ال
بابا يدعو كل مكونات الشعب اللبناني الى الشعور بالانتماء للبنان
تسلم البابا بينيديكتوس السادس عشر أوراق اعتماد السفير اللبناني الجديد لدى حاضرة الفاتيكان العميد جورج خوري. وتمت اجراءات قبول اوراق السفير اللبناني الجديد في ظل المراسم التقليدية المعتمدة لدى الكرسي الرسولي.
ونقل السفير خوري الى الحبرالاعظم تحيات الرئيس سليمان، ورغبة الشعب اللبناني في التنعم بحياة ملؤها السلام والعدالة والمحبة. وشدد السفير على "ان لبنان يعاني تداعيات القضية الفلسطينية منذ العام 1948 وقد استضاف على أرضه الآلاف اللاجئين الفلسطينيين". وشدد البابا في كلمته إلى السفير اللبناني الجديد على "أن لبنان مهد ثقافة عريقة انتشرت على ضفاف المتوسط وخارجه، وأنه بلد تتعايش فيه الطوائف المختلفة بأخوة وتعاون"، مضيفا "أن الشعب اللبناني يكن حبا عميقا لوطنه وثقافته وتقاليده، وهو مخلص ووفي لدعوته الانفتاحية الشاملة".
وإذ ثمن "تضافر جهود اللبنانيين والمسؤولين خلال الأشهر الأخيرة لعودة الحياة السياسية ومؤسسات الدولة إلى مسارها الطبيعي"، قال "إن انتخاب رئيس للبلاد وتشكيل حكومة وحدة وطنية والتصديق على قانون انتخاب جديد أمور تعزز الوحدة الوطنية وتسهم في تعايش أصيل بين مختلف مكونات الأمة اللبنانية، وإن الحوار الوطني المستمر مناسبة لتبيان التحديات الراهنة والعمل على تقديم تنازلات ضرورية لمواجهتها، من خلال نبذ المصالح الضيقة والتئام جروح الماضي". وتابع البابا "على الرغم من التشنجات الداخلية القائمة، فمن الضروري مواصلة الدرب الذي مهده اتفاق الدوحة الأخير لبناء مؤسسات الدولة اللبنانية". ودعا "كل مكونات الشعب اللبناني الى الشعور بالانتماء للبنان، وأن حقوقها مصونة ومكفولة على أساس الاحترام المتبادل للجميع"، كما دعا إلى "تعزيز تربية حقيقية للضمائر على السلام والمصالحة والحوار، تتوجه بنوع خاص إلى الشباب".
ودعا الحبر الأعظم "كل الكاثوليك في لبنان الى أن يكونوا صانعي وحدة وأخوة، بين مواطنيهم وبالاتحاد في الشركة العميقة مع أساقفتهم، على خطى الطوباوي الأب يعقوب الكبوشي رسول الرحمة وبشير كلمة الله الغيور"، كما أمل "أن يمتد هذا التواصل إلى التزام مشترك في خدمة الخير العام ووحدة الوطن والأمة اللبنانية".