الكونغرس يصادق على تعيين أول سفير لليبيا بعد "القطيعة"
صادق الكونغرس الأمريكي على تعيين السفير جين كريتز، كأول سفير للولايات المتحدة في الجماهيرية الليبية منذ ما يقرب من 36 عاماً، في خطوة من شأنها أن تمهد لعودة العلاقات الطبيعية بين اللدودين السابقين.
وكشفت مصادر أميركية وليبية أن مجلس الشيوخ صادق على تعيين السفير كريتز، بعد قليل من مصادقة مجلس النواب على المرشح الذي اختاره الرئيس جورج بوش لشغل المنصب.
وتدهورت العلاقات بين البلدين في بداية سبعينيات القرن الماضي، بعد قليل من ثورة "الفاتح من سبتمبر"، التي قادها الزعيم الليبي معمر القذافي عام 1969، إلى أن قُطعت تماماً عام 1979.
ونقل موقع "أخبار ليبيا" عن القائم بأعمال المكتب الشعبي الليبي لدى الولايات المتحدة الأميركية، علي العجيلي، في تصريح هاتفي قوله إن وزارة الخارجية الأمريكية أبلغته رسمياً بهذا القرار، الذي أوضحت أنه "يجسد عملياً رغبة أميركا الأكيدة في تعزيز علاقاتها مع ليبيا."
كما أفادت مصادر في لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي أن هذا التطور المهم في العلاقات الأميركية الليبية، يأتي متزامناً مع الزيارة التي يقوم بها إلى أميركا حالياً، سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي، الذي التقى العديد من أعضاء الكونغرس على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.
وكان القذافي "الابن" قد التقى وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، في مقر وزارة الخارجية في واشنطن، والتي أبلغته بقرب اعتماد الكونغرس لتعيين سفير الولايات المتحدة لدى الجماهيرية، وفقاً لما نقلت وكالة الجماهيرية للأنباء.
وأكدت وزيرة الخارجية الأمريكية خلال الاجتماع رغبة بلادها في تعزيز العلاقات بينها وبين الجماهيرية الليبية، وذلك بالتوقيع على حزمة اتفاقيات ثنائية بين البلدين في مجالات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمار، وعدم الازدواج الضريبي، والتعاون الثقافي والعسكري، وتبادل الوفود بين البلدين.
كما تم خلال الاجتماع التطرق إلى ضرورة تسهيل حصول مواطني البلدين على تأشيرات الدخول وتسهيل حركة المواطنين الليبيين في المطارات الأميركية.
وبدأت العلاقات في العودة تدريجياً بين "اللدودين السابقين"، بعد القرار الذي أعلنت عنه طرابلس عام 2003 بالتخلي "طواعية" عن أسلحة الدمار الشامل، وكشفت عن تفاصيل ما قالت إنه برنامجها النووي.
ووقع البلدان في آب الماضي، اتفاقاً لتسوية المشاكل العالقة بينهما، والذي سيتم بموجبه تعويض ضحايا الغارة الأميركية على ليبيا عام 1986، فيما تقوم ليبيا في المقابل بتعويض ضحايا "لوكربي"، وتفجير ملهى برلين.