غانم: قانون الانتخابات دون الطموحات لكنه أطلق العملية الإصلاحية
اعتبر النائب روبير غانم أن "قانون الإنتخابات كان وما زال العمود الفقري للديموقراطية في لبنان كونه يؤمن تداول السلطة. فالديموقراطية هي أكثر من نظام لأنها تتطلب مشاركة فعالة من المواطنين الذين يقدرون أهميتها ويتحملون بالتالي مسؤولية خياراتهم. والديموقراطية هي النظام الوحيد الذي يأخذ في الإعتبار نسبية قوة القرارات المتخذة وإحترام تعددية الآراء".
غانم، وخلال حفل عشاء أقامه "نادي روتاري – بيروت كوسموبوليتن"، في فندق البريستول، أشار إلى أن قانون الإنتخابات الجديد جاء ليحيي آمال اللبنانيين من دون أن يحقق طموحاتهم بسبب توافق الدوحة، من أجل التأسيس مستقبلا لقانون انتخاب متطور وعصري يأخذ في الإعتبار النسبية.
ورأى أنه لم يكن سهلا الإنتقال فورا من قانون عام 2000 المتخلف الى قانون متطور وحديث بعد ما شهد لبنان فترة صعبة منذ العام 2005 كادت في أيار 2007 تلامس الحرب الأهلية لولا تدخل عربي ودولي أدى الى توافق "الدوحة. وقد تضمنت وثيقة "الدوحة" من جملة ما تضمنته، ضرورة وضع قانون إنتخاب على أساس الدوائر الصغرى أي القضاء مع بعض الإستثناءات، وفق النظام الأكثري وإدخال الإصلاحات الممكنة الواردة في المشروع الذي وضعته الهيئة الوطنية برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس".
وأشار إلى الإصلاحات التي تضمنها القانون الجديد وأهمها:
1 – الموافقة المبدئية على اعتماد سن الـ18 للانتخاب شرط تعديل المادة 21 من الدستور.
2 – وضع سقف للنفقات الإنتخابية لكل مرشح.
3 – إلزامية فتح حساب مصرفي للمرشحين يصبح خارج نطاق السرية المصرفية بمجرد فتحه.
4 – إنشاء هيئة مستقلة من قضاة شرف ونقباء ومحامين سابقين وإعلاميين وخبراء في شؤون الإنتخابات للاشراف على الحملة الإنتخابية وتكون مهمتها: مراقبة الإنفاق الإنتخابي، ومراقبة الإعلام والإعلان الإنتخابيين، وتتمتع الهيئة بصلاحيات واسعة بموجب القانون لتنفيذ مهامها.
5 – إجراء الإنتخابات في يوم واحد على كل الأراضي اللبنانية.
6 – تنظيم الإعلام والإعلان الإنتخابيين مع تفسير واضح لكل منهما.
7 – تضمين القانون الآليات التي تؤمن إقتراع المقيمين خارج لبنان يبدأ تنفيذها مع صدور القانون.
واشار الى "ان ما ورد في القانون من إصلاحات يعتبر خطوة تأسيسية لتطوير ذهنية اللبنانيين في عملية الإنتخابات التي تدرجوا عليها منذ الإستقلال".
ثم تحدث عن قانون المجلس الدستوري وتعديلاته، فأشار الى ان "أهمية هذا الإنجاز بالنسبة للعملية الإنتخابية ولدور المؤسسات الدستورية في لبنان، والتي تكمن في إن إقرار هذا القانون يعتبر خطوة مهمة في إحياء دور المجلس الدستوري الذي هو أعلى مرجع قضائي مستقل يستمد صلاحياته من الدستور اللبناني دون سواه أي من الشعب اللبناني بكامله، وتأمين حسن سير العدالة باكتمال هذه المؤسسة بحيث أن مراقبة دستورية القوانين ستؤمن من قبل المجلس الدستوري لتكون القوانين الصادرة عن مجلس النواب مطابقة لنص الدستور وروحه. وهذا يحفظ حقوق الشعب اللبناني في عدم تخطي ممثليه أي النواب لصلاحياتهم في اعتماد قوانين لا تتلاءم مع دستور الطائف الذي ارتضاه الشعب اللبناني بكامله".