#adsense

جعجع: لست مع تنسيق أمني يصبح “عملية مخابراتية” ولا أحد في لبنان يسمح للآخر بالحكم

حجم الخط


جعجع: لست مع تنسيق أمني يصبح "عملية مخابراتية" ولا أحد في لبنان يسمح للآخر بالحكم

أبدى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع حرصه على أفضل التحالفات الإنتخابية المناطقية لكي تنتصر لوائح 14 آذار مؤكدا عدم وجود خلافات مع الكتائب اللبنانية.

جعجع وفي مقابلة مع برنامج "حدث وتعليق" على تلفزيون "روسيا اليوم" اعتبر أن التنسيق الفعلي مع سوريا يجب أن يكون بين دولتين وأن يكون متكافئا لتأمين مقوماته وظروف نجاحه، مشيراً إلى أنه يجب أن يبدأ أولاً على المستوى السياسي، مبديا تفهمه أن يكون هناك لجنة للتنسيق الأمني مشكلة من وزيرين لبنانيين ووزيرين سوريين، مشددا انه ليس مع تنسيق أمني يسمى "تنسيقاً أمنياً"، ويصبح عملية مخابراتية.

وردا على سؤال إن كان حزب الله سيسمح لـ "14 آذار" بالحكم من جديد إذا فازت في الإنتخابات النيابية، أجاب جعجع "لا أحد في لبنان يسمح للآخر بالحكم او لا، فالنظام هو الذي يسمح لنا بالحكم".

وفي ما يلي نص المقابلة:

* كيف ستخوضون الإنتخابات النيابية 14 آذار؟

نحن نعلم أهمية الإنتخابات النيابية المقبلة لذلك نحن نعكف على دراستها بدقة وعلى اختيار العناوين التي سنخوض على أساسها الإنتخابات من جهة، ومن جهة أخرى نحرص على أفضل التحالفات المناطقية لكي تنتصر لوائحنا وقد قطعنا شوطاً كبيراً وهناك أشواط أخرى يجب قطعها، والتصور سيكون واضحاً أواخر السنة القادمة على كيفية خوضنا للإنتخابات.

* ثمة من يقول أن هناك خلافات بين القوات اللبنانية والكتائب فما صحة هذا الكلام؟

غير صحيح، فهناك تنافس قائم بين كل أفرقاء قوى 14 آذار على تشكيل اللوائح ومن سيترشح وفي أي منطقة والى آخره وهذا يكون ضمن التنافس الطبيعي بين الأفرقاء وسيكون هناك لوائح موحدة لـ 14 آذار في كل لبنان.

* أي دوائر ستخوضون فيها معارك قاسية في الإنتخابات النيابية المقبلة؟

سيكون هناك معارك قاسية وجدية في كثير من الدوائر، في الكورة وجبيل وكسروان، مروراً بالمتن وبعبدا وزحلة وبيروت، في معظم الدوائر ستكون المعارك جدية الى قاسية جداً.

* هل سيسمح لكم حزب الله بالحكم من جديد إذا فزتم في الإنتخابات النيابية؟

لا أحد في لبنان يسمح للآخر بالحكم او لا، فالنظام هو الذي يسمح لنا بالحكم، وفي حال فزنا في الإنتخابات فسنتصرف بما يمليه علينا ضميرنا من جهة وما يمليه علينا الدستور من جهة أخرى وتمنيات المجموعات البشرية التي انتخبتنا وأعطتنا الإنتصار. بكافة الأحوال بعد اتفاق الدوحة، اتخذ كل الأفرقاء ومن بينهم حزب الله قراراً لخوض الحياة السياسية وخلافاً لما حدث في الثلاث سنوات الماضية، تبعاً للحياة السياسية وليس لموازين القوى العسكرية.

* هل ستعيدون انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي من جديد؟

هذا السؤال سابق لأوانه وأتركه الى حينها.

* هل سيمر الإستحقاق بسلام ومن دون إشكالات أمنية؟

لدي تخوف من أنه إذا اقتربنا من الإنتخابات وأيقن الفريق الآخر انه لن يربح، كما هو الواقع برأيي، لدي تخوف من أن يلجأ الى أساليبه أو هوايته المفضلة بالإغتيالات أو بعض الإشكالات الأمنية ولكن أتمنى أن لا يكون تخوفي في محله.

* هل هناك عودة الى 7 أيار جديد؟

هذا ليس ظاهرا، وإذا سمعنا خطابات حزب الله الأخيرة فهذا ليس ظاهرا أبداً. يبدو من خطابهم أن 7 أيار كان حدثا استثنائيا لسبب لا يفصحون عنه تماما،ً والآن سيتكون المجال للحياة السياسية الطبيعية لتأخذ مجراها.

* كيف تقرأ مسار التنسيق الأمني الحاصل حالياً بين لبنان وسوريا؟

لا تنسيق أمني بين لبنان وسوريا حتى الآن وللأسف، فيجب أن يكون هناك تنسيق أمني ولكن يجب أن لا يحصل كما كان في الثلاثين سنة الماضية وحتى انسحاب الجيش السوري من لبنان. التنسيق الفعلي يجب أن يكون بين دولتين وأن يكون متكافئا ولكي نؤمن مقوماته وظروف نجاحه، يجب أن يبدأ أولاً على المستوى السياسي فأنا أفهم أن يكون هناك لجنة للتنسيق الأمني مشكلة من وزيرين لبنانيين ووزيرين سوريين، وأنا لست مع تنسيق أمني يسمى "تنسيقاً أمنياً"، ويصبح عملية مخابراتية، أنا مع التنسيق على أن يكون على مستوى سياسي عال وأن تقوم الأمور بكل احترام بين دولتين. وعلى سبيل المثال فانه إذا تشكلت هذه اللجنة يجب أن تكون الإجتماعات في بيروت وفي دمشق دورياً، ونحن لا نريد أن تأخذ الأمور المنحى الذي كان قائما في السنوات الـ 15 السابقة. لست مع وجود المجلس الأعلى اللبناني – السوري مثلاً فهذا المجلس نشأ في ظروف معينة وسنة 2005 أثبت اللبنانيون رفضهم له بأكثرية ساحقة ولا مكان له في الوضع الجديد الذي سيقوم بين لبنان وسوريا وخصوصاً في ظل تبادل السفراء والعلاقات الديبلوماسية التي ستقوم بين البلدين. علينا إذاً التعجيل بقيام السفارات وبالتوازن مع هذه الخطوة يجب أن نلغي المجلس الأعلى اللبناني – السوري وأن نشكل لجانا على المستوى السياسي بين الوزراء اللبنانيين ونظرائهم السوريين لتبدأ عملية التنسيق الأمني.

* ماذا عن الإتهامات التي أطلقتها سوريا مؤخراً والتي طالت تيار المستقبل والإعترافات التي أدلى بها الموقوفون في سوريا؟

أنا لا أصدق أي كلمة مما سمعته أبداً، ويقول المثل "اسأل مجرب ولا تسأل حكيم"، فكيف بالأحرى إذا كان "مجربا وحكيما" في نفس الوقت؟ نفس الأمور حدثت معي ولو بإطار مختلف وفي وقت مختلف وما سمعناه ليس اعترافات وممكن أن يكون جزءا منها اعترافات ولكن في أجزاء أخرى هناك "تركيبات" معينة على الإعترافات لتقوم بدور سياسي معين. آخذ مثلاً صغيراً من خلال الإعترافات التي قام بها الموقوفون من فتح الإسلام لدى أجهزة الأمن اللبنانية من خلال التحقيق، معهم فقد تبين على سبيل المثال لا الحصر أن شاكر العبسي وبعد هروبه من نهر البارد ذهب الى البداوي واختبأ لدى الجبهة الشعبية – القيادة العامة أحمد جبريل، والقيادة العامة هي التي استقبلت شاكر العبسي وهي التي هربته من هناك الى مكان آخر وفي أغلب الظن الى سوريا، فمعروف علاقة الجبهة الشعبية بالمخابرات السورية وبالتالي لا يمكن أن أصدق أي كلمة من هذه الإعترافات لأن كل الأدلة العملية والواقعية والمادية الموجودة من ثلاث سنوات حتى الآن تدل على أن فتح الإسلام هي الإبنة البكر للمخابرات السورية، وكل الوقائع على الأرض وخصوصاً عند طرح مسألة فتح الإسلام تدل على عكس الإعترافات التي سمعناها على التلفزيون السوري، فتيار المستقبل كان من أكثر الفرقاء الذين اتخذوا موقفا واضحا تجاه فتح الإسلام وضرورة القضاء عليها، والحكومة حينذاك برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة كانت من أكثر الحكومات التي اتخذت أوامر واضحة بضرورة دخول الجيش اللبناني الى مخيم فلسطيني بمجرد أن فتح الإسلام موجودة فيه، وإذا اتخذنا كل هذه الوقائع وقارناها بالإعترافات فنرى أن لا أساس لها من الصحة.

* كيف تقرأ توجه النائب ميشال عون الى سوريا في هذه المرحلة؟

أترك للشعب اللبناني وخصوصاً الرأي العام المسيحي أن يقيم تماماً السياسية التي ينتهجا العماد عون في هذه المرحلة وأن يقيّم زيارته المقبلة الى دمشق. كنت أفضل أن تكون العلاقات مع سوريا من بعيد وفقد أتينا من مكان بعيد لنصل الى هذه المرحلة من العلاقات، وهناك العديد من الملفات العالقة وأهمها ملف المعتقلين والمفقودين في السجون السورية وملف القواعد العسكرية السورية بغطاء فلسطيني الموجودة في لبنان حالياً، وملف ترسيم وتحديد الحدود بين لبنان وسوريا، فلذلك كنت أتمنى أن تبقى العلاقة بين البلدين علاقة رسمية الى حين التقدم بالملفات العالقة بيننا ومن بعدها تكون العلاقات قد أصبحت طبيعية بين كل الشعب اللبناني وكل الشعب السوري وبين الدولة اللبنانية والدولة السورية. ولكن أن نأخذ ذريعة قيام العلاقات الديبلوماسية لنقوم بزيارة فعملياً لم يحصل أي شيء على هذا الصعيد، فقد أقر مبدأ قيام العلاقات اللبنانية – السورية ولكن حتى هذه اللحظة ليس هناك أي شيء عملي. فقد أقرت بالمبدأ فقط وعلى سبيل المثال فإن قبيل زيارة وزير الداخلية زياد بارود الى سوريا عرض التلفزيون السوري الفيلم وأعلن أن تيار المستقبل هو الممول لفتح الإسلام ولو كان هناك نوايا حسنة كانوا انتظروا زيارة بارود وقدموا معلوماتهم له واتخذوا الخطوات المناسبة بهذا الخصوص.

* هناك من يشكك بفعالية طاولة الحوار ويعتبر أنها لتمرير الوقت. فهل هي كذلك؟

أنا برأيي ومهما يكن، يجب أن يستمر العمل بطاولة الحوار بغض النظر إن كان هناك نتائج عملية الآن أم لا، فبمجرد وجود طاولة الحوار ولقاء المسؤولين السياسيين من مختلف الإتجاهات من وقت لآخر فهذا عمل إيجابي لذلك أنا مع متابعة العمل بها حتى النهاية.

* يتهمكم السيد نصرالله بأنكم هاجمتم ورقة العماد عون للاستراتيجية الدفاعية من دون الإطلاع عليها ومناقشتها. بماذا ترد؟

نحن لم نتهجم عليها ولكن أعطينا رأينا وهذا أقل ما يكون بعد إطلاعنا عليها وتفكيرنا بها ملياً. فبعد طرح عون لها على طاولة الحوار كان لدي سؤال عندها ان "الشعب المقاوم"، والمجموعات المقاومة في كافة المناطق، من سينشئها فكان جواب الجنرال ان هذا الموضوع سنعيد البحث به، يجب ان يكون هناك حل لهذه النقطة التي هي "بيت القصيد"، وهذه هي المشكلة الأساسية التي تحكم نظرتنا لموضوع حزب الله. وفي كافة الأحوال أنا لست مع نظرة عون للاستراتيجية الدفاعية ونحن سنطرح نظرة وتصورا آخر في الجلسة المقبلة.

* كيف تقيم أداء رئيس الجمهورية ميشال سليمان منذ انتخابه الى اليوم؟

الرئيس سليمان كان ضرورة للبنان في هذه المرحلة لأننا افتقدنا هذا الدور بالذات في السنوات الثلاث الماضية وللأسف فإن الرئيس لحود لم يلعب هذا الدور حينها ونرى الآن كيف ان القصر الجمهوري يعج بالحركة والإتصالات وبالقرارات في بعض الأوقات.

* هل أنت مطمئن لمسار المحكمة الدولية؟

نعم انا مطمئن لمسارها وبنهاية المطاف هي محكمة دولية فلا يستطيع أحد أن يوقفها وأن يطلق النار عليها وهناك المئات من القضاة والمحققين من عشرات الدول، فما يستطيعون فعله من أجل إيقاف المحكمة هو إيقاف دعمهم لها مادياً.

* هنأت قوى 8 آذار بفوز الرئيس أوباما في الإنتخابات الرئاسية الأميركية فما كان قصدك؟

كنت أمازح الصحافيين حينها بقولي هذا فقد قلت أن 8 آذار فازت في عمليتين انتخابيتين ذاك الأسبوع في انتخابات المحامين في الشمال وفي انتخاب أوباماً رئيساً لأميركا. فللأسف البعض "قبضها جد" ومن يعتبر أن أوباما سيكون في سياسته الخارجية مختلف عن ماكين فهو مخطئ.

* هل ستتغير الاستراتيجية للخارجية الأميركية مع وصول رجل أسود الى الرئاسة؟

الإدارات الأميركية كبيرة وفيها مئات المسؤولين الرسميين الذين يعكفون لوضع هذه السياسات وأذكر أن سياسة الحرب الباردة التي بدأت مع رئيس ديمقراطي، استُكملت مع أيزنهاور كما هي والى آخره، وهذه الاستراتيجيات الكبيرة لا تتغير مع تغير الرئيس. المقاربات والتكتيكات تختلف، فأوباما مثلاً يستطيع أن يدعو الإيرانيين الى مفاوضات على مستوى ما، ولكن على نفس الأسس التي كان بوش يهددهم بها، وإذا لم تؤد المفاوضات الى نتيجة فسيعود الى ما كان يقوم به الرئيس بوش. لذلك، الجوهر نفسه وقد قال الرئيس أوباما في أول حديث سياسي له ان امتلاك إيران لقنبلة نووية أمر غير مقبول.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل