الرئيس السنيورة: المعاهدة الأميركية العراقية أمر خاص بالعراقيين
استقبل رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة، في السرايا الحكومية ، وزير الدولة لشؤون الحوار الوطني العراقي اكرم الحكيم مع مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي طارق عبدالله، موفدين من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي.
بعد الاجتماع، قال الحكيم: "نقلنا رسالة خطية الى الرئيس السنيورة حول الموافقة الاخيرة لمجلس الوزراء العراقي على معاهدة تنظيم وجود وانسحاب القوات الاميركية من العراق، وقد بينا للرئيس السنيورة الظروف والمصالح التي تتحقق بالصيغة التي اقرت وحددتها الحكومة العراقية من خلال التفاوض الطويل مع الطرف الاميركي للوصول الى الصيغة الاخيرة من المعاهدة".
واشار الى "ان وجهة نظر الحكومة العراقية هي ان هذه الصيغة أفضل ما يمكن الحصول عليه من شروط معاهدة فيها ضمان لمصالح العراق، لأننا كنا امام أحد خيارين: ان ينتهي موعد تفويض مجلس الامن في نهاية هذا العام بدون التوصل الى اتفاق معين، وهذا يفتح الباب امام خيارات لا يمكن التكهن بكل ابعادها، أو أن نصل الى هذه الصيغة من المعاهدة، التي في تقديري، وبسبب اصرار الحكومة العراقية واصرار رئيس الوزراء المالكي على تضمينها كل ما يضمن المحافظة على المصالح العراقية العليا بموجب الصيغة الاخيرة حددت تواريخ لا تغيير فيها ولا رجعة فيها عن انسحاب القوات خلال 7 اشهر من كل المدن والقرى العراقية، وحدد تاريخ انسحاب كل القوات في نهاية عام 2011، وتكلمنا عن الولاية القضائية التي سوف ستكون للطرف العراقي على الجنود الاجانب خارج معسكراتهم وخارج المأموريات الرسمية المتفق عليها، عدا اماكن وجودهم وعدا المهمات الرسمية.
الولاية تامة للقضاء العراقي، غير مسموح بالمداهمات من دون اذن القضاء العراقي، وغير مسموح باعتقالات وتفتيش المنازل بدون اذن القضاء العراقي وموافقة الحكومة العراقية، كل هذه الاشياء ادت الى ان تكون الصيغة الاخيرة موضع اجماع في مجلس الوزراء وهي الان قيد البحث في مجلس النواب العراقي، وحسب الوضع الدستوري لدينا في العراق الكلمة الاخيرة في المعاهدات هي لمجلس النواب، وتأمل ان تحظى بالقبول كما حصلت عليه في مجلس الوزراء العراقي".
واشار الى "ان الرئيس السنيورة أبدى تفهما لهذه المسألة، وبين دولته على ان الاحتلال في اي بلد هو احتلال مرفوض، لا يوجد بلد يقبل بالاحتلال، آجلا ام عاجلا يجب ان يتخلص اي بلد من الاحتلال، وللبنان تجربة طويلة مع الاحتلال، ولكن كيف نتعامل معه وكيف نقلل من شروره وكيف نصل الى نقطة ننتهي فيها من هذا الاحتلال هو الامر المهم، وقال بأن هذا هو شان خاص بالعراقيين وهو يتفهم كل النتائج التي تتوصل اليها المؤسسات الدستورية العراقية".