رجل العام
ذكرى الاستقلال . خُلقت له !
لا تسألوني من . صرتم تعرفون وَلَو !
22 تشرين الثاني مرسوم على جبينه العالي يللي ما بينطال.
منذ نحو الشهر, يفتح الجنرال خزانته يوميا ابتداء من السادسة صباحا. مش مصدق. يفلفش بذاته الكثيرة المزروكة. يحاول اختيار أحسن بذاته الدبلوماسية التي سيلبسها عندما يذهب الى سوريا لمقابلة الاسد.
ماذا يلبس؟
الزرقاء السوداء الكحلية البنية البيضاء, بلكي الصفراء, لان الاورانج مش ظابط فقد يفونس الاسد, ولم يتعود بعد على تأثيرات اللون.
الرجل انيق تعرفون وزوقو نيقة لذلك قرر ما يلي: سيحمل كل هذه البذات معه ويُمتع دمشق كل يوم بلون جديد يليق بالمقام, هو الذي أدمن تغيير الالوان.
في حقيبة الجنرال الكثير من البذات والملفات كيف سيزركها؟
ملف المفقودين الذين سيحررهم من نير العبودية, والارهابيين من فتح الاسلام وسواهم الذين سيحاسبهم, الحدود السائبة التي سيحفر خطوطها باسنانه , قضم الاراضي التي سيستعيدها بسواعده , تهريب السلاح الى لبنان , مزارع شبعا , ووووو …….. مش مهم مش مهم , كل شي بوقتو حلو , فلا تفسدوا أوقاته بتفاصيل بائخة .
الجنرال , ولبنان مقبل على الاستقلال , يريد ان يلبس الكرامة قبل كل شيء , لذلك قرر … او قُرر له , الذهاب عبر طريق الشام !!
يريد استعادة "التراث" قبل ان يندثر , اي عجقة السير الخانقة على طريق الشام ذهابا وليس ايابا . اتذكرون ؟
هذه هديته لنا على عيد الاستقلال , لذلك قررنا في هذه المناسبة ان نجعله شخصية العام ! من الافضل منه لهذا اللقب؟
فما فعله منذ الاستقلال الثاني حتى اليوم , يعتبر رقما قياسيا , ابتداء من تحالفاته السياسية السيادية , وانتخابات المتن الفرعية , واوراقه البيضاء في الانتخابات الرئاسية , مرورا ببلاد الفرس وها هو الان ذاهب اليك يا شام .
الم يقل انه المدافع الاول عن مسيحيي هذا الشرق , وليس كما تصفه بعض العقول المريضة بانه قصاص رباني لمسيحيي لبنان والشرق على ما فعلوه من اخطاء.
معه حق اذا ان يمشي مع التيار فوق فوق الارض , وان يحلق مع طائرات الهوكر هانتر في سماء الاستقلال . فالمشي فوق الارض, مثل المشي فوق الماء , كما فعل السيد المسيح, اعجوبة, ما يعني انه تمكن من التحليق عاليا عن مستوى البشر , وها هو ايضا وايضا مع صهره وسندة ظهره , يحلق ليصير فوق امرأة قيصر , كما يقول, نيّالو , لكن لم نعرف ما اذا كان نيّال امرأة قيصر …
لكن الجنرال اغفل عن غير قصد تفصيلا صغيرا , او لعله لم يقرأ التاريخ جيدا , اذ ان امراة قيصر- بحسب ما نعرف وخدونا ع قد عقلنا- كانت سيئة السمعة وتفعل العشرة وذمتها , والزمت القيصر تزنيرها بزنار العفة لضبط ايقاعها , ولم يتمكن, ومنع عامة الشعب من ان يمسها بأي شائعة او كلمة نابية , واقنعهم بالترهيب بانها فوق الشبهات. وكذلك فعل الجنرال و…اقنعنا!!
في عيد الاستقلال يذهب الجنرال الى "راعي" استقلال لبنان . يده على قلبه وقلبه على لسانه ولسانه – هناك فقط – عاجز عن الكلام والصراخ والشتيمة والقاء الاتهامات يمينا وشمالا .
هناك فقط سيعود الجنرال ويغط ليمشي على الارض , مثل عامة الشعب , وكما فعل في ايران وكما يفعل مع السيد حسن نصرالله .
هناك سيرسم لنا من جديد حرب تحرير مسيحية مسيحية انما متطورة ومواكبة للعصر هذه المرة وليس كالمرة السابقة , وسينال جائزة الترضية التي بها يهجس!
هناك سيعود ذاك الابن الشاطر العاقل الذي يسمع الكلمة ولا يناقش وسيفكّ عقدة الحاجبين وتكون ضحكته رطل !!
خي شو حلو وانت باسم المحيا …
في ذكرى الاستقلال احلى هدية للبنان بسمة الرضا تلك .
لبس الجنرال بذته المفصلة على قياسه فقط , وذهب ليحلق في سماء "الكرامة" . كرامته المفصلة على قياسه فقط!!!