#dfp #adsense

أَجل، حيٍّدوا الاقتصاد

حجم الخط

أَجل، حيٍّدوا الاقتصاد

على سبيل المثال ليس إلاّ. ومن باب المقارنة بين ما يحصل في لبنان على الصعيد السياسي وبين السياسيين، وما يحصل في بلدان العالم في السياق السياسي نفسه.
وكيف تتم المعالجات ومواجهة الأزمات الكبرى، وكيف يتصرَّف كل فريق ازاء أية انتكاسة أو أزمة عاصفة.
كل بلدان العالم لديها معارضة وموالاة. وهذا من طبيعة الأنظمة الديموقراطية.

وكثيرا ما تشهد هذه البلدان خلافات محتدمة، تتحوَّل أحياناً أزمات حادة تستمر أسابيع وأشهراً. لكنَّ المختلفين يحرصون في مختلف الظروف والتطورات على تجنُّب كل ما من شأنه الحاق الضرر بالمجتمع ومصالحه والمصلحة الوطنيّة العليا.
والأمثلة أكثر من أن تحصى: من ايطاليا مروراً ببلجيكا والنمسا وصولاً الى بريطانيا وفرنسا وسواهما.
والكلام للجارة كي تسمع الكنّة…

الخلافات والأزمات بالدزينة والقناطير في لبنان. ومنذ زمن بعيد، وهي تنتقل من جيل الى جيل، وتدور في الدوَّامة ذاتها، وحيث تتشابك مصالح بعض أفرقاء الداخل مع مطامع بعض الجهات في الخارج.

وتعال حلها اذا كانت شاطراً. فتتناسل الازمات، وتتعطل دورة الانتاج، وتتوقف عجلة الاقتصاد، فتنزلق الذيول لتتراكم في معجن المديونيَّة.
وما يعيشه لبنان ويتقلَّب على جمره منذ سنوات خير مثال حيّ، ولا يحتاج الى شرح يطول.

العالم بأسره، وبلا مبالغة، أبدى تعاطفه مع لبنان، وارسل موفدين الى بيروت، وأتبع الموقف المؤيد أمام الشرعيَّة الدوليَّة بالنصيحة والمسعى الحميد.

ولكن، دق الميّ ميّ…
فالتأزيم يتوالى حتى لو انتفت الأسباب. والخلافات تتنقَّل من فريق معارض الى حليف "يعتنق" المعارضة، وتلك المعارضة التي تقول عنزة ولو طارت.
عال. عارضوا حتى الثمالة. إنّما حيٍّدوا المصلحة الوطنيَّة. حيّدوا لقمة العيش. حيّدوا الأمن الاجتماعي. حيّدوا مصالح الناس وارزاقهم ومصادر عيشهم.

وعارضوا ما شئتم، والى ما تشاؤون، وكما تشاؤون.
شرط ان تخافوا الله في الوطن، وتأخذوا في الاعتبار العوامل الأساسيَّة التي تصون وحدة المجتمع ووحدة الدولة والمؤسسات كمرجعيَّة جامعة لكل اللبنانييّن.

فاذا كانت القيادات السياسيَّة، والمعارضة بصورة خاصة، حريصة على استمرار الهدوء والاستقرار، واتجاه عجلة الانتاج الى منطقة التحسُّن،
اذا كنتم كذلك ردّدوا مع النائب سعد الحريري ان علينا جميعنا الاّ نسمح للخلاف السياسي أن يعرقل تقدّمنا الاقتصادي والاجتماعي، والا نسمح لهذا الخلاف أن يعيد لبنان الى أحضان الفوضى والاضطرابات.
… وإن تكن الانتخابات النيابيَّة تكاد تطيَّر النوم من أعين البعض، وتُعمي قلوبهم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل