الخطأ
لم تكن الحملات التي شنّت في الأسبوع الحالي ضد ما يسمى «اللجان الأمنية المشتركة» بين لبنان وسوريا، تستهدف وزير الداخلية زياد بارود شخصياً.
فالوزير بارود شاب محترم ووطني ومعروف للجميع بوقوفه الدائم الى جانب القضايا الإنسانية والوطنية وتجربته في ميدان نشاطات المجتمع المدني لا تزال قدوة للكثيرين.
في الواقع يمكن تصنيف المواقف التي سبقت أو تلت زيارة بارود لدمشق، الى ثلاثة أنواع:
1 من السياسيين من اتصلوا بالوزير بارود قبل زيارته للعاصمة السورية، وأبلغوه بأن شريط «الاعترافات» وما تلاه من اتهامات لتيار المستقبل بالضلوع في تمويل عمليات إرهابية (!) إنما يستهدف الزيارة نفسها وتقييدها.
هذا الفريق أبلغ وزير الداخلية أنه لن يسكت على تلك الاتهامات وأن موقفه أصلاً يعارض أي زيارات، قبل إنجاز العلاقات الديبلوماسية فعلياً.
2 ومن السياسيين من هالهم مضمون البيان الذي صدر في دمشق وقد تضمن الاتفاق على لجان مشتركة، أمنية وغير أمنية، فيما لم يذكر البيان قضية المفقودين اللبنانيين في سوريا، إلا بصورة عرضية.
3 النوع الثالث من الحملات شنّها أشخاص لا يريدون الخير لوزير الداخلية ولعل بعضهم أراد أن تصل الرسالة الى رئيس الجمهورية الذي هو من اختار بارود لوزارة الداخلية.
في جميع الحالات، كانت أجوبة وزير الداخلية رصينة ويستحسن انتظار ما سيقرره مجلس الوزراء في نتائجها.. كما في جدول زيارة قائد الجيش ونتائجها.
لم يخطئ زياد بارود فهو زار دمشق بموافقة مجلس الوزراء الذي كان عليه أن يطالب بتسريع إقرار التبادل الديبلوماسي.