شطح: توقيت الخصخصة قرار تأخذه الحكومة مجتمعة
شدد وزير المال الدكتور محمد شطح على أن "توقيت الخصخصة يتعلق بمعطيات كثيرة منها وضع الاسواق، وهو قرار تأخذه الحكومة مجتمعة"، مؤكداً أن مشروع الموازنة سيتضمن تقديرات "واضحة" للايرادات والدين العام في الحالتين، أي بناء على افتراض حصول الخصخصة وكذلك بناء على احتمال عدم حصولها.
كلام شطح جاء على أثر استقباله في مكتبه وزيرة الدولة الفرنسية للتجارة الخارجية آن ماري ايدراك.
وقال شطح "كانت فرصة للتحدث في أمور عدة منها برنامج المساعدات الفرنسية للبنان والتعاون بين وزارة المالية والحكومة الفرنسية في أمور عدة كالتدريب وتبادل الخبرات، مع وجود برنامج تعاون قديم تم تجديده وتعزيزه، ونأمل أن نراه مستمرا مع مزيد من الفاعلية في المستقبل".
وأضاف "أطلعت الوزيرة ايدراك على رؤية الحكومة اللبنانية لسياساتها الاقتصادية والإصلاحية وتوقعاتها للأشهر المقبلة على خلفية ما يحدث في المنطقة والعالم، وتم التوافق على استمرار التعاون على مستوى وزارة المال وعلى مستوى الحكومتين، لاسيما ان لدى الحكومة برنامجا إصلاحيا أعلنت التزامه من خلال بيانها الوزاري، وعلى الرغم من كون عمر الحكومة قصيراً إلا أن برنامج الإصلاح لا يحتمل الانتظار وسنسعى جهدنا من خلال عمل الحكومة لإقرار عدد من المشاريع في مجلس النواب تعزز عملية الإصلاح".
وردا على سؤال عن وصف مشروع الموازنة بأنه غير واقعي، قال الوزير شطح: "من واجبنا أن نعدّ موازنات تبنى على الواقع الذي هو بطبيعته متحرك لأسباب كثيرة منها على سبيل المثال أسعار الطاقة في العالم التي شهدت تغييرات عدة من وقت إعداد الموازنة لغاية الساعة، وهذا من دون شك له تأثيرات إن كان على صعيد استيراد البنزين أو بالنسبة الى دعم مؤسسة كهرباء لبنان". وأضاف "من دون شك فان احتمالات خصخصة قطاع الهاتف الخليوي وتوقيتها يؤثران على الموازنة ليس من ناحية حجم الدين فحسب بل لناحية الإيرادات المتوقعة للحكومة. ونحن على هذا الصعيد سنكون واضحين جدا في الموازنة بحيث سنضع تماما تقديراتنا بالنسبة للمداخيل وبالنسبة للدين سواء أحصلت الخصخصة أم لا".
وشدد على أن "توقيت الخصخصة يتعلق بأمور ومعطيات كثيرة كما هو معروف، منها على وجه التحديد وضع الأسواق، وهذا قرار تتخذه الحكومة مجتمعة، لا مديرية الموازنة أو وزارة المال، وواجبنا نحن أن نضع الأمور كما هي أمام الحكومة ولاحقا أمام المجلس النيابي حتى نكون على بينة من أمرنا، فالافتراضات تتغير ومع كل افتراض ثمة نتائج ستكون واضحة في الموازنة".
أما ايدراك فاكتفت بالقول "اجتماعي مع الوزير شطح أتاح لي التأكد من أن ثقة فرنسا بلبنان وبقدرته على تنفيذ الاصلاحات، هي ثقة في محلها".