#adsense

بريطانيا تحذر من مخطط للنظام السوري لإشعال حرب لبنانية-فلسطينية

حجم الخط

بريطانيا تحذر من مخطط للنظام السوري لإشعال حرب لبنانية-فلسطينية

أحبطت سلطات الأمن البريطانية خلال الاسبوع الحالي محاولة لاحد كبار المتهمين بالارهاب في العالم للفرار من اقامته الجبرية في منزله في لندن الى الخارج مقتديا بارهابي اخر هو الشيخ عمر بكري محمد الملقب بـ"سفير اسامة بن لادن في أوروبا"، الذي هرب الى لبنان العام الماضي من موقف مماثل كان خلاله نقل لتوه من السجن ووضع في الاقامة الجبرية في منزله.

وقالت مصادر شعبة مكافحة الارهاب في الشرطة البريطانية "سكوتلانديارد" ان الشيخ الاردني "ابو قتادة" اعتقل قبل ان ينجح في الفرار باتجاه الشرق الاوسط وتحديدا الى لبنان ايضا واودع سجن "بلمارش" الحصين المخصص للمعتقلين الارهابيين الذين هم قيد المحاكمة وذلك بعد مرور اقل من ثلاثة اشهر على اطلاق سراحه من سجن "لونغ لارتن" بكفالة مالية بعدما رفضت المحكمة ابعاده الى بلده الاردن المحكوم فيه بالاعدام غيابيا لضلوعه في عمليات ارهابية.

وذكرت المصادر الامنية البريطانية ان اعتقال "ابو قتادة" تم اثر حصول سلطات الهجرة في وزارة الداخلية على "معلومات تؤكد استعداده للفرار الى لبنان فقامت وحدة من عناصرها بدهم منزله بعدما اصدرت وزيرة الداخلية جاكي سميث امرا بتوقيفه واعادته الى السجن".

واعلن ناطق باسم الحكومة البريطانية "ان منطقة الشرق الاوسط كانت الهدف الاكثر احتمالا لانتقال ابو قتادة اليه وبالاخص لبنان" الذي يعتقد البريطانيون ان النظامين السوري والايراني "يحاولان تحويله الى بؤرة ارهابية جديدة في المنطقة بعد تقليم اظافر الارهاب بشكل متقدم في العراق وقطع جناحيه الوارفين في افغانستان، اذ تحول هذان النظامان الى ملجأين لالاف الارهابيين الاتين اليهما من كل حدب وصوب للتدرب والانتقال منهما بعد ذلك الى دول محددة يعتبرانها معادية لهما في العالم العربي والخارج".
وذكرت اوساط الاستخبارات الداخلية (ام اي – 5) البريطانية لـ"السياسة" ان وثائق حصلت عليها اخيرا تؤكد "انتقال الاف الجهاديين الارهابيين من سورية وايران وبعض الدول العربية صارمة الاجراءات الى بريطانيا حيث يخططون لعمليات ارهابية واسعة النطاق تستهدف احداث مجازر جماعية مدنية, وان مئات الخلايا من المتطرفين في بريطانيا تشكل تهديدا حقيقيا لامنها وسلامة مواطنيها منتشره في أنحاء مختلفة من البلاد, حسب وزارة الدفاع والاستخبارات الداخلية والشعبة الخاصة لمكافحة الارهاب".

وقالت المصادر الامنية البريطانية ان وزيرة الداخلية في لندن استخدمت الاجراءات الحكومية الجديدة المتشددة حيال الارهابيين في اصدار اوامرها باعتقال "ابوقتادة" قبل فراره المقرر الى لبنان بعدة ايام وهي اجراءات بلغت في حدودها القصوى منع اي مشتبه به بعلاقاته بجماعات سلفية في الخارج من دخول اراضي المملكة المتحدة وهو ما لم يكن يسمح به القانون البريطاني المطاط من قبل".

وتجري السلطات الامنية راهنا تحقيقات مكثفة مع "ابوقتادة" البالغ من العمر 47 عاما الذي كان فقد احدى عينيه ويديه ورجليه في انفجار لغم ارضي فيه في اثناء وجوده في افغانستان في الثمانينات لمحاربة الجيش السوفياتي, ثم لجأ الى بريطانيا تحت قانون اللجوء السياسي الذي يمنع ابعاده الى الدول المطالبة به في الخارج لمحاكمته او لتنفيذ الاحكام الصادرة بحقه حيث نفذ فيها سابقا عمليات ارهابية من بينها تفجيرات ادت الى مصرع الكثير من مواطنيها.

واعربت اوساط الاستخبارات البريطانية لـ"السياسة" عن اعتقادها ان تكون "الاستخبارات السورية وعملاؤها في لبنان وكذلك الاستخبارات الايرانية وذراعها الطويلة فيه وهو "حزب الله" اجبرت الالاف من الارهابيين العالقين في بلديهما تحت اشرافها وحمايتها على الانتقال الى كل من لبنان وقطاع غزة الفلسطيني والاردن وبعض الدول الخليجية, بعدما سدت في وجوههم دول مثل العراق وافغانستان التي تعزز فيهما الامن كثيرا خلال العامين الماضيين فعادوا الى مصدري انطلاقهم في ايران وسورية حيث باتوا يشكلون اخطارا على امنهما, وما حدث على طريق مطار دمشق (منطقة القزاز) قبل اسابيع وادى الى مصرع احد جنرالات الجيش السوري وستة عشر مواطنا سوريا وجرح اخرين يعتبر عينة مأساوية تنبه لها نظام بشار الاسد قبل اتساعها فبدأ تصدير ارهابييه الى لبنان وغزة والاردن, متبعا ذلك باقفال حدوده عن طريق نشر الالاف من جنوده لمنعهم من العودة".

وتخشى الاوساط الاستخبارية البريطانية ان تنتقل مرحلة نشر القوات المسلحة السورية على طول الحدود اللبنانية "الى ملاحقة هؤلاء الارهابيين داخل لبنان بواسطة الاستخبارات السورية وعملائها فيه وخصوصا الى داخل المخيمات الفلسطينية المعادية بغالبيتها لدمشق والتي تؤوي المئات من هؤلاء الارهابيين المبعدين اليها بحيث تتحول تلك المخيمات الى نهر بارد جديد يفجر حربا لبنانية – فلسطينية على غرار الحرب اللبنانية الماضية التي انفجرت العام 1975".

ودعت الاوساط البريطانية الامم المتحدة ودول العالم الحر الى "التدخل فورا لدى نظامي دمشق وطهران "للكف عن اجراءاتهما الدراماتيكية هذه في نقل اوساخهما الارهابية الى لبنان والدول المجاورة بعدما استنفدا طاقاتها في قتل آلاف العراقيين واللبنانيين والفلسطينيين والعرب حتى وصلت اصابعها الى قلوب بعض العواصم الاوروبية والولايات المتحدة ودول آسيوية عدة".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل