً لأرزاقه وسبياً لنسائه واولاده ومصادرات لكل ما وقع تحت يدهم الا ان يقوم هذا المسكين بسداد ما عليه الى عملاء العثمانيين، او في غالب الاحيان الهرب بعائلته الى ديار الله الواسعة هرباً من ظلم الانكشارية وقهر سردارات الولاة العثمانيين.
يستعيد ميشال عون اليوم مع اوليائه في "حزب الله" تجربة سردارات الاقطاعيين الموارنة المكلفين تحطيم رقاب عامة الشعب الماروني وانتزاع روحه فداء لأسياده.
وعلى طريقة "جحا قوي بس على ابن خالته" يتمرجل السردار ميشال عون على شعبه المسيحي ويتطاول عليه كرمى عين اسياده في الحزب الالهي الذين لم يتورعوا عن ارسال انكشاريتهم لمصادرة كنيسة سيدة النجاة في لاسا، وقبلها مصادرة اراضي البطريركية المارونية في لاسا وآفقا والمنيطرة والغابات، حيث سيطر انصار الحزب الالهي على الالاف من الدونمات التابعة للبطريركية المارونية دون وجه حق، بالقوة المسلحة والهيمنة والارهاب والتنكيل بأهالي المنطقة.
اين كرامة المسيحيين يا جنرال عون وانت تصف الطلاب المسيحيين بالفاسدين والمرتشين؟ اين الشهامة والمرؤة وحقوق المسيحيين وانت تخلط شعبان برمضان بأكاذيب لا تنتهي عن دفاعك عن حقوق المسيحيين؟ اين الصلابة في القول والعمل وانت تتهاون في حقوق المسيحيين وقدس اقداسهم وتطلب تحويل الشباب المسيحيين الا ميليشيا لدى مقاومة حسن نصرالله؟
قيل قديماً :"يللي ما بيسأل عن شرف امو ما بيعرف طعمة تمو" وهكذا فمن ترك كنيسة مسقط رأسه في حارة حريك ولا يكترث لأمرها لن يكترث لأمر شعبه ولا للطلاب ويزور سوريا متناسياً ما فعلته بالشعب المسيحي واللبناني؟
يا سيدة النجاة في لاسا اغفري له ما يفعله بشعبك المسكين.