فريد حبيب: الهدف من الاعترافات مقايضتها بتنازل لبنان عن ملاحقته المتهمين في اغتيال الحريري
أبدى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب عدم إستغرابه حيال موقف السلطات السورية القاضي بتجميد التبادل الدبلوماسي مع لبنان بعد رفضها لأربعة أسماء إقترحتها الخارجية اللبنانية لشغل منصب السفير اللبناني لديها، معتبرا أن الرئيس السوري بشّار الأسد لم يكن ليصدر مرسوما رئاسيا بفتح سفارة سورية في لبنان يخالف فيه قناعاته ووصايا أسلافه بعدم الإعتراف بإستقلال وسيادة الدولة اللبنانية، لولا الضغوطات الأوروبية عليه وتحديدا الفرنسية منها، مشيرا الى أن القرار السوري بتجميد التبادل الدبلوماسي تحت حجج وأسباب واهية لم يفاجئ القوى السيادية اللبنانية التي لم تنتظر يوما إلا الأسوأ من نظام يمتهن فنّ المناورات والتضليل وإختلاق الأسباب الوهمية للهروب من إلتزاماته والتنصل من وعوده الدولية فيما خص لبنان، مشيرا الى توهّم من يعتقد من الدول العربية أو الغربية أن النظام السوري يمكن أن يتغير يوما أو أن يغير سلوكه ورؤيته تجاه جارته الدولة اللبنانية .
وإعتبر النائب حبيب في تصريح "للأنباء" أن القرار السوري أعلاه يرمي الكرة في ملعب الأمم المتحدة والأسرة الدولية بشكل عام وفي ملعب الجامعة العربية بشكل خاص، ليكونوا مرة جديدة شهودا على السلبية المتواصلة في التعاطي السوري مع الدولة اللبنانية، متسائلا عن الموقف الفرنسي حيال ما سبق كونه المعني مباشرة بتنصل الرئيس الأسد من تنفيذ وعده للرئيس نيكولا ساركوزي والقاضي بالتبادل الدبلوماسي مع لبنان وبإنشاء السفارات بين الدولتين، داعيا المجتمع الدولي وتحديدا الجامعة العربية الى تحمّل مسؤولياتها تجاه السلوك السوري وإتخاذ الخطوات الأكثر جدّية وصرامة لمواجهة عدم إعتراف النظام السوري بالكيان اللبناني وبسيادته على كامل أراضيه وإستخفافه بالقرارات الدولية، وحمله على ترسيم الحدود مع لبنان وتحديد هوية "مزارع شبعا" عبر تقديم سوريا وثائق رسمية تثبت لبنانيتها أو عدمها، والكشف عن مصير المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية .
وأضاف حبيب معتبرا أن سوريا الساعية دائما الى عودة وصايتها على لبنان تارة عبر حلفائها فيه وطورا عبر إعادة إحياء اللجان الأمنية المشتركة إضافة الى استعمالها للأساليب القمعية والمخابراتية، لن تصل الى مبتغاها من خلال سلوكها المتمثل بممارسات تؤكد للقاصي والداني عدم إستعدادها مقاربة التوجهات الدولية الإيجابية حيال لبنان بجدية ونزاهة والتي كان آخرها تجميد التبادل الدبلوماسي إضافة الى فبركة الإعترافات الأمنية ـ القضائية الخاصة باتهام "تيار المستقبل" بالوقوف وراء تفجير دمشق بهدف مقايضتها لاحقا بتنازل لبنان عن ملاحقة المتهمين بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وختم النائب حبيب سائلا من ينوي زيارة دمشق من مدعي الحرص على الحرية والسيادة والإستقلال، ما إذا كانت هذه الأخيرة تحترم فعلا وجوده لديها في الوقت الذي لا تكنّ فيه أي إحترام لعلمه ولسيادة وطنه والذي قدّم من أجل الدفاع عنهما آلاف الشهداء من المقاومة اللبنانية ومن ضباط وأفراد الجيش اللبناني، الأمر الذي يوضح أمام الرأي العام حجم الغش الذي تعرض له والذي يرسم علامات الإستفهام حول مفهوم زائر دمشق لمعنى الشهادة أقله حول ما كان يطلقه زورا من شعارات رنانة لا أثر لها سوى دغدغة مشاعر وعواطف اللبنانيين بهدف تحقيق حلمه بالوصول الى سدة الرئاسة .