مصادر عسكرية لـ "السياسة": القرار اتخذ باعتقال عوض وإنهاء بقايا "فتح الإسلام"
أكدت مصادر عسكرية لبنانية لجريدة "السياسة" الكويتية أن الجيش اللبناني اتخذ قراره بإنهاء كل ما تبقى من ذيول "فتح الإسلام" في لبنان، وأبلغ القيادات الفلسطينية في مخيم "عين الحلوة" في جنوب لبنان، بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسليم المدعو عبد الرحمن عوض، مسؤول هذا التنظيم في لبنان بعد هروب شاكر العبسي، وبقية المطلوبين للعدالة في أسرع وقت ممكن، لأن أي تأخر في ذلك سيترك مضاعفات خطيرة ويعقد الأمور أكثر فأكثر، خاصة وأن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن عوض ومساعديه لا يزالون داخل المخيم ويتمتعون بحماية القوى الأصولية.
وإذ استبعدت المصادر اللجوء إلى القوة العسكرية من جانب الجيش لإلقاء القبض على عوض راهناً، فإنها اعتبرت أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق القوى السياسية الموجودة في المخيم، بضرورة حسم الأمر وإرغام عوض وسائر المطلوبين على تسليم أنفسهم إلى الجيش اللبناني، لأنه لا يمكن القبول ببقاء أي عنصر من عناصر "فتح الإسلام" خارج يد العدالة، بما يشكل خطراً على "عين الحلوة".
في غضون ذلك، لا يزال الحذر مخيماً على أجواء المخيم، وذكرت معلومات أن قوة أمنية إسلامية، على رأسها أمير "عصبة الأنصار"، بادرت خلال الساعات الماضية بتنفيذ سلسلة مداهمات في بعض الأماكن التي يشتبه أن يكون عوض قد لجأ إليها، في وقت تواصلت الاجتماعات التنسيقية في المخيم بين القوى الإسلامية وحركة "فتح"، بهدف عقد مؤتمر شعبي عام لرفع الغطاء عن المخلين بالأمن، ومن المتوقع أن تعلن عشيرة عوض في بيان براءتها منه.