#adsense

معركة حياة او موت!

حجم الخط

معركة حياة او موت!

اذا كان انفجار دمشق الذي وقع في 27 ايلول الماضي قد استهدف شخصية امنية سورية رفيعة ، على علاقة ما بإغتيال الرئيس رفيق الحريري ، او على الأقل تمتلك معلومات عن " جريمة العصر " (كما اوردت صحيفة عربية اليوم ) فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا : هو عن معنى الأعترافات المزعومة التي بثها التلفزيون السوري والتي تقرّ بتخليص نظام دمشق من عدو خطير يتهدده ويهدد بوصوله من رأس الهرم نزولاً … الى المثول امام المحكمة الدولية !

واذا كان ما اوردته وكالة انباء لبنانية امس عن وضع العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان في الثلاجة الصحيح ؟ واذا كانت دمشق قد رفضت حتى الساعة 4 اسماء مقترحة كسفراء للبنان فيها ؟ ! وتبعاً لما ابلغه مصدر سوري رفيع لصحيفة صفراء حول رفض الخوض في اسم السفير السوري في لبنان ! (لأن الموضوع سابق لآوانه ) فإن العلاقات التي صدر بها مرسوم جمهوري سوري لا تعدو كونها عملية تقطيع للوقت ! ومسعى شقيق الى عودة التواصل مع العالم بذريعة الاستجابة لمطلبات اوروبية ( وتحديداً فرنسية ) … ونقطة على السطر انتهى ؟ !

وتبعاً لما نقلته الصحيفة المذكورة عن المصادر السورية حول الأنتشار العسكري السوري واسبابه ، والتي تنحصر في ضمان وقف تهريب البضائع ! وانتقال الأشخاص ! فإن الأستعانة في هذا الانتشار بأسلحة ثقيلة بينها دبابات وقطع مدفعية ! ينسف الرواية السورية من اساسها ؟ ويقدمها على انها مادة للأستهلاك المحلي الداخلي والذي لا يصدقه عاقل في العالمين العربي والدولي ايضاً !

واذا كانت دمشق تطلب تنسيقاً امنياً خارجاً عن المألوف ، لا يستطيع لبنان ان يقدمه خارج اطار القوانين المرعية ، ولا يقدر تالياً على العودة الى ما كان زمن الوصاية والاحتلال ! فإن الرد السوري يأتي بوقف مسيرة اللقاءات الرسمية بين مسؤولي البلدين ؟ ! والتلويح بزيارة العماد البرتقالي الى دمشق والاستقبال الرئاسي الذي سيجري له هناك ! وصولاً الى القاءه كلمة امام مجلس الشعب ؟ واستقباله في قصر الشعب السوري ! وحشد الجماهير له في المحافظات والمدن !

وهذه جميعها تؤسس للعودة الى العلاقات خارج اطار المؤسسات ، وهي ما كان متبعاً قبل التسعينات وخصوصاً في فترة رئاسة الرئيس الراحل الياس سركيس ، الذي تعرّض لمثل هذه الضغوطات الشقيقة المعروفة المرامي والأهداف !

وقد بدا في الحركة السياسية الداخلية ، ان الورقة الأستراتيجية البرتقالية قد قدمت خصيصاً كي يجري رفضها ! او أقله التحفظ عليها ! بما يتيح لحزب الله تعطيل الحوار الجاري حول السلاح ! وهذا ما اكده عماد لبنان ولوّح به السيّد نصر الله في كلمته اول من امس ! وتعطيل الحوار مطلب سوري ملح وهدفه تجميد حركة الداخل اللبناني بإنتظار التسلم والتسليم اميركياً ، ومعرفة اتجاه الريح الأقليمية والدولية على جميع المستويات ، وطريقة تعامل الأدارة الجديدة مع الملفان الأيراني والسوري في كل المواضيع الملحة للدولتين ؟

وكان لافتاً في خطاب نصر الله تأكيده على رفض تعطيل الأنتخابات النيابية ؟ وهذا ما لا يحضر له احد في الداخل اللبناني (اقلّه على مستوى قوى 14 آذار ) والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : هل كان السيّد يحاكي سوريا في هذا المجال ؟ وهل يختلف المشروع الالهي – السوري في هذا الأمر ؟ خصوصاً وان دمشق تعرف ان خسارة حلفائها انتخابات العام 2009 سيطوي ملف الـ 30 سنة الماضية ! وسيترك لها خياراً واحداً وحيداً ، علاقات ندّية وحسن جوار وتبادل دبلوماسي … لا اكثر ولا اقل .

ويبقى ان مفتاح كل هذه الأسئلة الساذجة يكمن في طريقة انطلاقة عمل المحكمة الدولية ! فإذا استمر الأندفاع لوصول القضاء الدولي الى الحقائق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري وكل ما سبق وتلى ، فيمكن توقع ردات فعل سورية عنيفة جداً وخارجة عن المألوف ! وما بدا منها حتى الساعة قد لا يكون اكثر من مقدمة ضرورية في معركة الحياة او الموت لنظام دمشق وعملائه في لبنان .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل