إسرائيل لن تسمح بقيام إيران نووية
شدّد رئيس الهيئة الدبلوماسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد الجمعة على أن بلاده لن تتساهل وتتصالح أبداً مع فكرة امتلاك طهران سلاحاً نووياً يعتبر تهديداً وجودياً لإسرائيل، ولذا فإن كل الخيارات مطروحة على الطاولة.
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن جلعاد قوله في مقابلة، إن إسرائيل ما زالت تدعم الجهود الدبلوماسية والاقتصادية لردع الإيرانيين، لكنّه شكّك بنجاح الأمر "لذا فإن الطرف الإسرائيلي يبقي الباب مفتوحاً أمام كل الاحتمالات".
ورداً على سؤال عن تعقيدات اللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران، خصوصاً، وأن هذه الأخيرة بنت منشآتها بطريقة تسمح لها بتحمّل ضربة شبيهة بتلك التي سدّدتها الطائرات الحربية الإسرائيلية لمفاعل أوزيراك النووي الذي بناه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في العام 1981، قال جلعاد إن النقاد المحليين قالوا قبل 27 سنة إنه "لا يمكن تنفيذ ضربة لأوزيراك ولكن الحقيقة هي أنها كانت ضربة ناجحة".
وأشار جلعاد إلى أن "الشعب الإيراني ذكي ولديه قدرات ولذا فإنّ التحرك العسكري ضدّ إيرانسيكون تحدياً كبيراً، ولكن إن أتى هذا اليوم واعتمد الخيار العسكري فما يهمّ هو النتيجة".
يشار إلى أن عدة شخصيات رفيعة المستوى في وزارة الدفاع الإسرائيلية أشارت خلال منتديات خاصة إلى أن إسرائيل قد تضطر لتحضير نفسها لتقبّل حقيقة أن إيران تحقق أهدافها النووية.
لكن جلعاد صرف النظر عن تلك الفكرة وكان مصمّماً على أن لا نية بتاتاً لدى المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية في تقبّل إيران نووية.
وقال إن التقييم، الذي تشاركه مع آخرين، يقضي بأن إسرائيل لن تتصالح مع وجود إيران نووية، ليس لأنها قد تضغط على الزرّ وحسب وإنما للحقيقة القائلة أن امتلاك النظام الإيراني هذا السلاح سيعتبر تهديداً وجودياً.
وأضاف "الإيرانيون مصمّمون على امتلاك سلاح نووي، وما يحكم إيران هو عقيدة ونظام حدّد لنفسه هدفاً هو التخلّص من إسرائيل".
وفيما أعلن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أنه سيلتزم مسارا دبلوماسيا عميقا من أجل محاولة ردع الإيرانيين، شدّد جلعاد بوضوح تام على ان "الضغط الدبلوماسي ضد دولة مصمّمة إلى هذا الحدّ سيبطئ المشاريع ولكنّه لن يتمكن من إيقافها".
أما بالنسبة إلى الضغط الاقتصادي، فاعتبر جلعاد أنه قد ينجح لو كانت إيران تواجه "عزلة كاملة ولكن هذا الأمر لا يحصل".
وأشار إلى أن الضغط الاقتصادي كان يمكن أن يكون أكثر تأثيراً لكنّ "الحقيقة هي أنه لا يحول دون تقدّم المسار الخطير نحو قيام إيران نووية".
يذكر أن إيران أعلنت الأربعاء الماضي أنها اختبرت جيلاً جديداً من الصواريخ يمكن أن يطال إسرائيل.
وقال جلعاد "سيستمرون في مساعيهم والصورة واضحة فهم يطوّرون المزيد من الصواريخ كما يعملون في تخصيب اليورانيوم".
ولفت إلى أن إسرائيل لا يمكن أن تتحمّل هذا الوضع مضيفاً "فماذا يمكن فعله حيال ذلك؟ بادىء ذي بدء، سنتمسّك بالخيار الدبلوماسي وكلّ الخيارات مطروحة على الطاولة كما قال الرئيس الأميركي جورج بوش".
وأوضح أنه لا يمكن إعطاء المزيد من التفاصيل.. فالشرح يساعد العدو في حربه ضد إسرائيل، الاختبار يكون في النتيجة سواء كنا قادرين على الحؤول دون قيام هذا التهديد الخطير أم لا".
وأضاف "كلما تحدثنا عن الموضوع، مهما كانت الأحاديث مغرية، وكلما تبجّحنا، زادت قدرتنا على التحقيق ولا يمكننا أن نقبل إيران نووية ولا يمكننا أن نتصالح مع الفكرة".