#adsense

بغداد ترفض بشدة تدخلات “حزب الله” في شأنها الداخلي

حجم الخط

بغداد ترفض بشدة تدخلات "حزب الله" في شأنها الداخلي

بعد جلسة ماراثونية استمرت ست ساعات، أنهى مجلس النواب العراقي السبت، مناقشاته بشأن الاتفاقية الامنية مع واشنطن، على ان يتم التصويت عليها في جلسة تعقد الاربعاء المقبل، فيما لاقى موقف "حزب الله" اللبناني المندد بالاتفاقية موجة انتقادات عنيفة، حيث اكدت الحكومة رفضها التدخل في الشؤون العراقية، من قبل اي طرف خارجي، مشددة على ان النواب ليسوا بحاجة الى من يمارس عليهم دور الوصاية.

وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني، ان "المناقشات بشأن الاتفاقية قد انتهت وان التصويت سيجري الاربعاء المقبل"، واضاف "اذا حصل توافق بين الكتل الثلاث الرئيسية سوف يحصل التصويت قبل الاربعاء".

وانقسم البرلمان في جلسته، التي اعتبرت اطول جلسة عقدها منذ بدء اعماله قبل عامين، حول الاتفاقية التي يفترض ان تحصل على 138 صوتا من 275 لتصبح نافذة، حيث عبّر الاكراد عن غضبهم ازاء الخلافات مع الحكومة، بينما انقسم الشيعة بين مؤيدين للاتفاقية ورافضين لها، في حين أبدى السنة معارضتهم باستثناء المشهداني وكتلته المؤلفة من عشرة نواب.

ودعا النائب محمود عثمان من "التحالف الكردستاني" (53 نائبا) الى "دراسة الاتفاقية بشكل دقيق وعدم تسييس المواقف حولها"، مشددا على عدم وجود "احتمال اجراء تعديل عليها"، فيما جدد النائب بهاء الاعرجي من كتلة تيار مقتدى الصدر (30 مقعدا) رفض كتلته للاتفاقية، معللا ذلك بـ"انها تخالف ثوابتنا الشرعية والوطنية".

وابدى رئيس كتلة "الفضيلة" (15 نائبا) النائب حسن الشمري، ملاحظات على الاتفاقية، الا انه قال ان "استمرار الوضع السياسي الحالي لا يشجع على انتهاء وجود القوات الاجنبية على الاراضي العراقية وذلك لعدم الثقة المتبادلة بين الجهات السياسية"، فيما وصف النائب حميد مجيد موسى الاتفاقية بـ"أهون الشرور، واعتبر تمديد التفويض الاممي عودة الى المربع الاول".

وفي رد على البيان الذي اصدره "حزب الله"، وناشد فيه النواب العراقيين اتخاذ موقف شجاع وتاريخي برفض الاتفاقية، شدد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، على أن "ممثلي الشعب العراقي ليسوا بحاجة إلى من يمارس عليهم دور الوصاية، وليسوا بحاجة إلى بيانات من جهات ليست عراقية تحضهم على الدفاع عن مصالح الشعب العراقي".
وقال "ان "حزب الله" لا يمكن أن يوجه رسالة مماثلة لأي دولة عربية عند توقيع اتفاقية مع اي طرف خارجي"، مضيفا "أتصور انه يحق لي ان اسأل هل ان "حزب الله" سيوجه رسالة مماثلة إلى مجلس النواب السوري في حال توصلت الحكومة السورية إلى اتفاق سلام مع اسرائيل، يطالب فيها البرلمان السوري بعدم الموافقة على هذه الاتفاقية".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل