اكتشاف كنيسة أثرية في تدمر
تم مؤخرا اكتشاف كنيسة أثرية ضخمة في تدمر في سوريا يبلغ طولها 47 مترا وعرضها 27 مترا وارتفاع أعمدتها نحو ستة أمتار. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن ارتفاع الأعمدة، يدل على أن ارتفاع القوس فوق الأعمدة يبلغ ستة أمتار أيضا وهذا يعني أن ارتفاع سقف الكنيسة الخشبي قد يتجاوز 15 مترا ما يدل على أهمية هذه الكنيسة في منطقة تدمر.
ونقلت سانا عن مدير آثار ومتاحف تدمر القول إنه كان قد تم العثور سابقا على ثلاث كنائس في تلك المنطقة من تدمر, ولكن هذه الكنيسة تتميز بشكل الكنائس الواقعة شمال سوريا.
وتم اكتشاف الكنيسة على يد بعثة أثرية سورية ـ بولونية مشتركة. وتضم الكنيسة باحة رحيبة تحفها ستة أعمدة، ثلاثة من كل جانب لتشكل ثلاثة أروقة تنتهي عند الهيكل في صدر المبنى.
كما تحف الكنيسة غرفتان على الجهتين الشمالية والجنوبية استخدمت على الأغلب كغرف للمعمودية وطقوس أداء الشعائر والصلوات والاحتفالات الدينية الكنسية.
وأشار إلى أن الكنيسة استمر استخدامها خلال الفترة الأموية ثم العباسية المبكرة واستعيض عنها بكنائس أصغر لأسباب مازالت قيد البحث والدراسة بعد استكمال الكشف عن عناصرها كاملة وتاريخها بشكل دقيق وعلمي.
وتعمل البعثة البولونية في تدمر منذ عام 1958 وتعتبر من أعرق البعثات العاملة بالمدينة، وكشفت خلال تاريخ عملها عن مواقع تاريخية مهمة أبرزها معبد اللات وهيكل الاعلام ومعسكر ديوقلسيان ومنحوتة تمثال أسد اللات الشهير والربة العربية اللات الرائعة المعروضة في متحف تدمر وأيضا لوحة فسيفسائية ضخمة ونادرة بمضمونها ومواضيعها الزخرفية الملونة التي تؤرخ انتصار الملك أذينة ملك الملوك ومصلح الشرق على الفرس في الفترة 262 وحتى 267 للميلاد.