سلامة: ثلث الدين العام أصبح بعهدة مصرف لبنان
أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان لبنان يتابع تطورات الازمة المالية العالمية ساعة بساعة، وان مصرف لبنان الذي وضع سابقا الضوابط اللازمة للتسليف حتى يبقى اداة للنمو دون ان يتحول الى محرّك للمضاربة التي تخلق تورّمات تتحول عند تصحيحها الى مسبّب لأزمة اقتصادية، والى تحطيم الثروة الوطنية والقدرة الشرائية، ان المصرف يواصل اعتماد السياسات اللازمة لمواجهة أي مفاجآت.
سلامة، وفي حديثٍ لـ"الديار، قال أنه طلب مؤخرا من المصارف اللبنانية، ان يكون عندها سيولة جاهزة بنسبة 30% حتى تبقى في منأى عن أية خضّات، وأضاف: "طلبنا ان يدفع كل عميل يستفيد من قرض اسكاني 40% من قيمة القرض والنسبة الباقية تكون على عاتق المصرف المقرض".
واشار سلامه الى ان "بازل -2" اشارت الى ان الكفاءة المالية للمصارف اللبنانية جيدة ووصلت الى 11% وهذا رقم ممتاز.
ولفت سلامه الى ان الدين العام الذي وصل الى 46 مليار دولار اصبح ثلثه في عهدة مصرف لبنان.
ويشدد حاكم مصرف لبنان على أهمية "السيولة" في هذه المرحلة وضرورة الحفاظ عليها في القطاع لانها "ثمينة" حيث الازمة المالية ما زالت قائمة والمعالجات لم تعط نتائجها بعد، وحيث المصارف العالمية ما زالت تفتقر للسيولة، وتحاول ان تبيع ديونا على شركات ومشاريع موّلتها في المنطقة العربية او في الدول الناشئة.
ويرى سلامة في ما خصّ استحقاقات ديون الدولة بالعملات للعام 2009 المقبل والبالغة مع فوائدها نحو 2600 مليون دولار انه من المستحسن الإقدام على عملية إستبدال مبكر لهذه السندات وان وزارة المال تدرس الموضوع لتنظيم العملية، مؤكدا على ان لا عجلة بانتظار ان تستقر الأسواق اكثر وان لا تخوّف من تمويل الدولة، فمصرف لبنان مع إمكاناته الكبيرة "19 مليار دولار من السيولة" سيكون حاضرا في السوق، كما أشار الى ان المصارف الراغبة بالإكتتاب يمكن ان تسدّد اما نقداً وإما باللجوء الى شهادات الايداع "CD””S" لديه.