بيريز يمدح العاهل السعودي مباشرةً ويشيد بمبادرته
توجه الرئيس الإسرائيلي، شيمون بيريز، بمديح نادر للعاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وذلك عندما اعتبر أن مبادرته لإنهاء الصراع العربي – الإسرائيلي وفرت الأمل بإمكانية أن تعيش دول الشرق الأوسط بسلام، مضيفاً أن المبادرة كانت بمثابة نقطة تحول لمسار الأحداث في المنطقة.
وقام بيريز، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر الحوار بين الأديان الذي عقد بمبادرة سعودية في الأمم المتحدة، بقطع الخطاب المكتوب المعد مسبقاً، والنظر مباشرة إلى مكان جلوس الملك عبدالله قائلا "جلالة العاهل السعودي، لقد استمعت إلى رسالتك، وأتمنى أن يكون صوتك هو الغالب على امتداد المنطقة".
وحث الرئيس الإسرائيلي الملك السعودي على مواصلة قيادة الدول العربية في مساعي السلام، مضيفاً أن بناء المستقبل الجديد في الشرق الأوسط بات ممكناً اليوم على ضوء الاقتراحات السعودية التي تبلورت إلى مبادرة عربية.
ووصف بيريز العاهل السعودي بأنه "صوت الصراحة" و"التفهّم" وإثر انتهاء كلمته، تحدث إلى الصحفيين قائلاً إن مبادرة الملك عبدالله للسلام "أوجدت نقطة تحوّل في سياسات الشرق الأوسط لأن الموقف العربي الرسمي كان حتى قبل فترة قصيرة يتركز على اللاءات الثلاث، وهي لا اعتراف ولا تفاوض ولا سلام مع إسرائيل".
وتابع "هناك تبدّل حقيقي، وهو إيجابي، ولا أنكر أن هناك أسئلة صعبة ومفتوحة، لكن إذا كانت الإرادة موجودة – كما يقول العرب – فسنجد طريقة للسلام، وما حدث اليوم أظهر وجود هذه الإرادة، ونعلم أن علينا العمل على الطريقة".
وكان الملك عبدالله بن عبد العزيز قد تحدث أمام الوفود التي حضرت المؤتمر في الأمم المتحدة قبل خطاب بيريز، قد دعا العالم إلى التعلم من دروس الماضي القاسية، حيث دفع الاختلاف بين أتباع الديانات المختلفة إلى العنف والقمع والحروب وإراقة الدماء.
وطالب الملك عبدالله كل الشعوب والدول بالترويج للسلام والتفاهم والتناغم، مضيفاً أن الإرهاب والإجرام أعداء لكل الأديان والحضارات.
ولم يأت الملك السعودي في خطابه على ذكر مبادرة السلام العربية التي سبق أن أُطلقت بدعوة منه في مؤتمر القمة العربية الذي انعقد عام 2002 في بيروت، والتي تعرض الاعتراف العربي بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي تحتلها.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مستشار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة للشؤون الثقافية، عزالدين مصطفى إبراهيم، إن الآليات الموجودة لاستمرار الحوار قائمة ولن تتوقف عند اللجوء لهيئة الأمم المتحدة بل انه قد تكون فريق عمل يحدد الخطوات القادمة.
وقال إبراهيم أنه سمع من العاهل السعودي قوله أن الحوار لن يقتصر على مؤتمر واحد، وإنما سوف تعقبه لقاءات أخرى في أماكن أخرى من العالم، مشيرا إلى أن هناك اقتراح قائم بعقد لقاء أو مؤتمر في اليابان.
يذكر أن الرياض سبق أن نظمت مؤتمراً مماثلاً للحوار بين الأديان في تموز الماضي، وشارك في المؤتمر عدد كبير من رجال الدين من مختلف الأديان والطوائف، وذلك تحت شعار الحوار بين "أتباع الرسالات الإلهية" والحضارات والثقافات المعتبرة.