النائب يوسف: على الحكومة اتخاذ قرار حاسم بشأن الخلوي
أعاد النائب غازي يوسف التأكيد، ان ما طرحه في موضوع الهاتف الخلوي لم يطرحه بالسياسة، بل كان تصويبا على مسار اصلاحي تغييري كان ادعى به وزير الاتصالات جبران باسيل وتياره السياسي، وهو يقوم على منطق عملاني من دون نيات سياسية ومن موقع خبرة كأمين عام مجلس الخصخصة ومن موقع معايشة موضوع الهاتف ايام الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتباين الذي حصل حينها مع الوزير جان لوي قرداحي، والتدخلات السياسية للوزير قرداحي والرئيس لحود، مما ادى الى عرقلة الدور الريادي من اعطاء الخدمات الهاتفية والذي كان لبنان سباقا اليه، والنتيجة اليوم ما يتذمر منه اللبنانيون.
ورأى النائب يوسف في حديث لإذاعة "الشرق، انه كان الأحرى بالوزير باسيل عدم الدخول في المتاهات نفسها التي دخل فيها جان لوي قرداحي لناحية التفرد بالقرارات وادعاء الاصلاح والتغيير، فالوزير باسيل قد غطى التفويض المعطى له من مجلس الوزراء ولم يلتزم بالقرارات وذهب للتفاوض مع شركة جديدة، وهذا ليس تقليلا من الشركة وقد تكون من افضل الشركات، لكنه فاوض مع شركة بمعزل عن القواعد القانونية والدستورية.
وسأل النائب يوسف "هل صحيح ان الوزير باسيل اعترض على تسمية المدراء اللبنانيين في الشركة، واصر على بقاء شريك اجنبي لتجديد العقد؟ هل هو معترض على كفاءات اللبنانيين الذي يديرون شركات في كل العالم؟ وما هو الخلاف بينه وبين الشركة، لماذا لم يجدد العقد معها، لماذا انتظر حتى الأسابيع الأخيرة ليضع مجلس الوزراء امام وضع لا يحسد عليه، اما يقبل بعرض الوزير ويغطيه سياسيا وبالتالي يشرع المخالفات القانونية او توقف الشركة عن القيام بمهامها من دون تحديد المسؤولية على احد، وذلك نتيجة عمل تفاوضي قام به الوزير بشكل غير شفاف ومخالف للقوانين".
وفي تعليقه على رد الوزير باسيل وتقريره الى مجلس الوزراء قال النائب يوسف "لم أجد اي تبرير لمخالفته، وهو يقول فعلا انه لم يتوصل الى اتفاق ولا يريد الدخول في التفاصيل. ويقول إن الوقت ضاق مما اضطره ان يفتح قنوات اتصال مع فرانس تيليكوم. والشركة وافقت على شروط اي تكلفة على اساس الخط الواحد 7,5 دولار وهو لم يبادر الى اطلاع مجلس الوزراء، ويقول في آخر كتابه انه لضيق الوقت وضرورة اتخاذ القرار يطلب من مجلس الوزراء التوقيع على العقد، وهناك بيان مالي، مع العلم أن أي تغيير مالي في العقد يجب ان يحصل على موافقة مجلس الوزراء".
واضاف "الوزير باسيل يعتبر نفسه الامبراطور في وزارته، ويغير في الشروط المالية من دون ان يستشير وزير المالية ومن دون اطلاع مجلس الوزراء، وسيكلف الخزينة ما بين 20 الى 22 مليون دولار سنويا، ويمكن ان ترتفع التكلفة الى 40 مليون دولار اذا سمح للشركتين بتوسيع الشبكات لاستيعاب مليون مشترك جديد في السنة المقبلة".
ودعا النائب يوسف مجلس الوزراء الى اتخاذ قرار حاسم، اما ان يوافق على ما يطرحه الوزير ويقبل بمخالفة قانونية وهذا خطأ جاسم، واما الطلب من الوزير العودة لمفاوضة الشركة وتحديد التشغيل سنة مع المدراء اللبنانيين بنفس شروط العقد مع الشركة الأخرى. المفروض ان يتخذ مجلس الوزراء القرار اللازم ويضع المسؤولية لا ان يترك الوزير داخل الوزراة يتصرف كامبراطور ويتحكم بالشركتين.