#dfp #adsense

فعلاً

حجم الخط

فعلاً…

غاب عن السمع طويلاً يا إخوان، ثم عاد لا فض فوه… فعلاً، ليقدم طلب انتساب الى لائحة ميشال عون الانتخابية من خلال تنظير لا يليق بتلميذ مدرسة في الصفوف الابتدائية، فكيف بمن كان رأس الديبلوماسية اللبنانية وعلى مدى سنوات؟

أمر محيّر… فعلاً، ولم يكن متوقعاً بهذه الطريقة (والشهادة لله)، لكنه حصل، وقرأنا في سياقه، أي في سياق طلب الاستلحاق باللوائح الانتخابية لفريق الممانعة والصمود، ان قوى 14 آذار أخطأت في اعتبار نفسها جزءاً من استراتيجية واشنطن التي استعملتها واستعملت لبنان وسيلة ضغط لتخفيف الهجمات على جنودها في العراق… وأنه بعد أن تم التفاهم (يقصد بين واشنطن ودمشق وطهران؟؟) انخفضت تلك الهجمات، وسكت الأميركيون عن الملف النووي الإيراني وأوقفوا تهديداتهم لسوريا، وصارت المحكمة الدولية أسيرة مسائل تقنية من بينها التدفئة!!

مع احترامنا… السابق لمن كان يُسمع رأيه «فعلاً» في ملف المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية واللبنانية ـ الإسرائيلية في تسعينات القرن الماضي، فإن التحول الحاصل في مستوى القراءة السياسية لديه يدل على تبسيط وحَوَل لا يليقان به حتى وأن كان الثمن كرسياً نيابياً عزيزاً… بعيداً، نائياً وسيبقى.

فهو «فعلاً» أخطأ مثل التلميذ الكسول الذي قرر الاجتهاد فجأة فسقط. لأنه أولاً اتهم سوريا وإيران بالوقوف وراء كل العمليات الإرهابية وغير الإرهابية التي حصدت ألوف المدنيين العراقيين «في الطريق الى مقاومة المحتل»، وهو طبعاً لم يقصد ذلك، وأخطأ ثانياً عندما افترض أن الأميركيين «سكتوا» عن الملف النووي الإيراني، وليته أفصح كيف حصل هذا التطور الدراماتيكي التاريخي ومتى، وأنهم أوقفوا تهديداتهم لسوريا، في حين أن غبار غارة البوكمال لم ينقشع بعد، وأن المحكمة الدولية ضاعت على الطريق… وكأنه يعيش في عالم آخر، ولا يعرف (وهذا مفاجئ فعلاً) أن كل الجنون الحاصل هذه الأيام مرده الأول والأساس معرفة المعنيين المتهمين بالجريمة، إن تلك المحكمة آتية وقريباً جداً.
والأفظع «فعلاً»، هو اعتباره أن زيارة سعد الحريري لموسكو كانت سعياً وراء طلب الحماية منها بعد… أن سقطت الحماية الأميركية.

حسناً. إعتباراً من تاريخ الزيارة وحتى إشعار آخر، على كل الدائرين في فلك «المفكر الاستراتيجي فعلاً»، أن يحاذروا الاقتراب أو التحليق في الأجواء الإقليمية لقريطم وضواحيها لأن برنامج الصواريخ الروسية «الاسكندر» ما غيرو، نُصِبَ وجُهّز للعمل فوراً… كما أن سرايا وألوية وكتائب وفصائل الجيش الأحمر المدرعة والمجوقلة والمدجّجة حتى نخاعها بأحدث الأسلحة، قد انتشرت على الحدود البرية والبحرية للمنطقة إياها وصولاً الى المختارة وبكفيا ومعراب… والضنية. ويُرجى أخذ العلم والحيطة والحذر!

ما بقي بعد إلا تبليط البحر… هل يُعقل ذلك يا «سي فعلاً»؟ غريب يا كرسي النيابة يا عزيز، كم تضيع عقول في سبيلك «فعلاً»!!!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل