#adsense

شمعون: ارتفاع النبرة العدائية لعون يشير الى تراجع حظوظه في الإنتخابات النيابية المقبلة

حجم الخط

شمعون: ارتفاع النبرة العدائية لعون يشير الى تراجع حظوظه في الإنتخابات النيابية المقبلة

اعتبر رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" دوري شمعون انّ "الكلام على تحالف الأقليات في الشرق هو كلام إسرائيلي يعني عودة الى مشاريع قديمة طواها الزمن، كانت تقضي بتقسيم المنطقة كانتونات طائفية متقاتلة في ما بينها"، واصفاً نتائج هذه المشاريع بأنها "كارثية على لبنان عموما والمسيحيين وكل الأقليات خصوصاً".

شمعون، وفي حديثٍ لموقع "تيار المستقبل"، رأى ان "المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق عربية في ما بثه التلفزيون السوري من إدعاءات وأفلام مفبركة إنما تحتمل السلبية والإيجاب معاً، فتحييد الموضوع عن أطر المواجهة المباشرة بين اللبنانيين والسوريين وتحويل الملف الى المستوى العربي أمر محمود، لكن السلبية تكمن في أنّ العرب، استناداً الى تجارب سابقة قد يتراجعون في منتصف الطريق ويتركون الملف معلقاً بدون أجوبة واضحة".

وأكد أنّ "لا أهمية للاعترافات التي بثها التلفزيون السوري، واي عاقل يدرك قدرة السوريين على فبركة الملفات، وسيشهد اللبنانيون المزيد من الملفات السورية المفبركة كلما اقترب موعد المحكمة الدولية".

وعن الانتخابات النيابية، أعرب شمعون عن شكه في مدى قدرة النظام السوري على التأثير في نتائجها. وأشار الى أنّ "ارتفاع النبرة العدائية لدى حلفاء سوريا في لبنان وخصوصاً النائب ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجية يشير الى تراجع حظوظهم في تحقيق نتائج كبيرة". وراهن على أنّ "سوريا لن تستطيع قمع الموجة الاستقلالية في لبنان، بشرط ان تتعاون قوى 14 اذار معاً في ادارة المعركة الانتخابية بروح التعاون والمحبة والتنسيق". ووصف ما جرى في انتخابات نقابة المحامين في الشمال بأنه "درس جيد لقوى ثورة الارز لأنّه قرع جرس التحذير من مغبة التناحر وتشرذم القوى".

واستناداً الى تحليل شمعون للوضع فإنّ قوى 14 آذار قادرة على تحقيق انتصار كبير "بشرط التواضع في ما بينها وتقديم التنازلات المتبادلة بكل طيبة خاطر". وأشار الى أنّ حزب "الوطنيين الاحرار" يعتزم تقديم أربعة مرشحين هم: شمعون في الشوف، إلى جانب السادة الياس ابو عاصي في بعبدا، فيليب معلوف في المتن، ومارون حلو في كسروان. وأكّد أنّ "حزبنا لا يعتمد على إحصاءات غب الطلب كما يفعل آخرون، بل ينطلق من قاعدة صلبة"، مشيراً الى أنّ نجله كميل شمعون حاز 17 الف صوت منفرداً خلال دورة 2005.

وأكد أنّ "قوى 14 اذار قادرة على تحقيق نتائج مهمة جداً في المناطق ذات الغالبية المسيحية إذا استمر الجنرال ميشال عون في نهجه الحالي خطاباً سياسياً وسلوكاً يومياً ". وأشار الى أنّ عون يستند الى اصوات الناخبين الأرمن والشيعة للفوز في دائرتي المتن الشمالي وبعبدا. وتكهن بانحياز الناخبين الارمن "في نهاية المطاف الى جانب مرشحي "القوة الثالثة" المؤيدة لرئاسة الجمهورية، وبذلك سيخسر عون حتما في المتن الشمالي"، إضافة الى توقعه خسارة عون في دائرة بعبدا ايضاً. أمّا في كسروان وجبيل فقال شمعون أنّ "طبيعة التحالفات وتركيبة اللوائح ستقرر ما اذا كان عون سيفوز أم سيهزم هناك".

وخلص الى أنّ "ترسخ التحالف بين النائب عون والنظام السوري سيؤدي الى هزيمته على المدى الطويل في شكل نهائي، وعلى جميع اللبنانيين إدراك انّ المعركة الانتخابية هي بين المؤمنين بلبنان الديموقراطي التعددي الحرّ والسيّد، وبين من يريدون تحويل لبنان جمهورية إسلامية وفق النموذج الإيراني".
وعن نتائج زيارة وزير الداخلية زياد بارود للعاصمة السورية اعتبر شمعون ان "بارود كفوء، لكن السوريين احسنوا ادارة اللعبة في مواجهته وقدموا له هذا الفيلم التلفزيوني على طريقة "أول دخولو شمعة طولو" كي يدفعوا الحوار السوري – اللبناني في اتجاهات معينة، مما تسبب بأشكال للوزير بارود في بعض العبارات ثم عاد وصحح الأمر".

وعلق على مشروع زيارة عون لدمشق بالقول إن الرجل يهوى "الفوتة بالحيطان" منذ ان اعلن "حرب التحرير" المدمرة الى "حرب الالغاء" والاجتياح السوري في 13 تشرين 1990 و"غيرها كثير من الحسابات الخاطئة التي كلفت لبنان والمسيحيين الكثير من الضحايا والخسائر الباهظة".

وتوجه شمعون الى الاهالي والرأي العام داعياً اياهم الى "سرد اخبار ما تسبب به عون من قصف وتهجير وخراب أمام الاجيال الشابة والطلاب ليعرفوا ماذا فعل بالمسيحيين الذين يدعي اليوم الدفاع عنهم، مستخدما لذلك الكلام الشعبوي والتحريضي، واثارة الغرائز الطائفية وتزوير التاريخ بما يتناقض ومقومات العيش المشترك بين مختلف ابناء الوطن".

شمعون رد على الاتهامات التي يوجهها عون الى قوى 14 اذار بالقول أنه لم يعرف تاريخياً عن "جزء من موظفي الادارات الرسمية بأنهم نظيفو الكف، ثم جاءت الحرب اللبنانية التي استمرت اكثر من 25 عاماً وما رافقها من انهيار في مؤسسات الدولة المركزية وتقاسم الميليشيات والسوريين مواردها ليتسبب بالمزيد من الفساد والفوضى، وتحميل مسؤولية هذا الوضع للقوى الاكثرية هو امر ظالم وغير منطقي وغير مبرر". واضاف: "كان يفترض تصحيح هذا الوضع بعد الانسحاب السوري، لكن عون وحلفاءه منعوا قيام الدولة وتصدوا لها بكل الوسائل المتاحة بعدما حول السوريون الدولة ومؤسساتها مجرد حطام".

اما في المصالحة المسيحية – المسيحية فرأى شمعون "ان السوريين وحلفاءهم، عون وفرنجية وغيرهم يريدونها مصالحة سياسية، بمعنى انهم يريدون من اللبنانيين والمسيحيين ان يقبلوا او يرضخوا لمخططات سوريا وحزب الله". وقال :"اذا كان الامر كذلك فهذه المصالحة غير موجودة في قاموسنا، والأولى بهم ان يتصالحوا مع ذواتهم ومع الدستور اللبناني ومع مصالح وطنهم وعنده ذلك تتوقف كل هذه الفوضى".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل