ميليباند: لا نسعى إلى تغيير النظام الإيراني واللبنانيون سئموا كونهم ضحايا صراعات الآخرين
أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن نافذة الفرص لمعالجة قضايا الشرق الأوسط في 2009 ليست واسعة كثيراً، بل هي ضيقة ولهذا فإن القرارات التي نأخذها جميعاً في السنة المقبلة ستكون مهمة لأنها تحمل فرصاً وخيارات ستكون حاسمة لفترة طويلة مقبلة.
ميليباند، وفي حديث إلى صحيفة "الحياة"، تحدث عن جولته في المنطقة على القدس المحتلة ورام الله ودمشق والعاصمة اللبنانية، فقال "إن الناس في المنطقة متعبون من المبادرات ويريدون حصول تقدم، ودعا الى مقاربة شاملة للحلول في الشرق الأوسط، بعد أن شدد على أهمية التهيؤ لقرارات مهمة خلال السنة المقبلة مع تسلم الإدارة الأميركية الجديدة مهماتها وحصول انتخابات في إيران وإسرائيل ولبنان.
وإذ أوضح أن لدى بلاده علاقات ديبلوماسية مع إيران، قال ميليباند: "نحن لا نسعى الى تغيير النظام في طهران بل نسعى الى التزام منها بالوفاء بواجباتها في شأن معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، بمقدار ممارستها لحقوقها في إطار هذه المعاهدة".
أضاف: "ليس لدينا مشكلة مع تسليم روسيا الوقود لمفاعل بوشهر النووي المدني لكن لدينا مشكلة كبرى جداً مع برنامج تخصيب اليورانيوم الذي ليست هناك محطات مدنية لتزويدها به… وهذا يشكل قاعدة لسلاح نووي وخطير جداً".
وتابع: "بمقدار ما تقول بعض الدول إن لديها تأثيراً وصداقة مع طهران فإنه الوقت المناسب لاستخدام هذا التأثير من أجل إقناع إيران بأن التوصل الى ملف نظيف لها مع المنظمة الدولية للطاقة النووية والأمم المتحدة هو خطوة حسية". ودعا كل الدول العربية في المنطقة الى استخدام ما لديها من نفوذ، من أجل التوضيح لإيران أنها خرقت التزاماتها الدولية… وأن هذا أمر سيء للمنطقة.
وإذ أشار الى قيام سوريا بخطوات إيجابية مثل الالتزام بتبادل السفراء مع لبنان نهاية العام، أوضح أنه ما زالت هناك خيارات أخرى كثيرة للمستقبل، ليس فقط تبادل السفراء بل قيام علاقات مناسبة بين جارين واحترام سيادة واستقلال وديموقراطية (بلد) جار وتمكينه من أن يجد طريقه الخاص.
وقال الوزير البريطاني إن "على اللبنانيين ألا يخشوا من الانخراط البريطاني في حوار مع سوريا لأننا واضحون بأن استقلال لبنان وسيادته وديموقراطيته من القضايا التي ناقشناها مع السوريين. وأبدى تفهمه لأن اللبنانيين سئموا من أن يروا أنفسهم ضحايا صراعات الآخرين. وقال إن الولايات المتحدة الأميركية تعرف ماذا نفعل في الحوار مع سورية.