ستاتيكو سياسي لا يخلو من مؤشرات تصعيد
أوساط ديبلوماسية: حصر الملفات بالاجهزة المختصة كرّس آلية عمل وزارية خلال الفترة المقبلة
لاحظت اوساط ديبلوماسية ان عودة الهدوء الى الساحة الداخلية أعاد جدولة الملفات الساخنة التي فتحت دفعة واحدةخلال الاسبوع الماضي وبالتالي انتظمت مجدداً الأولويات امام الحكم الذي سعى من خلال أركانه الى اعادة ضبط السجالات بين الأكثرية النيابية والمعارضة واحتوى كل ارتدادات قضيتي الهاتف الخليوي وزيارة وزير الداخلة زياد بارود الى دمشق ونتائجها.
وأوضحت الاوساط أن ما انجز في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء سمح بإرساء ستاتيكو سياسي هو اقل من تصعيد وشبه تهدئة في آن، ذلك أن المناخ الذي اشتعل بعد شريط «الاعترافات الارهابية» لن يهدأ قبل وقت طويل.
وفي هذا المجال فإن الاحتفالات بعيد الاستقلال، سيترك الباب واسعاً أمام إعادة ترميم الوضع الداخلي على حد قول الاوساط الديبلوماسية التي تحدثت عن انسحاب المعالجة السريعة للتأزم الاخير على كافة مستجدات المرحلة المقبلة.
واضافت ان حصر النقاش في الأجهزة المختصة على صعيد التعاون الأمني مع دمشق ووضع إطار علمي للسجال حول الخليوي الاسبوع الماضي، قد ساهم في ايجاد المخرج المناسب للازمة الناشئة على أن يتم استكمال ترددات هذين الملفين داخل مؤسسة مجلس الوزراء فقط وليس في أي اطار سياسي او حزبي.
وازاء هذا المشهد توقعت الاوساط الديـبلوماســية ان تنسحب آلية المعالجة المعتمدة من قبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان في جلسة الحكومة الاخيرة على كل الملفات الساخنة الاخرى بصرف النظر عن النقاش الحاد الذي سجل بين فريقي الحكومة اعلامياً وسياسياً.
واكدت ان طي صفحة الخلافات والانقسامات بين الوزراء بات يسمح للحكومة بالتطرق لأي ملف مهما كـان دقيــقاً أو حساساً ومقاربته بالأسلوب نفسه الذي اعتمد في جلسة السبت الماضي.
وأضافت ان التطورات المحيطة بملف الاعترافات التي بثها التلفزيون السوري وقابلها شهادات وردت في وسـائل اعلام تابعة لتيار «المستقبل» مرشحة لأن تحمل المزيد من المعلومات خاصة بعد دخول الجامعة العربية على خط القضية وذلك على الرغــم من التكتم المحيط بالطلب المقدم من قبل النائب سعد الحريري بتشكيل لجنة تقصي حــقائق.
وكشفت الاوساط ان هناك اتجاهاً لدى أكثر من طرف داخلي وعربي الى ابقاء المعالجة محصورة بالسلطات الأمنية والقضائية في كل بلد وعدم افساح المجال امام الحروب الاعلامية والسعي الى توحيد الجهود للتهدئة والتركيز على فضح مخططات الارهابيين وذلك بعيداً عن الضجة السياسية والاعلامية.