#adsense

اعلام 8 آذار!

حجم الخط

اعلام 8 آذار!

تعتاش قوى 8 آذار وتستمر على فبركة اعلامية تبدو اطول عمراً واشد تماسكاً من كل ما انجزته سوريا ونظامها الأمني على مدى سنين الوصاية والاحتلال ! واستمرار " الحياة الرغيدة " للنظام الأعلامي تعود الى ثلاثة أمور جوهرية : الأول ان لبنان بلد الحرّية والديمقراطية ، وحرّية الرأي فيه مقدسة ، والثاني ان " المداد الحيوي " الأيراني – السوري يستمر ويعمّر للضرورات القصوى ! والثالث وهو الأهم لوجستياً ، ويتمثل في أن المطبخ المصنع يسهّل الأمور على أهل الداخل اللبناني ويقدم لهم من ريف دمشق وطهران والضواحي والمربعات ، مواد اولية لا تحتاج الى كثير من الجهد كي تصير برسم النشر على " صنوبر بيروت " وعلى امتداد الداخل من اقصى الجنوب الى حدود لبنان شمالاً وشرقاً !

واذا راجعنا نشرات اخبار محطات التلفزة ، والمواقع الالكترونية البلدية والشقيقة ، فإن اول ما يلفتنا فيها ان موادها الرئيسية تأتي من مصادر بعينها ! تتولى نقل " التأليف والترجمة " بآمانة ! وتعطي وسائل اعلام 8 آذار اكثر من 90 % من الأخبار المهمة والتي لا تحتاج الى جهود كثيفة كي يعرف الخبراء انها نتاج مخابراتي بإمتياز ! لا يستطيع اصحاب العلاقة مهما علا شانهم ان ينشروا تكذيباً لما ورد فيها ولو … نطحت رؤوسهم السحاب !

وآخر ما سجل في هذا المجال ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، فإن صحيفة صفراء كانت قد اوردت قبل أيام نبأ اجتماع ثلاثي في منطقة كسروان ، القصد منه الأيحاء بأن قوى 14 آذار تتعرض لمساعي تفكيك من جهة رسمية لبنانية (وعلى أعلى مستوى ) وقد نفى الطراف الثلاثة الواقعة على التوالي وعلناً ! دون ان تكلّف الصحيفة المذكورة نفسها عناء نشر تكذيبهم أو الأشارة اليه من قريب او بعيد !

ولم يكن ينقص هذه الفبركة المعتمدة ، الاّ انضمام وسائل الأعلام البرتقالية اليها ! ومشاركتها في حرب " داعس والغبراء" التي ترمي راهناً الى تأمين افضل الفرص لتيار العماد عون كي يتمكن من المشاركة الجدية في النزال الانتخابي ! والسعي الى عدم التعرّض لنكسة كبيرة تطيح آمال سوريا في العودة الى لبنان على " جناح الديمقراطية " وبسلاح اكثرية نيابية تدين لها بالولاء ! وتحقق ما انجزته مخابراتها سابقاً من التحكم بالقرار في لبنان وعلى جميع المستويات الممكنة !

ومن هذا المنطلق تضيء وسائل اعلام 8 آذار " اصابعها العشرة " راهناً على زيارة العماد البرتقالي الى سوريا ! وهي تفرد لها يومياً صدارة الخبر وصفحته الأولى ! وهذه تأتي ربما تسريعاً للقرار ! ودفعاً للعماد المتشوّق منذ سنتين لسماع اصوات الجماهير الهادرة ! فإذا فاته الأمر في الرابية ولبنان ، فإنه متاح بإمتياز في دمشق وحلب ! وقد سبقه على هذه الدرب وئام وهاب و المير طلال ! والتمثّل بالرواد لم يعد عيباً خصوصاً في ظلّ الوضع المأساوي " شعبياً ونفسياً " للعماد وأركانه !

وفي تحليل لما يورده الأعلام الملوّن ! فإن ما يتهيأ هو ان القيادة الفعلية له تقبع في دمشق ! وان النظريات السورية هي السائدة ! وفي عودة الى الوراء فإن " الأخوان " حددوا قبل مدة مواقع النزال الأنتخابي الملّحة : زغرتا والبترون والمتنين الشمالي والجنوبي وزحلة ! وفيهم جميعاً تقوم الأستعدادات ! وفي سبيل الكسب تُحضّر الدعوات الى زيارات التشاور ! وهذا يبدو للعيان جلياً في الأعلام الأصفر الذي يورد الخبر ونقيضه في يومٍ واحد ! دون ان يرف للقييمين عليه جفن … او يشعروا بحرجٍ او مهانة !

ويبقى ان القراءة بين السطور تبيّن الفارق الكبير بين المراس السوري التاريخي في " خارطة لبنان الانتخابية " ! وبين الهواية البرتقالية الخائفة حتى الذعر والمضطرة للإلتجاء الى ريف دمشق علّه يمدها بالأوكسيجين الضروري لتجنّب الهزيمة الشنيعة .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل