عنجر: جثة في جوار المركز السابق للمخابرات السورية
"ليس بامكاني الحديث عن مقبرة جماعية حتى الآن". بهذه العبارة توج الطبيب الشرعي علي سلمان ساعات من التنقيب عن رفات لاشخاص يعتقد انهم دفنوا في قبر أو أكثر الى جوار مبنى معمل البصل ـ عنجر ـ كانت تشغله المخابرات السورية قبل انسحابها من لبنان في 26 نيسان 2005.
وفي التفاصيل المتوافرة حتى ساعة متأخرة من مساء الجمعة ، ان عمالاً يحضرون قناة لتصريف مياه الأمطار لخدمة الاوتوستراد العربي واثناء قيامهم برفع اتربة على تماس مع مبنى تابع لمعمل البصل عثروا على رفات غير مكتملة لشخص بالغ فاخطروا قوى الأمن الداخلي بالأمر، حيث حضرت دورية، يرافقها الطبيب الشرعي علي سلمان، الذي كشف على الرفات، وعمل على نقلها تمهيداً لإجراء فحص الحمض النووي "DNA" لتحديد هوية صاحبها وزمان وسبب وفاته.
وتواصلت أعمال الحفر والتنقيب، حتى الخامسة والنصف من مساء الجمعة، على طول حفرة تمتد 200 متر، بعمق ثلاثة أمتار حيث عثر على الرفات.
وقال الطبيب الشرعي علي سلمان: "عثرنا على جثة متفككة متحللة مدفونة على عمق ثلاثة أمتار الى جوار المركز السابق للمخابرات السورية في معمل البصل".
ورداً على سؤال قال: "اعتقد ان الوفاة ترجع الى أكثر من عشرين سنة، ولكن ليس بالإمكان الإشارة الى وجود رفات اخرى أو نفي ذلك.. ولكن سنتابع البحث لاستكمال اجزاء مفقودة من الهيكل العظمي".
ولفت سلمان الى ان "عمليات التنقيب والحفر ستتواصل يوم السبت وفي الموقع نفسه وربما تتوسع بعض الشيء".
وأكد مصدر أمني، رواية سلمان، ودعا الى "انتظار ما ستسفر عنه نتائج الفحوص المخبرية للرفات، وعملية التنقيب ليُبنى على الشيء مقتضاه".