نجار استقبل وزيرة حقوق الإنسان الفرنسية
إستقبل وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار، في مكتبه في الوزارة، وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الخارجية وحقوق الانسان راما ياد التي ترافق رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون في زيارته للبنان.
وبعد اجتماع إستغرق أربعين دقيقة، أدلت الوزيرة الفرنسية بتصريح شكرت فيه الوزير نجار والجهات الرسمية اللبنانية "على الإستقبال الحار والمميز الذي يلقاه الوفد الفرنسي في لبنان، مما يؤكد الصداقة القوية بين لبنان وفرنسا". وأبدت سعادتها لزيارتها لبنان للمرة الأولى، مشيرة إلى أنها تعرف الكثير عن عراقة هذا البلد التاريخية والثقافية وموقعه المتميز في المجال الفرنكوفوني.
أضافت: "إن فرنسا لا تهتم فقط بماضي لبنان، بل أيضا بمستقبله، حيث سلك لبنان مسارا واعدا بعد التوقيع على اتفاق الدوحة"، مؤكدة أن "لبنان يستحق أن تتوقف معاناته فيعرف الإستقرار والسلام"، وأملت "أن يتعزز هذا الإستقرار مع الإنتخابات النيابية المرتقبة، بعدما نجح اللبنانيون في انتخاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان".
وقالت: "على اللبنانيين أن يثقوا بأن فرنسا ستقدم لهم الدعم الدائم والثابت".ولفتت إلى أن "لبنان حقق تقدما في مجال حقوق الإنسان، بعد سنوات من الصراع وعدم الإستقرار.إن لبنان اليوم في مرحلة نهوض، وبالطبع لا تزال هناك تحديات عليه مواجهتها." وحيت "الإلتزام الشخصي للوزير نجار، رجل القانون والمحامي المحترم، لتطوير الدفاع عن حقوق الإنسان"، منوهة "بالمبادرة التي اتخذها في اقتراح مشروع لإلغاء عقوبة الإعدام".
وأكدت "أن فرنسا تشجع الوزير نجار على خطوته هذه، رغم عدم وجود إجماع في لبنان على مسألة إلغاء عقوبة الإعدام". وذكرت بأن بلادها "ألغت عقوبة الإعدام في عهد الرئيس فرانسوا ميتران، رغم عدم وجود إجماع آنذاك لدى الفرنسيين على هذه المسألة التي تصب في النهاية في إطار المحافظة على كرامة الإنسان".
كذلك لفتت الوزيرة الفرنسية إلى أن بلادها "تنظر إلى موضوع المفقودين اللبنانيين في سوريا إنطلاقا من احترامها لحقوق الإنسان"، مشيرة إلى ضرورة متابعة الجهود لحل هذه المسألة، وأكدت "تمسك فرنسا في بدء المحكمة الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري عملها، لأن لبنان يجب أن يعيش في سلام، والسلام لا يتحقق من دون العدالة".
بدوره، رأى الوزير نجار "أن وجود وزارة دولة لحقوق الإنسان في فرنسا هو بحد ذاته إصلاح سياسي يشرف فرنسا، ويجعل منها قدوة." وأكد تصميمه على "متابعة الجهود في طريق تأمين كرامة الإنسان والحفاظ عليها"، مشيرا إلى أن "هذا الموضوع أساسي ومهم وعزيز علينا، وسنواصل المسيرة إلى النهاية".