فيلم سوري طويل
يجمع الرأي العام اللبناني أن النظام السوري الذي خرج جيشه من لبنان في نيسان 2005 بشكل غير مسبوق في تاريخ العلاقات بين الدولتين يراهن على احداث بلبلة في الداخل اللبناني إذا ما استطاع ان ينفذ الى قلب الأحداث المتراكمة. حيث صاغ لنفسه نهجاً إرهابياً موروثاً على مسار الحقبة التاريخية الماضية وإسقاط الحجة بأنه نظام متهم ومدان في جريمة اغتيال الرئيس المنقذ للبنان رئيس الوزراء الشهيد رفيق الحريري.
كما يجمع هذا الرأي العام اللبناني بأن كيدية هذا النظام الارهابي وإعلامه الكيدي البليد والمتورط بشكل فاضح بمجمل الأحداث المتراكمة عبر التاريخ العسير، انه يدير لعبة مخابراتية مكشوفة على غرار ما كان يطرح مع بداية الحرب الكونية الثانية والتي كانت المخابرات الألمانية تتعامل معها. اكذب .اكذب. أكذب فلعلك تجد في الشارع من يلتقط جرعات من هذا الكذب الرخيص ويروج له ويتبناه.
المراقبون لحركة هذا النظام المتخرج من ضلوع الجوع والقهر والاذلال التاريخي وذلك منذ 14 شباط 2005 ودوره في المسرحية الإعلامية الكيدية الخبيثة والتي يمارسها تحريفاً وتخريباً ودساً وافتراء جل ما يفعله هو محاولة يائسة منه لتغيير وجهة النظر عند غالبية الرأي العام اللبناني بأنه غير مسؤول عن الجرائم التي حدثت في لبنان منذ 16 آذار عام 1977.تاريخ استشهاد كمال جنبلاط الى 14 شباط عام 2005 استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والعديد من القيادات التي دعمت أسس الاستقلال لبنان وحرية شعبه.
ما يروج له هذا النظام وإعلامه من دعايات وادعاءات باطلة يشكل في بعده انهياراً للقيم والاخلاق كما إسقاط العدل بشكل مباشر على أساس إسقاط القيم والاصالة العربية منذ الوصاية التي تمتع بها مجيرة له بدفتر شروط مقدم من الولايات المتحدة الأميركية ان تبقى جبهة الجولان هادئة وان يتعامل معها لمحاصرة العراق وإسقاطه يسمع الرأي العام اللبناني بشكل ظاهر ومكشوف ما يروج له هذا الإعلام الكيدي والبليد وملحقاته التابعة له في لبنان.
ان من قتل الرئيس رفيق الحريري هي مجموعة إرهابية تنتمي الى حركة أصولية تابعة لـ "القاعدة" هذا ما أظهره اعلام حلفاء سوريا في لبنان، مجموعة صور بثها على الاثير تلفزيون "الجزيرة" المهداة اليه عبر رسائل يظهر فيه شكل رجل ملتح أسمه أحمد أبو عدس محاولاً اغراق نفسه بالجريمة التي خطط لها، ونفذها نظام إرهابي أكبر من أية مجموعة. كما اغراق هذا الاعلام الناس بالوهم والتضليل. وهيهات من يصدق. فالرأي العام اللبناني سمع مسلسلا اجراميا وافتراءات مضللة عاتية ومتواصلة على مدار الزمن، من بعض الذين سيطروا على الحكم في لبنان وكانوا أدوات بشعة زمن الوصاية بدءاً مدير الأمن العام اللبناني السابق جميل السيد الذي سجل بنفسه اعلى مرتبة في نشر الاكاذيب وهو داخل غرفة في سجن رومية حيث قدم نفسه بأنه شخص غارق في الفعل وردة الفعل ولم يعد بمقدوره إلا استلاب نفسه بنفسه، منوهاً انه ما زال قادراً على قلب الاشياء، كالحاوي الماهر مستبيحاً العدل.
مع اقتراب الموعد المحدد لانتهاء التحقيق في جريمة الاغتيال الكبرى الذي تشرف عليه الأمم المتحدة ونظامها القضائي الواسع ممثلاً بالمحقق الدولي دانيال بيلمار. يروج النظام السوري وإعلامه الكيدي البليد بأن تيار المستقبل ورئيسه سعد الحريري يدعمان ما سمي" فتح الإسلام" المولود من رحم النظام السوري الارهابي هذا الادعاء الباطل المنتهية صلاحيته قبل الإعلان عنه وبث الفيلم السوري القصير عنه وعن المتفجرة التي زرعت في ضواحي دمشق هو أساساً صناعة سورية بامتياز ولا حاجة الى تغيير الشكل وإسقاط المضمون. ان ما يفعله النظام السوري هو إخراج لفيلم سوري طويل.