
جعجع: التحركات المسلحة في الكورة والبترون مرفوضة ومخطئ من يراهن على خلاف بين القوات والكتائب
انتقد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع عملية الاخلال بالامن والتحركات المسلحة التي تحصل في الأيام العشرة الاخيرة في منطقتي الكوره والبترون بهدف خلق جو من الرعب عند المواطنين، لإجبارهم على الانتخاب لصالح تيار المرده وقوى 8 آذار، لافتاً إلى انه اذا كانت هذه الوسيلة قد استخدمت في الانتخابات النيابية في الخمسينات والستينات فعلى الاكيد انها ليست الطريقة التي ستؤدي الى نتائج ايجابية في العام 2009.
وسأل: "ما هو الداعي لانتشار الدوريات المسلحة داخل شكا من قبل عناصر تنظيم من المفترض ان يكون سياسياً؟ وما الداعي لوجود السلاح في شكا والبترون أو بصرما واميون؟ وما السبب في "تنزه هؤلاء" المسلحين في وضح النهار بسيارات وبألوان داكنة؟ وإذ أعرب عن رفضه لهذه التجاوزات، وضع جعجع هذه التصرفات في إطار خلق الرعب في نفوس المواطنين، موضحاً أنها ليست الطريقة الفضلى التي يتم فيها التحضير للانتخابات.
وجدد جعجع مطالبة وزيري الدفاع والداخلية بمنع حمل السلاح وخصوصاً في منطقتي الكوره والبترون من اجل الديمقراطية وحفاظاً على السلم الاهلي ومن اجل مصلحة الجميع دون استثناء، داعياً الوزيرين المعنيين إلى تحمل مسؤولياتهما على هذا الصعيد.
ورأى جعجع أن هناك تقصيراً من قبل الاجهزة الامنية وخصوصاً في الفترة الاخيرة في شكا، متسائلاً ماذا تعمل فصيلة الدرك في شكا؟
وقال: "إن المسلحين يتنقلون وكأنهم هم من يقومون بدوريات بدلاً من قوى الامن الداخلي في شكا، وفي حال قامت هذه الاخيرة بدوريات فتكون الى جانب دوريات من مسلحي تيار المرده".
جعجع وصف لقاءه مع الوفد الكتائبي بالجيد، مشيراً الى أن اهداف القوات اللبنانية والكتائب تصب في خانة واحدة "ولو أننا تنظيمان مختلفان"، مؤكداً مواصلة الاجتماعات للوصول الى تصور مشترك كامل وخصوصاً لجهة الانتخابات النيابية.
ورداً على سؤال رأى جعجع أن "كلمة تسوية" لا تجوز بين الكتائب والقوات اللبناني إذ بين هذين الحزبين لا مكان للتسويات بل هناك مشاورات للاتفاق حول النقاط التي لم يتم حتى الان التوافق حولها، لافتاً إلى وجود تقدّم فعلي على هذا الصعيد، داعياً من يراهن على وجود خلاف بين الكتائب والقوات إلى المراهنة على أمور أخرى وليس على شيء لا وجود له.
وأثنى جعجع على خطوة واشنطن المتعلقة بتسليح الجيش اللبناني واعتبرها جيدة جداً، متمنياً الاسراع في تعزيز قدرات الجيش اللبناني.
وعن الوضع في عين الحلوه ودور الدولة في هذا السياق، رأى جعجع ضرورة ان تقوم الدولة بواجبها وان تأتي بالشخص الملاحق بسلطة القانون إذ لم يعد مسموحاً القبول بمفهوم "الامن بالتراضي" ولا سيما في قضايا دقيقة وخطيرة كقضية عبد الرحمن عوض.
كلام جعجع جاء خلال لقائه في معراب وفداً من حزب الكتائب ضمّ مستشار الرئيس امين الجميّل جوزف أبو خليل ونائب الامين العام للحزب وليد فارس وعضو المكتب السياسي ميشال خوري بحضور رئيس الدائرة الاعلامية في القوات نادي غصن على مدار ساعة من الوقت خرج بعدها ابوخليل ليقول إن "الاجتماع كان جيداً والاهداف واحدة وطريقة التفكير متقاربة وسنتابع الاجتماعات للتوصل الى تصور مشترك خصوصاً بموضع الانتخابات ونحن نقوم بقراءة مشتركة خصوصاً ما يحصل من اعمال ارهابية".
وأضاف: "نتمنى أن تطول مرحلة التهدئة وما يجمعنا والقوات اللبنانية هو وحدة المصير المشترك. ومن الطبيعي أن تراهن المعارضة على خلاف بيننا ولكن هناك واقع تاريخي يجمعنا ونحن واجهنا في الماضي ظروفا معين وسنواجهها في المستقبل، واذا كان هناك من خلافات فهي بين أخويين وتقف عند هذا الحد وليس هناك خلافات بالمعنى الحقيقي لكن البعض يبالغ خصوصاً رموز المعارضة"، مشيرا إلى ان اللوائح الانتخابية ستشكل ضمن تحالف تاريخي ومتين بين القوات اللبنانية والكتائب.
وتطرق الى موضوع الاعتداءات التي يتعرض لها مناصرو الكتائب والقوات من قبل عناصر المرده مناشدا القوى الأمنية القيام بعملها لتلافي الظهور المسلح و"نحن والحكيم سنجري الاتصالات بالسلطات الأمنية للقيام بواجبها".
وكان جعجع قد التقى وفداً من كوادر الجامعة الشعبية في منطقة الزهراني بحضور مسؤول المنطقة في الحزب ادغار مارون على آثر انتهاء سلسلة المحاضرات الدورية والتي تناولت بشكل اساسي تاريخ لبنان ككيان بني لجميع أبنائه على الحرية والتعددية، وتاريخ القوات اللبنانية كمؤسسة نضالية لازمت صفة اللبننة حركتها المقاومة.