لارسن: حوار الأديان لحظة تاريخية
اعلن ممثل الامين العام للامم المتحدة في الشرق الاوسط تيري رود لارسن انه سيزور دولة الكويت قريباً، من أجل بحث المتغيرات السياسية التي تعيشها منطقة الشرق الاوسط، باعتبار ان "للكويت أهمية خاصة كعضو أساسي في دول مجلس التعاون الخليجي، كما وأنها عضو في الأمم المتحدة، لذا يهمنا البقاء على اتصال وثيق مع كل الفرقاء المعنيين".
وأعرب لارسن عن اعتقاده في حديث شامل مع "الدار"، أعقب مؤتمر «حوار الاديان» الذي دعت له المملكة العربية السعودية في الامم المتحدة، انه من أجل فهم كلّ من النزاعات الشرق اوسطية على حدة، يتوجب على المرء فهم السياق العام الذي تدخل هذه النزاعات ضمن إطاره. مشيرا في هذا السياق الى ان محادثات بينه وبين وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد الصباح السالم على هامش المؤتمر الذي عقد في الكويت حول القضية اللبنانية، مضيفا «أعتقد أنه على هذه الخلفية عدت وتلقيت دعوة من أجل بحث الإطار العام لهذا النزاع».
وقال لارسن الذي لعب دورا رئيسيا في الترتيب لاخراج فكرة حوار الاديان الى الوجود، ان مجلس التعاون الخليجي لاعب أساسي ليس فقط في المجال الاقتصادي بل بشكل مباشر أو غير مباشر في المجال السياسي أيضاً، لذا أظل على اتصال دائم مع أمينها العام.
وحول المؤتمر الذي اختتم في الامم المتحدة الاسبوع الماضي، قال ان رجال الدين اجتمعوا للحوار مع بعضهم البعض وهذا بدأ منذ محادثات مدريد، واتبع بحوار الدول فيما بينها والذي توّج بهذا الاجتماع الرفيع المستوى في نيويورك».
واذ امل بأن ذلك سيكون مهماً في استئصال التطرّف والإرهاب والعنف النابع من الأديان، أكد لارسن أن هناك تطرّفا عند كل من المسيحية واليهودية والإسلام، وهذا الحوار سيكون بمثابة نداء للّجوء الى الاعتدال واللاعنف في حلّ المشاكل المستقبلية، مؤكدا انه «لاوّل مرّة أسمع في الجمعية العامّة رئيساً إسرائيلياً يتقبّل دون تردد مبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله المتعلقة بكيفية حلّ الصراع العربي- الإسرائيلي». وقال لقد «كانت تلك لحظة تاريخية، فبالإضافة الى الدعم الجليّ للمبادرة كان هناك أيضاً الحرارة في تقبّلها مما يزيد في منطقية القول بأن المؤتمر كان ناجحا».
وأكد لارسن إن دعوة اسرائيل الى مؤتمر حوار الاديان، وجّهت من قبل رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة وليس المملكة العربية السعودية، ذلك "أن الأمين العام بان كي مون وأنا بصفتي ممثلاً له لم يكن لدينا أي تدخّل بالدعوات التي كانت قد أرسلت الى 192 دولة من قبل رئيس الجمعية العامة وإسرائيل كانت من بين هذه الدول".