#adsense

اعتراضات على منع الانتخابات الطالبية في الجامعة اللبنانية

حجم الخط

اعتراضات على منع الانتخابات الطالبية في الجامعة اللبنانية

لم يثر قرار رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور زهير شكر بمنع الانتخابات الطالبية في كل كليات الجامعة ومعاهدها الضجة المتوقعة لدى الاحزاب والفئات السياسية، اذ يبدو ان بعضها ارتاح من عناء الانتخابات، وربما من تبعات الخسارة.

لكن رغم ذلك فإن من الممكن ان تكرّ السبحة بعد بيانات ثلاثة صدرت بالامس، واكدت رفضها القرار. الاول لمصلحة طلاب "القوات اللبنانية"، والثاني لـ"اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني" وثالث "لمنظمة الشباب التقدمي".

"القوات"
وجاء في بيان مصلحة طلاب "القوات": "بعد سلسلة الانتصارات المتلاحقة في الجامعات والنقابات كافة حيث حققت القوات اللبنانية وحلفاؤها فوزاً كاسحاً، صدر عن رئاسة الجامعة، وبضغط من قوى 8 آذار، قرار قضى بالغاء الانتخابات في كليات الجامعة اللبنانية.

ان دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة طلاب القوات تستنكر هذا القرار وترفضه جملة وتفصيلاً لما يشكله من قمع للعملية الديموقراطية وتقويض للتنشئة المدنية والسياسية الطالبية، وحرية العمل السياسي. كما يهمنا ان نلفت الى ان قرار رئاسة الجامعة جاء بذريعة تخوفها من الوضع الامني الراهن، علماً ان الرئاسة نفسها سمحت بخوض الانتخابات في ظروف امنية اكثر تردياً وخطراً.

ونسأل: كيف ستنظم الانتخابات النيابية المقبلة امنياً والتي ستجري في يوم واحد على كل الاراضي اللبنانية في حين يتعذر اقامة الانتخابات الطالبية على نطاق كليات صغيرة على مراحل عدة؟ وهل سيكون هذا القرار تمهيداً لالغاء الانتخابات النيابية المقبلة لدواع امنية؟

ان هذه الاسباب غير المنطقية انما تزيدنا اقتناعاً ان الهدف الاساسي والاوحد من هذا القرار هو وقف سلسلة الانتصارات لقوى 14 آذار والتي هي بمثابة عيّنة صغيرة للاستحقاق الاكبر في الربيع المقبل.

ان دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة طلاب القوات اللبنانية تطالب حضرة الرئيس زهير شكر المحترم وجميع المعنيين بدراسة قرار الالغاء والعودة عنه على ان يعلن لاحقاً عن الخطوات التصعيدية المناسبة في حال عدم الاستجابة الى مطلبنا المحق".

"الشباب الديموقراطي"

ودعا بيان "اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني" الى الانتفاض ضد قرار منع الانتخابات في "اللبنانية" وجاء فيه: "من المعلوم ان الاحزاب السياسية والقوى الطائفية والمذهبية تتعمد تهميش الشباب اللبناني وعزله عن حقوقه الطبيعية خوفاً من اي تغييرات قد تحدثها هذه الفئة في السلوك السياسي العام، وما لذلك من تهديد لكراسي الزعماء والرؤساء، وبدلاً من محاسبة الزعماء لتغذيتهم العصبيات الطائفية والمذهبية والسياسية بين الطلاب، اصدر رئيس الجامعة اللبنانية قراراً غريباً يمنع فيه الطلاب في كليات الجامعة اللبنانية عن ممارسة حقهم في اجراء انتخابات طالبية بحجة واهية هي "الحفاظ على المصلحة العامة للطلاب والجامعة قبل الانتخابات النيابية".

والاغرب ان الجامعة اللبنانية اقدمت على هذا القرار في ذروة الانتخابات الجارية في الجامعات الخاصة، وكأنها اشارة الى ان طلاب جامعة الفقراء قاصرون ومجيّشون، في حين ان طلاب جامعات الاغنياء راقون ومهذبون وراشدون.

اما الاكثر اثارة للامتعاض، فهو ان جميع القوى السياسية تستخدم الشباب وقوداً لحروبها الداخلية، وارقاماً في تظاهراتها المليونية، في حين لم تقدّم ولا حتى اعتراضاً على قرار رئيس الجامعة، مما يشير الى تواطؤ فاضح بين قوى 8 آذار وقوى 14 آذار لسلب الطلاب حقوقهم المكتسبة في اجراء انتخابات طالبية، بعدما سلبت حقهم في اختيار ممثليهم في مجلس النواب.

وكان الاجدى برئيس الجامعة النظر الى مشكلات الجامعة اللبنانية والعمل على تطويرها وترسيخها كجامعة وطنية، بدلاً من التلطي بحجج امنية لمنع الطلاب عن ممارسة حقوقهم. وكان الافضل ان ينظر الى معاناة مئات الطلاب من نظام الـ"LMD" الذي لا يزال حتى الآن غير معترف به، بل يطبق في كليات الجامعة اللبنانية عبر اعتماد الاستنسابية بين طالب وآخر".
ودعا الاتحاد الطلاب الى تنظيم تحركات واسعة رفضاً للقرار.

"الشباب التقدمي"

وصدر عن "منظمة الشباب التقدمي" البيان الآتي:

"إيماناً بحرية العمل الطالبي وتمسكاً منها بقيم العمل الديموقراطي التي ميّزت لبنان وحفظت تنوعه ووجوده، تأسف "منظمة الشباب التقدمي" لقرار رئاسة الجامعة اللبنانية بإلغاء الانتخابات الطالبية، واضعة الطالب امام خيار امنه او حريته بدل القيام بواجباتها الطبيعية في الامساك بقرار حفظ حرية وحقوق كل الطلاب من دون ان تكون هي وقرارها اسيري واقع معين فتأسر معها الطالب، رامية حقوقه ومكتسباته التي صنعها بتضحيات السنين.

واذا كان القرار هروباً الى الامام فمن غير المفهوم ايضاً تحويل الجامعة اللبنانية معبر لامرار رسائل سياسية عبر ربط القرار بالانتخابات النيابية المقبلة والتسويق لفكرة الغائها على قاعدة الامن اولى من الحرية. فلا امن على حساب الحرية ويبقى الرهان دائماً على وعي الطالب وتمسكه بحريته، فالوعي والحرية عنوان التقدم وسبيل استمرار الاوطان".

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل