زيباري أطلع الاسد على مفاوضات الاتفاقية رافضاً الغارة الأميركية
نقل وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الى الرئيس السوري بشار الاسد تأكيدات عن حرص الحكومة العراقية على عدم استخدام اراضيها للعدوان ضد دول الجوار ونقل له اخر تطورات مفاوضات الاتفاقية الامنية طويلة الامد مع الولايات المتحدة حول انسحابها من العراق .
في ما عاد الرعب الى مدينة الموصل الشمالية بعد ساعات من اعلان مفوضية اللاجئين الدولية عن عودة الف عائلة مهجرة الامر الذي اثار مخاوف من توقف هذه العودة اثر قتل شقيقتين مسيحيتين في المدينة.
فقد سلم زيباري الى الاسد خلال اجتماعه به في دمشق اليوم رسالة من رئيس الوزراء نوري المالكي وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات السياسية والامنية والاقتصادية وضرورة تجاوز التوتر الذي شاب العلاقات بعد الغارة الاميركية على منطقة البوكمال السورية" اواخر الشهر الماضي.
وتضمنت رسالة المالكي الى الاسد اخر ما توصلت اليه مباحثات الحكومة العراقية والحكومة الاميركية حول اتفاقية وضعية القوات الاميركية في العراق كما قال بيان صحافي للخارجية العراقية.
واوضح زيباري للاسد موقف الحكومة العراقية من الغارة الاميركية واكد على الموقف الرافض لها مشددا على أن سياسة الحكومة ودستورية العراق الدائم لا يسمح ان يكون العراق منطلقاً لاي اعمال عدائية ضد دول الجوار العراقي.
واكد وزير الخارجية حرص الحكومة العراقية على تطوير وتفعيل العلاقات الثنائية وضرورة استمرار عمل اللجان الامنية الفنية بين العراق ودول الجوار واستمرار الزيارات المتبادلة بين المسؤولين.
وشارك في الاجتماع وليد المعلم وزير خارجية سوريا ووكيل الوزارة د.فيصل مقداد كما حضره لبيد عباوي وكيل وزارة الخارجية العراقية والقائم بالاعمال العراقي في دمشق.
وعقد زيباري الليلة الماضية مباحثات مع المعلم تناولت "العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات .. وموضوع الغارة العدوانية الاميركية التي وقعت على اراضي الجمهورية العربية السورية والاثار الناجمة عنها" كما قال بيان الخارجية العراقية . وقد قدم زيباري عرضاً لاخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات حول اتفاقية تنظيم انسحاب القوات الاميركية من العراق مؤكدا حرص الحكومة العراقية على طمأنة دول الجوار ازاء هذه الاتفاقية مشدداً على ان العراق لن يكون منطلقاً لاي اعمال عدائية ضد اي دولة من دول الجوار تحت اي ظرف من الظروف.
من جانبه كرر الوزير المعلم إدانة بلاده للعدوان الاميركي على الاراضي السورية والذي ادى الى سقوط عدد من المواطنين المدنيين الابرياء "معرباً عن تقديره لالتزام الحكومة العراقية بضمان عدم استخدام اراضيها للعدوان على اي من دول الجوار" . كما شدد الوزير المعلم *على حرص سوريا على امن واستقرار العراق واستمرارها في دعم جهود الحكومة العراقية في مساعيها للمضي في العملية السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة".