#adsense

يدها بيد لبنان

حجم الخط

يدها بيد لبنان

لا يخطئ الذين يعتقدون ان التغيير آتٍ الى منطقة الشرق الأوسط لا محالة، وانطلاقاً من التغيير التاريخي الذي شهدته الولايات المتحدة الاميركية، ولا يزال حتى الساعة موضع اهتمام كبار المحللين والمتابعين في العالم.
وليس من المستبعد أن يشمل التغيير المرتقب معظم المشكلات التي تعانيها المنطقة، والتي تنعكس بذيولها وتفاعلاتها على الاستقرار في الدول الكبرى والصغرى، الغنيّة والفقيرة على حدٍ سواء.

من هنا القول إن الشرق الأوسط سيكون الامتحان الأول والأصعب بالنسبة الى عهد الرئيس الاميركي الجديد باراك أوباما.
وعلى هذا الأساس يصبح من الطبيعي التوقّع ان يكون لبنان من المعنيين والمستفيدين من هذا التغيير، إن لم يكن من أوائلهم.
وقد يكون هذا التغيير خطا خطواته الأولى على أرض المنطقة المقيمة فوق براكين متحركة، وذلك بالتقاء الدول الثلاث الكبرى، في توجيه الاهتمام نحو رجل المنطقة المريض منذ ما يقارب الأربعين سنة.

وانطلاقاً من اقتناعات مشتركة بأن لا شفاء للمنطقة من أورامها وأزماتها إلاّ بمساعدة لبنان على الخروج من الكرنتينا وتماثله الى الشفاء.
على هذا الأساس كانوا يقولون أمس خذوا أسرارهم من كبارهم لا من صغارهم.

وهذا القول في محلّه. وفي مكانه. فعندما يعلن وزير خارجية بريطانيا ديفيد ميليباند ان لبنان قضية دولية بكل ما في الكلمة من معنى ومسؤولية، وهو تالياً شرط للسلام الاقليمي، إنما يكون في معرض الاعلان ان الدول الكبرى قد وضعت يدها على هذا الملف.

ووضعت يدها بيد لبنان.
وعلى أساس ان لا عودة الى الماضي القريب والبعيد معاً. ولا مجال لتكرار الأفلام والمسرحيات التي حوّلت بلد الإزدهار والصيغة الفذّة والوطن الرسالة جحيماً ومصدراً لقلق اقليمي ودولي.

في كل حال، ليس من باب المصادفة ان تلتقي المبادرات البريطانية والفرنسية ثم الأميركية في توقيت واحد تقريباً. وفي سبيل اشعار لبنان بالطمأنينة في هذه المرحلة الحساسة كما أشار رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون.
والاعلان على الملأ، وعلى رؤوس الاشهاد، عن دعمه بقوة وبكل الوسائل المتاحة، لتمكينه من العبور الى بر الأمان.

وللمناسبة، وفي السياق نفسه، وفي تطوّر لفت الجميع، وتحت شعار صون استقلال لبنان وسيادته، قرّرت واشنطن رفع مستوى دعمها للجيش اللبناني، وتزويده للمرة الأولى دبابات ثقيلة توفّر له قدرات قتالية كان يفتقر اليها.
وهذا القرار، لعمري، يمكن اعتباره بمثابة رسالة أميركية لمن يعنيهم الأمر. والخير لقدام.

المصدر:
النهار

خبر عاجل