خطاب 14 اذار
يطالبون قيادات 14 اذار بالتوجه الى مؤيديهم بخطاب جديد وتعابير غير معتادة او مألوفة، غير ثورة الارز السلمية ومسيرة الاستقلال وانتفاضة 14 اذار…يطالبونهم باعتماد لغة غير تلك التي يتوجهون بها الى شعب 14 اذار منذ العام 2005.
ماذا تريدون منهم مثلا ان يقولوا : سنحمل السلاح وسيكون سلاحنا مقدسا وسنقطع اعناق وايدي من تمتد اليه.
تريدونهم ان يقولوا ان سوريا اصبحت في سوريا واصبحنا دولتين مستقلتين بعد انسحابها من لبنان . ولم تعد تشكل اي خطر على لبنان….
تريدونهم ان يقولوا ان المقاومة يجب ان تبقى حتى لو استردينا مزارع شبعا لان هدفنا تحرير فلسطين. مهما طال الزمن وباجساد اللبنانيين.
تريدونهم ان يبخروا ليلا ونهارا، لايران ويحاضرون عن مبادئها ومعتقداتها الفقيهية، ويشدّون على يدها ورجلها وعقلها، لتطور اكثر نشاطاتها النووية، لقهر اميركا وازالتها من الوجود، ورمي اسرائيل في البحر، وشتم العالم الغربي والمجتمع الدولي والعربي ما عدا سوريا .
هل تريدونهم ان يلعنوا ويشتموا السعودية ويطردوا سفيرها من لبنان .
ام ينصبون الخيم في بيروت حتى تسليم سلاح حزب الله الى الدولة اللبنانية ، والجيش اللبناني.
هل يستقيلون من الحكومة احتجاجا على اي قرار لا يريدونه.
هل يهاجمون بكركي وبطريركها ويلغون دوره الوطني والسياسي وينصبون انفسهم مكانه ويحملون عصاه.
هل يقولون لمسيحيي 14 اذار تحديدا ….انتبهوا من الخطر السني عليكم، هؤلاء مجرمون سفاحون، والوجود المسيحي في خطر لا من حلفاء سوريا، انما من "فتح اسلام" صنعته سوريا لتضعه "بعبعا" في وجه المسيحيين، لياتي المنقذ المخلص المفدى ميشال نعيم عون ويدافع عنهم ويرد عنهم كل اذى سني حريري سنيوري سعودي. فقط من اجل ان يحيا حزب الله الشيعي .
تريدون من قيادات 14 اذار ان تعترف باخطائها وتصارح الناس اين نجحت، واين اخطأت، واذا فعلت واعتذرت لا يقبلون اعتذارها والتجربة ليست قديمة، وكلنا نذكر همروجة رفض اعتذار الدكتور جعجع وهو المسيحي البارز قوة وتمثيلا في 14 اذار.
ام تريدونهم ان يدافعوا عن جميل السيد وكرامته، والمطالبة باطلاقه مع الضباط الاربعة، بعدما "امشى" معظم شبابنا الاحرار "على الاربعة" بكل ظلم وقهر وتكبيل اليدين والرجلين والرأس والبلانكو والضرب، وكل فنون التعذيب التي حصل السيد، على شهادة فيها من اعتى الانظمة واكثرها اجراما على الاطلاق …..ومن النظام السوري، الذي هتك الارض والعرض واستباح المنازل والكرامات وداس على كل لبنان.
عفوا……. انا انتمي الى 14 اذار بعد انتمائي الى القوات اللبنانية، لا انسى ماذا فعل السوريون بلبنان واللبنانيين وما زالوا ، لا انسى ماذا سرق السوريون من لبنان وما زالوا، لا انسى كم اذلّ السوريون لبنانيين من اشرف الشرفاء في لبنان…. وللاسف هناك البعض نسي ما تعرض له شرفه….
لا انسى رفاقي بعد كل جلسة تلبيط وخبيط وبهدلة وجبر على لعن سمير جعجع والدوس على صورته وصورة صليب من هنا وقديس من هناك.
يلومون 14 اذار على عدم تحقيق ما وعدت به اللبنانيين. كيف يحققون الوعود؟ هل على طريقة 23 كانون الثاني او 7 ايار وكلها تواريخ مشؤومة لا تنساها ذاكرة او عين.
بالعربي الفصيح هناك فئة من اللبنانيين تهدد باقي اللبنانيين بالسلاح، وهؤلاء "باقي اللبنانيين" هم شعب 14 اذار. لو اقتضى الامر على مواجهة سياسية لكانت كل الامور تحققت، ولكن وبكل صراحة هناك فريق فاجر مسلح يأكل مال التاجر، يوميا… وهناك فريق مسالم يصر على عدم المتاجرة بلبنان او بالاحرى يحاول منع بيع لبنان الى اي فاجر …
فكيف تريدون ان يتغير الخطاب ؟؟؟؟؟ واي خطاب تريدون غير التاكيد على استمرار العمل والجهد لاستكمال انتفاضة الاستقلال…. ومنع السوريين من التدخل في لبنان…. والتأكيد على ثوابت الحرية والسيادة.
ولكن مهلا لنتوقف عند قاعدة ثابتة وهي: عندما يبقى فريق سياسي متشبثا بمبادئ اعلنها منذ انطلاقته ماذا تقولون عنه اذا غيرّها ….
واذا كان لا بد من شيء فهو اضافة جديد على خطاب 14 اذار وهو اعلان انتفاضة وثورة على العقول المتحجرة المجرمة بحق لبنان واللبنانيين، واذا احتاج الامر ضربة على رؤوس من فاتهم ان لبنان هو وطنهم الاول والاخير….
………….
كنت اتحدث بالسياسة عن لبنان مع مجموعة من الحاضرين من دون ان اعرف انتماءهم السياسي…..فقالت احداهن على طريقة "ام ملحم" ومسايرة للوضع وعدم احراج زوار بيتها (هي قواتية من ال جعجع) قالت "الله يرمي الصلح بين جميع الزعماء اللبنانيين"… فرديت عليها "معك حق" ولكن هل ميشال عون يريد الصلح….وكانت امراة بيننا على طاولة عشاء و"ساقبت" ان السكاكين على الطاولة لونها برتقالي، وتضع واحدا منها امام صحنها بالعرض، فتوجهت اليّ قائلة: لا تمرري اقوالك من امامي، فهذا السكين البرتقالي خط احمر وانا عونية على راس السطح……
فعلى رأس السطح السؤال موجه الى كل عوني وحزب الهي ومردي وبعثي وقومي وكل من ينتمي الى 8 اذار السورية بامتياز ، ماذا تريدون؟ هل تريدون خطوطا حمرا بين الشعب اللبناني، وجمر احمر جاهزا لاشعال النار في اي لحظة وسكينا فاصلا بين قواتي واخر او بين 14 اذاري واخر…..