الأسد أبلغ موسى رفضه تشكيل لجنة عربية للتحقيق في "الفبركات"
كشفت مصادر سياسية مطلعة في بيروت لـ"السياسة", أمس, أن الوثائق التي كشفها "تيار المستقبل" والتي تؤكد ارتباط تنظيم "فتح الإسلام" بالنظام السوري قد أصابت دمشق بما يشبه الصدمة, خاصة وأنها موثقة بالأدلة القاطعة, الأمر الذي دفعها إلى رفض تأليف لجنة تحقيق عربية لتقصي الحقائق في ما خص الاعترافات التي ظهرت على التلفزيون السوري, بناء لطلب رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري الذي دعا الجامعة العربية إلى وضع يدها على هذا الملف, والمبادرة إلى تأليف لجنة تحقيق عربية, وأبلغ ذلك إلى أمينها العام عمرو موسى هاتفياً, وشخصياً إلى مدير مكتبه السفير هشام يوسف.
واوضحت المصادر ان موسى الذي تحمس لفكرة الحريري عرض الأمر على الرئيس السوري بشار الأسد, الذي أكد للمسؤول العربي رفض بلاده المطلق تشكيل مثل هذه اللجنة, مشدداً في الوقت نفسه على أن لدى بلاده أدلة تؤكد ما قاله الموقوفون, وبالتالي تحمل "تيار المستقبل" مسؤولية الانفجار الذي حصل في العاصمة السورية, وبالرغم من شرح موسى لأهمية وحيادية هذه اللجنة, إلا أن الأسد لم يوافق عليها, لا بل انه أصر على عدم الحديث بشأنها مع الأمين العام, مفضلاً الحديث في أمور أخرى إقليمية ودولية.
إلى ذلك, يزور الأمين العام لجامعة الدول العربية بيروت في 26 من الشهر الحالي, لافتتاح مركز الأبحاث القانونية والقضائية التابع للجامعة في الأشرفية, بعد انتقاله من محلة العدلية.