الجسر: ليس هناك جديد على صعيد التحالفات الإنتخابية
أشار عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر الى أنه ليس هناك أي جديد على صعيد اللوائح والتحالفات الإنتخابية، والأمور ستنجلي في نهاية شهر كانون الثاني، حيث تتوضح الصورة بشكل كامل.
واشار الجسر خلال لقائه أعضاء لجنة التربية في "تيار المستقبل" في طرابلس وأساتذة من التعليم الأكاديمي والمهني في القطاعين الرسمي والخاص حيث جرى البحث في قضايا تربوية وسياسية واجتماعية، إلى ان التربية هي عماد المجتمع والمعلم هو رجل قيادي في المجتمع، وله تأثير كبير على الطلاب وأولياء أمورهم، لا سيما أن المدرس يتمتع بمهارة التواصل مع الناس، موضحا أن البلد اليوم أمام مفترق طرق، وقال "إما أن نحفظ البلد لأولادنا كي يعيشوا بكرامتهم في بلد مستقل سيد وحر وإما أن يعيشوا في بلد تابع".
وأكد أن القانون الإنتخابي الذي اعتمد في اتفاق الدوحة لا يمثل طموح اللبنانيين بل هو نتيجة تسوية، وهو أفضل الممكن في تلك الفترة، آسفا لإزدياد وتيرة التصعيد الطائفي في الخطاب السياسي منذ اتفاق الدوحة حتى اليوم نتيجة اعتماد قانون الـ 60.
وأشار الى أن الثلث المعطل شيء شاذ، وهو اختراع لبناني، وهو غير دستوري أو برلماني، وهو حالة تسوية لمرحلة انتقالية، لأنه لو استمر على هذا الحال، فإن لبنان لن يعرف أبدا الإستقرار السياسي، مؤكدا أن اتفاق الدوحة ليس بالسوء الذي يحاول البعض تصويره، فقد أدى أولا، الى ملء الشغور في رأس السلطة، واعادة الرئيس فؤاد السنيورة الى واجهة الحكم، وأفسح في المجال لقانون انتخابات، وحضر لمرحلة انتقالية، ريثما يعاد تكوين السلطة على ضوء الإنتخابات النيابية، بعد أن سجل البعض على نفسه عدم اللجوء الى السلاح لتحقيق مكاسب سياسية.
وشدد الجسر على أهمية الإنتخابات النيابية المقبلة بعد ثلاث سنوات من الصراع السياسي الطويل، معتبرا أنها الأهم في تاريخ لبنان وهي التي تقرر مصير البلد، فنجاح قوى 14 أذار هو تأكيد على الوضع السيادي والإستقلالي للبنان، وخسارتها وهو أمر مستبعد، هو عودة لسلطة الوصاية من شباك الإنتخابات.
كما لفت إلى أنّه لن يكون هناك أي تغيير يذكر في المناطق الإسلامية السنية والشيعية، والمعركة الإنتخابية ستكون في المناطق المسيحية وفي جبل لبنان، والإحصاءات واستطلاعات الرأي، حتى هذه اللحظة كلها الى جانب قوى 14 أذار.
ورأى أن لقاء رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أشاع جوا من الإرتياح لدى الناس، مشيرا الى أن الحوار هو أفضل طريقة للتفاهم والتواصل مع شريكنا في الوطن، ولتحقيق أهدافنا في بناء الدولة.
وأضاف " نحن لسنا بوارد الحرب، فمشروع بناء الدولة، بالنسبة الينا هو الأساس، وفي النهاية هناك خياران لا ثالث لهما اما مشروع الدولة واما مشروع الميليشيا، وهذا الأخير الذي يودي بالبلد واهله. وكل ما يجري في لبنان انعكاس لما يجري في المنطقة".
ولفت الى أهمية المصالحة التي جرت في طرابلس بمبادرة من النائب سعد الحريري، والتي أتت بعد أحداث التبانة-جبل محسن والتي كانت أثارها سلبية جدا على الحركة الإقتصادية في طرابلس، وعلى أمن الناس واستقرارهم، مؤكدا ضرورة استكمال المصالحات في كل المناطق اللبنانية، لأنه لا بديل عنها، وهي تساهم في اعادة الحياة الى مجراها الطبيعي وإشاعة الإسترخاء السياسي الذي يفسح لنا المجال للعمل السياسي.
وشدد على أن خيار تيار المستقبل هو خيار السلم، ويجب أن يكون الجيش والقوى الأمنية اللبنانية أقوى من أي تنظيم في البلد، لأنه في حال وجود تنظيم أقوى من الدولة، فذلك سيودي بها.
وشدد على أن الإتهامات التي ألصقت بتيار المستقبل تهدف الى تشويه صورته مع اقتراب موعد الإنتخابات النيابية، وتأتي استباقًا لقرارات المحكمة الدولية المنتظرة.
وختم: "نرحب بزيارة وزير الداخلية زيارة بارود لدمشق، لكن المهم ألا تنتج هذه الزيارة لجان أمنية مشتركة تسمح للسوريين العودة للتدخل في الشؤون اللبنانية من خلال الشباك الأمني".