#adsense

مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» : نخشى من تحويل القوة العونية الى قوات حبيقة في الثمانينات

حجم الخط

أبدت خشيتها من تردّدات زيارة عون الى سوريا داخلياً
مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» : نخشى من تحويل القوة العونية الى قوات حبيقة في الثمانينات

يبدو ان المعارك الانتخابية المقبلة على قدم وساق وقد أطلق لها العنان في أكثر من منطقة ‏ودائرة لبنانية، بالأخص الدوائر المسيحية، على اعتبار ان المواجهة ليست محسومة في هذه ‏المناطق، ولو كانت محسومة في معظم الدوائر السنية والشيعية والدرزية.

وتطلّ المعارك ‏الانتخابية ذات الغالبية المسيحية واللبنانيون يعيشون امام هاجسين كبيرين :‏ ‏1- الخشية من عودة التفجيرات والسيارات المفخخة بعد القضاء عمليا على فتح الاسلام، مع ما ‏يحمل ذلك من مدلولات تتعدّى الخيار التقليدي المذكور الى خيارات اكثر عدوانية وعنفية حتى ‏من فتح الاسلام، بمعنى آخر ان إزالة فتح الاسلام لا يعني إزالة الارهاب ونشاطه عن لبنان لان ‏لهذا النشاط المذكور عناوين عديدة قد تتلاءم معه أولا، وليس صعبا تلبيسها لبوسا جديدا ‏لأسماء جديدة يؤمن لها مصالحها، والمصالح المطلوبة من خلالها.

‏ ‏2- دعوة العماد ميشال عون لزيارة دمشق تعني دخولا سوريا جديدا على الملفات المسيحية.

‏وكما جرت العادة في فترات الحرب السابقة سواء عبر مجموعاته الفاعلة في لبنان، او عبر ‏استقطاب القادة المسيحيين الى الشام، حين تم إغراء الوزير الشهيد ايلي حبيقة بمعادلة صعبة ‏التحقيق عنوانها «الاتفاق الثلاثي» وانتهى إغراؤه الى إغراقه في الملفات والحروب الداخلية ‏التي أثّرت سلباً عليه وعلى المسيحيين.

‏ ونفس الاشخاص، تابعت مصادر بارزة داخل «التيار الوطني الحر» ومعارضة لأسلوب الزيارة ‏المهيّأة للعماد عون، سردها، يعودون اليوم، وبعد انكشاف صورتهم، وحجم ونوعية علاقتهم ‏بالنظام السوري، يعودون اليوم لجرّ العماد ميشال عون الى زيارة تهيأ لها أجواء متشابهة ‏بأجواء «الاتفاق الثلاثي»، ولو كانت تحت عنوان «التعارف».

‏ كشف الوزير الأسبق سليمان فرنجية الدور الذي يقوم به الوزير الأسبق ميشال سماحه في هذا ‏الاتجاه، والذي يشبه دوره في مرحلة الاتفاق الثلاثي مع انكشاف اكبر من السابق، ومع فارق ‏ان ميشال عون يتماهى اليوم في قوته المسيحية مع القوة القواتية التي كان يقودها ايلي ‏حبيقة في الثمانينات ويرأس اركانها سمير جعجع.

‏ لماذا يحاول البعض الإمعان في أخذ المسيحيين الى مواقف ومواقع خارج اطار رئاسة الجمهورية؟ ‏أجابت المصادر نفسها، انه قبل الانتخابات الرئاسية ولد ما يسمّى التفاهم مع «حزب الله»، ‏فأدّى الى الإطاحة بالعماد عون عن سدّة رئاسة الجمهورية، وقبل الانتخابات النيابية العامة ‏سوف يولد ما يسمّى بـ «التعارف» مع سوريا، الذي قد يطيح بمقاعد عونية كثيرة في ‏الانتخابات النيابية المقبلة.

‏ ما هو المقصود، وما هي الخلفية؟ تجارب التاريخ لا تبشّر بالخير، تابعت المصادر البارزة داخل «التيار الوطني الحر»، والتي ‏تعتبر من الخط السيادي الذي قام التيار على أساسه، والتي أضافت محددة مخاوفها في ثلاث ‏نقاط:‏ أ – تكاثر المرتزقة والمرتزقين الى موسم الرابية الانتخابي، والذين سوف يتخلون «عنّا» عند ‏أول مفترق، كما تخلّوا عن سوانا.

‏ ب – الخشية من توتر داخل صفوف «التيار الوطني الحر» واستياء يشبه ما حصل بين القواتيين ‏حين ذهب ايلي حبيقة الى سوريا، الا اذا كان العماد عون او بعض المحيطين به، او بعض ‏الطفيليين النابتين حديثا على مفارق الرابية يظنون ان ساعة الانقلاب الكامل على مبادئنا ‏قد أزفّت.

‏ ج – الخشية من الثنائية المسيحية الضاغطة على رئاسة الجمهورية، كما حصل مع حبيقة – ‏الجميل، لتتكرر مع عون – سليمان اليوم، فيغرق المسيحيون، كما قالت المصادر نفسها، ‏بمصالح البعض الذين كانوا ورّطوا حبيقة ويسعون اليوم لتوريط عون.

‏ وختمت المصادر ذاتها بالقول، لا يمكن السير بهكذا زيارة من دون جدول أعمال وضوابط تمنع ‏الدخول الى السياسة اللبنانية من البوابة المسيحية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل