الرئيس سليمان يوجه رسالة الاستقلال للمرة الاولى في حضور طلاب جامعيين
يوجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان رسالة الاستقلال في الثامنة مساء الجمعة، وسيخرق للمرة الاولى في عهد الجمهورية البروتوكول والتقاليد المتعارف عليها، اذ سيوجه رسالة الاستقلال الى اللبنانيين في حضور 165 طالبا جامعيا من مختلف الجامعات في لبنان ويتحاور معهم حول كل المستجدات والاحداث وسيرد على هواجسهم واسئلتهم اليومية.
وذكرت مصادر ان كلمة الرئيس سليمان لن تكون عادية أو تقليدية، بل ستتطرق الى مواضيع مختلفة سياسية واجتماعية ومعيشية، بحيث ان حضور الشباب الجامعي ولاول مرة دليل واضح على اعطاء الرئيس سليمان اهمية لدوره ولتطلعاته في بناء دولة ولمستقبله، وبالتالي فان النفحة الشبابية في كلمة الاستقلال قد تخلق لدى الجيل الجديد تعلقا اكبر بوطنه وآمالا بالبقاء فيه وبناء مستقبله، وهذا ما يريده رئيس الجمهورية.
وأضافت المصادر أن الرئيس سليمان لن يخرج في رسالته الى اللبنانيين عن اطار الثوابت الوطنية التي حددها في خطاب القسم، كما سيشدد على استعادة الدولة دورها الفاعل والاساس في تفعيل عمل المؤسسات الدستورية والعامة والخاصة خدمة للمواطن.
وسيكون للحوار الوطني الذي يريده الرئيس سليمان والمصالحات السياسية بين مختلف الافرقاء والزعامات حيز مهم في خطابه، خصوصا ان هذه القضية باتت اليوم اولوية ملحة لدى الرئيس، مما لها من نتائج وتداعيات ايجابية ومشجعة على طاولة الحوار قد ترضي آمال اللبنانيين قبل موعد الجلسة في 23 كانون الاول المقبل.
وستعيد كلمة الرئيس سليمان تأكيد موقف لبنان الثابت والدائم في استرجاع كل الاراضي اللبنانية المحتلة، والتمسك بحق العودة للفلسطينيين والالتزام المطلق بالمبادرة العربية كما اقرت في قمة بيروت عام 2002 وبقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، اضافة الى ان اي مفاوضات مباشرة او غير مباشرة مع اسرائيل لن تكون خارج اطار الثوابت والاسس الدولية التي وضعت في مدريد.
وسيفرد الرئيس سليمان حيزا للشأن الاجتماعي والاقتصادي نظرا الى أهمية هذين الموضوعين على الحياة اليومية للمواطن والدور الذي يمكن ان تؤديه الدولة في هذا الاطار.
وسيشدد الرئيس سليمان على أهمية دور الشباب في البقاء في وطنه والتشبث في ارضه ومواجهة التحديات والصعوبات بهدف بناء مستقبل ووطن واعد، مشيرا الى اهمية استعادة صورة لبنان الخارجية واعادة وضعه على الخريطة الدولية والعربية، متناولا الرحلات الخارجية التي قام بها الى عدد من الدول والتي سيستكملها في الايام والاشهر المقبلة، هذا دليل واضح على الدور المحوري والثابت الذي يمكن ان يؤديه لبنان في علاقاته الخارجية.
وسيلقي الرئيس سليمان الضوء على مركزية دور الجيش اللبناني والقوى الامنية كافة في ترسيخ الامن والقضاء على الارهاب وتعاون الاجهزة الامنية والتنسيق بينها، ولعل حديثه الدائم عن مرصد عربي للارهاب خير دليل على اهتمامه وايلائه هذا الموضوع شأنا كبيرا.