#adsense

ملف الخليوي: العلاقة الملتبسة بين الوزير ومجلس الوزراء والشركة

حجم الخط

ملف الخليوي: العلاقة الملتبسة بين الوزير ومجلس الوزراء والشركة 

قلَّما مرَّ وزيرٌ للإتصالات على هذه الوزارة من دون أن يُحرِق أصابعه، ولعل اللبنانيين لا يذكرون من الحكومات السابقة سوى وزراء الإتصالات فيها، والسبب يعود إلى أنها وزارة سيادية وخدماتية وأمنية ومالية، في آن واحد.

* * *
حين تسلَّم الوزير الحالي وزارة الإتصالات أغدق الكثير من الوعود ففتح كل الملفات في آن واحد، من ملف التنصُّت إلى ملف تحسين خدمات الشبكتين إلى ملف الإنترنت إلى ملف خفض التعرفة إلى ملف التشويش، حلَّ محل وزارة الدفاع في موضوع التنصت، ومحل وزارة الخارجية في الإتصال بالأمم المتحدة للإحتجاج على التشويش الإسرائيلي، ولكن ماذا حقق وأين أخفق؟
لم يفهم الرأي العام أين أصبح ملف التنصُّت؟
كما لم يعرف مَن هي الجهات التي تتولى إستيراد أجهزة تقوية البث الممنوعة؟
ولماذا تُصادَر بعد تركيبها وليس عند إستيرادها؟
أما بالنسبة إلى خدمات الإنترنت، فلماذا هناك شركات محظيَّة وشركات مغضوبٌ عليها؟
أما بالنسبة إلى تجديد عقود الشركتين، فلماذا هناك مشكلة مع واحدة منها دون الأخرى؟

فهل تكون هناك شفافية في (المزاد العلني) ولا تكون هناك شفافية في (المناقصة العالمية) للتشغيل؟

* * *
إن العمل الحكومي يختلف عن العمل الحزبي أو العمل داخل تيار سياسي، ففي الأوَّل هناك مجلس نواب يحاسب ولجنة إتصالات نيابية تراقب، أما في الثاني فلا محاسبة ولا مراقبة خصوصاً إذا كان الحزبي أو الناشط يتمتَّع بحصانة عائلية تحميه من الإنتقادات وتعفيه من المساءلة.
لو لم تُثِر وسائل الإعلام قضية إنتهاء عقود التشغيل والحديث عن شركة جديدة تحل محل إحدى الشركتين المشغِّلتين لكانت الصفقة تمت من دون ضجة، وهنا يُطرَح السؤال:
الوزير المُحب للإعلام والذي له في كلِّ يوم مؤتمر أو بيان، لماذا لم يُخصِّص إحدى إطلالاته اليومية للحديث عن هذا الملف الحساس قبل أن تسبقه إليه وسائل الإعلام؟
ما الحكمة من إبقائه طي الكتمان؟

* * *
إن مجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم مطالبٌ بوضع يده على الملف، فالمسألة أخطر من أن يتولاها وزيرٌ بمفرده خصوصاً أن جزءاً لا بأس به من خزينة الدولة مرتبطٌ بما توفره الإتصالات لها، كما أن الشركة المعنية بالخروج من السوق اللبناني مُطالَبة بكشف الإلتباس الحاصل بينها وبين وزارة الإتصالات خصوصاً أنّها تؤمن خدمات لمئات آلاف المشتركين، وهؤلاء يريدون أن يعرفوا على مَن تقع مسؤولية تردي الخدمات؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل