علوش: عون مثل وهّاب وقنديل و14 آذار ستنتصر
أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب مصطفى علوش أن المجتمع الدولي والعربي بات مدركاً أساليب النظام السوري، ومن هذا المنطلق طالبنا بتحقيق عربي لمتابعة قضية "فتح الإسلام".
ورأى علوش في حديث إلى almustaqbal.org أن وزير الداخلية زياد بارود فعل حسناً بإعلانه أن الغاية من اللجان التي شكلت خلال زيارته لسوريا درس سبل التعاون والمتابعة بين البلدين لا أكثر، بينما اعتبر زيارة النائب ميشال عون لدمشق "طبيعية ولن تأتي بالجواب الشافي عن قضية المعتقلين في السجون السورية، لأن هذا الملف يحمل في طياته الكثير من الإحراجات لذاك النظام".
ولفت الى أن المؤتمر الذي سيعقد في "البيال" الشهر المقبل يحمل الكثير من المعطيات الايجابية التي تشفي غليل محبي قوى 14 آذار، وأن لا داعي لتوسيع طاولة الحوار، وقد يكون ذلك ممكناً بعد الانتخابات النيابية المقبلة.
وقال إن "قوى 8 آذار ستعلن فوزها قبل الانتخابات، لأنها لن تتمكن من ذلك بعد الانتخابات"، ونفى وجود خلافات بين قوى 14 آذار، موضحاً أن "ثمة اختلافات في الآراء ربما وليس على الثوابت".
وعن موقف "تيار المستقبل" من زيارة وزير الداخلية زياد بارود لسوريا فقال: "كطرف سياسي في لبنان لسنا متحمسين لعودة الحرارة بين لبنان والنظام السوري قبل جلاء مسألة المحكمة الدولية، وقبل توقف هذا النظام عن العبث بالملفات الأمنية اللبنانية، ونحن مقتنعون من خلال المعطيات أنه لا يزال يعبث بملفاتنا الأمنية والسياسية، وفي الوقت نفسه هناك ادارة مشتركة في لبنان وعلى رأسها الرئيس ميشال سليمان، وهناك محاولة لتنظيم هذه العلاقة ببناء علاقات ديبلوماسية مما يعني أن مسألة الزيارات المتوازية والندية ينبغي أن تحصل بصرف النظر عن الخلاف السياسي المستمر فيما بيننا. أما التمادي في هذه القضية وصولاً الى انشاء لجان أمنية مشتركة وما شابه، فهذا ما نعترض عليه بشدة. لذلك حسناً فعل الوزير بارود عندما أعلن أنها لجان تعنى بدرس سبل التعاون والمتابعة بين البلدين، وأن كل الأمور ستعالج مباشرة من خلال مجلس الوزراء، وهذا هو المطلوب في العلاقات بين البلدين".
وعن زيارة النائب ميشال عون لسوريا وكلام النائب السابق سليمان فرنجية بشأن عودة عون بجواب نهائي عن مصير المعتقلين هناك، قال علوش: "بداية أعتقد أننا لن نحصل على جواب شاف لمسألة المعتقلين في السجون السورية، لأن الملف كما نعلم يحمل في طياته الكثير من الاحراج للنظام السوري، فهناك الكثير ممن توفوا وهؤلاء لن يعترف بهم هذا النظام. وهناك من قتل، اضافة الى بعض من يريد النظام ابقاءهم في السجون حتى يتوفاهم الله هناك، فهذا ملف محرج جداً للنظام السوري، وبصرف النظر عن أي محاولة لإعطاء بعض النقاط الحسنة للنائب ميشال عون، لن يأتي بأي جواب شاف عن هذا الموضوع . ورأيي في زيارته انها طبيعية ما دام العماد عون أعلن تموضعه النهائي في قوى 8 آذار، وأنا أراه كوئام وهاب وناصر قنديل ومروان فارس، وكأيّ شخص من القيادات العظيمة في 8 آذار يذهب الى هناك بهدف تأكيد الانتماء للنظام السوري، والواقع لا يجوز أن نعطي هذه الزيارة أكثر من هذه القيمة على الاطلاق".
وحول تقييمه العلاقات بين الأطراف السياسيين في قوى 14 آذار، خصوصاً في ظل حديث قوى 8 آذار عن خلافات بينهم، قال: "حملة الشائعات تعد جزءاً أساسياً في أي مجموعة سياسية بغية مواجهة الآخرين. ولا شك أن قوى 14 آذار ليست حزباً موحداً، فهي مجموعة من القوى السياسية المنضوية تحت تيار سيادي، قد تختلف في بعض التفاصيل كما أنها قد تتفق في معظم الأمور، ولكن في النهاية المنطق الديموقراطي هو ما يحكم العلاقة بينها، بالاضافة الى الشفافية في التعامل، وعلى الرغم من التباين في بعض وجهات النظر نصرّ في النهاية على بقائنا وحدة متراصة في مواجهة مشاريع عودة النظام السوري الى لبنان".
أما عن التوقعات التي تطلقها قوى 8 آذار حول احتمالات فوزها بالأكثرية النيابية في الانتخابات المقبلة والاستعدادات لهذه الانتخابات قال: "نحن لا نسعى الى الحفاظ على الأكثرية بل الى تحسينها وزيادتها. ولا شك أن قوى 8 آذار ستعلن انتصارها مسبقاً لأنها لن تتمكن من اعلانه لاحقاً. المهم في 14 آذار الاستمرار في الخطاب السيادي بل وتطويره بما يتلاءم والمرحلة المقبلة، فضلاً عن تجييش القوى التي تعتبر نفسها وسطية في لبنان، لأنها بطبيعة الحال حينما تكون في الوسط تقف حتماً مع خطاب 14 آذار. وواجبنا استمالة المستقلين والتعاون معهم الى أقصى الدرجات من خلال منحهم الدور الذي يتناسب وطموحاتهم".
وماذا عن التحالفات النيابية الممكنة في الشمال؟ أجاب: "التحالفات النيابية المقبلة سواء في الشمال أو كل لبنان مبنية على تحالف قوى 14 آذار ومنطقها، ولا أعتقد أن تغييرات جذرية ستطرأ في المدى المنظور".
ورداً على سؤال، قال: "أعلن ترشيحي عن "تيار المستقبل" في طرابلس، لكن الخيار النهائي في هذا الموضوع يبقى لـ"تيار المستقبل"، وإن أعلنت ترشيحي الآن فالمسألة تبقى مرتبطة بخيار التيار، وأنا على أتم الاستعداد للقبول به أياً يكن".